25 - 148 القاعدة العاشرة البيّنة على المدعي واليمين على...- القواعد والأصول الجامعة - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
القاعدة العاشرة البينة على المدعي واليمين على من أنكر في جميع الدعاوي والحقوق وغيرها وقد أجمع أهل العلم على هذا الأصل العظيم قول الرجوع إلى أجرة المثل في الإجارات التي لم تسمى لها
فيها الأجرة هذا إذا كان الأجير قد نصب نفسه لذلك كالغسال والبناء وما أشبه ذلك فله أجرة المثل وأما إذا كان متبرعا فلا أجرة له لنعم القاعدة العاشرة البينة على المدعي واليمين على من
أنكر في جميع الدعاوي والحقوق وغيرها وقد أجمع أهل العلم على هذا الأصل العظيم في الجملة قال صلى الله عليه وسلم البينة على المدعي واليمين على من أنكر أواه البيهقي وأصله السريحين وهذا
الأصل يحتاجه القاضي والمفتي وكل أحد لشدة الحاجة إليه وقد قيل في قوله تعالى وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب أن فصل الخطاب هو أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر لأن به تنفصل الشبهات
وتنحل الخصومات ولا شك أن ذلك داخل في فصل الخطاب لأنه الفصل بين الحق والباطل في الديانات والأموال والحقوق فكل من ادعى عينا عند غيره أو دينا على غيره أو حقا من الحقوق فعليه البينة
وهي كل ما أبان الحق ويختلف نصابها وحالها باختلاف المشهود عليه فإن لم يأتي ببينة تشهد بصحة دعواه فعلى الآخر اليمين التي تنفيما ادعاه المدعي لهذه القاعدة رحمه الله أن البينة كل ما
أبان الحق يعني ليست هي الشهود فقط بل كل ما أبان الحق فهو بينه ولذلك ذكر الرؤلم رحمه الله مسائل كانت البينة فيها قوة الظاهر فمن ذلك القسامة القسامة إذا قتل قتيل بين قوم أعداء
لقبيلته ثم ادعت القبيلة أن قاتل قتيلهم فلع وليس عندها بيينة فإنه يقال لهم بيينتكم أن تحرفوا خمسين يمينا على القاتل ثم تستحقون دمه نعم وليس عندهم بيينة تشهد لكن قرينة الحال تدل على
صدقهم وصحة دعواه ومن ذلك أن تدعي المرأة الأواني التي في البيت ولا يستعملها إلا الرجال أنها له ويدعي الزوج أنها له فهنا القول قول الزوج لأن الظاهر معه كذلك ما ذكره العلماء لو أن
رجلاً بيده عمامه بيده عمامه وعلى رأسه عمامه فلحقه إنسان يقول عمامتي عمامتي فهنا نعم وهذا الذي لحقه ليس عليه عمامه فهنا تعارض الأصل والظاهر ما هو الأصل؟
هل الأصل للي بديه العمامة؟
لا لا هو الظاهر أن هذا الذي ليس عليه عمامه وقد لحقه يقول عمامة عمامتي فهنا نقول القول قول المدعي لأن معه بيّنة تدل على أنه صادق وهو كونه ليس عليه عمامه وذلك عليه عمامه وبيده عمامه
ثم هو هارب أيضاً قرينة الثانية تدل على أنه قد أخذها منه أي من المدعي فالمهم أن البيّنة ليست هي الشهود وإنما هي كل ما أيش؟
مع أبان الحق نعم يختلف نصابها وحالها يختلف منشود عليه فمن البيّنات ما نصابها أربعة رجال كالزنا واللواق ومنهما بيّنته رجلان كالسرقة ومنهما بيّنته رجل ومرأتان كالأموال وما يلحق بها
ومنها ما بيّنته رجل ويمين المدعي المهم أنها تختلف كما قال الشيء رحمه الله نعم وكذلك إذا ثبت الحق في ذمة إنسان ثم ادعى أنه خرج منه بقضاء أو إبراء أو غيرهما فالأصل بقاؤه فإن جاء
ببينة تشهد بدعواه وإلا حلف صاحب الحق أن حقه باق ولم يستوفه وحكم له به وكذلك من ادعى استحقاقا في وقف أو ميراث فعليه إقامة البيّنة التي تثبت السبب الذي يستحق به ذلك وإلا لم يثبت له
شيء فإن كان المال بيد من لا يدعيه لنفسه كاللقطة والأموال التي يجهل أربابها فبينة المدعي أن يصفه بصفاته المعتبرة وجميع الدعاوي مضطرة إلى هذا الأصل والله أعلم ويقارب هذا الأصل الذي
بعده وهو القاعدة لقطة إذا جاء إنسان وقال هذه لي قلنا أصفها لنا فإذا وصفها وانطبق الوصف عليها أعطيناه إياه بدون يمين وبدون شهور لأن الذي هي بيده لم يدعاه لنفسه حتى نقول لابد من
بيّنه فإنما يصفها بأوصافها فإنها ليست له وعلى هذا فبينة صاحب اللقطة وصفها بما ينطبق على اللقطة نعم ويقارب هذا الأصل الذي بعده وهو القاعدة الحادية عشر الأصل بقاء ماته الصواب الحادية
عشرة