6 - 129 تكملة تفسير الآية (رب السماوات والأرض وما بينهما...) من سورة الصافات - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

لكن هل له أن يحاول معرفة هذه المراتب أو إذا أشكل عليه أول مرة هو قف يحاول يجب أن يحاول النظر مرة بعد أخرى حتى يتبين لألا يقع في نفسه شك فيزيغ والعياذ بالله فهذه الفائدة جاءت عرضا وهي أنه ليس في القرآن تناقض لا في نفسه ولا مع صحيح السنة فإن وجد شيء ظاهره التعارض والتناقض وجب أن نستعمل المراتب الثلاث أولا الجامع فإن لم يمكن فالنصر فإن لم يمكن فالترجيح فإن لم نصل إلى ذلك فالتوقف لكن مع محاولة الوصول إلى مرتبة من هذه المراتب نعم طيب إذن بناء على هذه القاعدة يمكن أن ننزل الاختلاف الوارد في المشرق والمغرب فنقول المشرق باعتبار الجهة يعني جهة الشرق رب المشرق والمغرب لا إله الله يعني جهة الشرق وجهة الغرب بدليل قوله تعالى ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله أي جهة الله على أحد التفسيرين وأما المشرقان والمغربان رب المشرقين ورب المغربين فالمراد مشرقا الصيف والشتاء ومغربا الصيف والشتاء فالشمس مثلا لها منتهى في مشرقها صيفا وهو مدار لا السرطان ولها منتهى في مدارها شتاءا وهو مدار الجدي إذ الفرق بين المشرقين فرق كبير لا يستطيع أحد من المخلوقين أن يحول الشمس من مدار السرطان إلى مدار الجدي ولا أن يزعتها شعره واحد وكذلك نقول بالنسبة للقمر لأنه يدور على المشرقين والمغربين طيب إذا قال القائد رب المشرقين ورب المغربين في أي موضع مع القرآن وردت مثنات في سورة الرحمن في غيرها لا لا هذه ليست في الإصراح هذه في سورة لا لا لا في هلأة أعظم منزمل نعم أنا أريد أن أتثني هل وردت في غير الرحمن على كلها المناسبة لذكرها ومثلنات في الرحمن لأن السورة هذه خوطبة بها صنفة والعنس والجن فكان هذه مناسبة معنوية لسياق السورة كلها المشارق والمغارب الجم فيها واضح إما باعتبار مشارق كل ما يشرق ومغارب كل ما يغرب من الشمس والقمر والنجوم والكواكب وإما أنها المشارق اليومية لإيش للشمس لأن كل يوم لها مشارق وهذه المرتبة مرتبة إيش المرتبة الثلاثة مرتبة الجم فالجمع بينها إذن أن نقول المشارق باعتبار مشارق كل ما يشرق أو باعتبار المشارق مشارق الشمس كل يوم المشارقين باعتبار مشارق الصيف والشتاء ومغربيهما المشارق والمغرب الجهة نعم قال ورب المشارق أي والمغال ومن فوائد الآية الكريمة إثبات الربوبية لله سبحانه وتعالى لقوله رب السماوات ومن فوائدها عموم ربوبيته في قوله السماوات والأرض وما بينهما ورب المشارق ومن فوائدها التلازم بين توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية فإن قوله رب السماوات والأرض وما بينهما بعد قوله إن إلهكم لواحد كالدليل على توحده بالألوهية وذلك أنه إذا كان متوحدا بالربوبية لازم أن يكون متوحدا في الألوهية كما قال الله تعالى يا أيها الناس عبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم فكيف تعبدون غيره ممن لم يخلقكم ولا خلق أحدا يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولا واجتمعوا له ولهذا قال أهل العلم من أقر بتوحيد الربوبية لازمه أن يقر بتوحيد الألوهية وإلا كان متناقضا لأنه يقال له كيف تقر بأن الله وحده هو الرب الخالق ثم تعبد معه من لا يخلق وهل هذا إلا تناقض وهذه الآية وما شابهها من آيات الكتاب العزيز تدل على ذلك على التلازم بين عبد السلام عم هو أنت عبد السلام إيه إيه شي اسمي خالد يلا يا خالد أقول هذه الآية وشبهها تدل على التلازم بين توحيد الربوبية والألوهية وجه ذلك يلزمه أن يقر بتوحيد الألوهية وكيف نلزمه واحد في الخلق فيجب أن لا يعبد غيره نعم ومن فوائد الآية الكريمة إثباته أن السماوات عدد لقوله رب السماوات وقد بين في مواضع بأنها سبع وكذلك الأرض ومن فوائدها الإشارة إلى عظم السماوات والأرض وما بينهما لأن الله أضاف الربوبية إليها في مقام إقامة الحجة وهذا يدل على عظمتها وأنها لعظمتها صارت كالدليل الولزم لتوحيد الألوهية ومن فوائدها أن بين السماوات والأرض من المخلوقات العظيمة مقتضى أن يكون ما بين السماء والأرض قسيما للسماوات والأرض ومن فوائد الآيات تمام قدرة الله سبحانه وتعالى بتصريف المشارق والمغارب لقوله لا أحد يستطيع أن يتصرف في هذه المشارق والمغارب لا بتقديم ولا بتأخير ولا بحرف حرف يعني تغيير مكان لو أن الخلق كلهم اجتمعوا على أن يقدموا طلوع الشمس بدقيقة واحدة أو يؤخروه أو يزحزعوها عن مكانها ما استطاع وإنما ذلك إلى من إلى الله عز وجل والذي يتصرف فيها وقد أمرها أن تسير كما أراد بحكمته فسارت إلى أجل مسمى فإذا أراد الله تعالى أن يغيرها غيرها ردها من حيث جاءت فشرقت من حيث من حيث أرادت