20 - 148 القاعدة السابعة التكليف وهو البلوغ والعقل شرط... - القواعد والأصول الجامعة - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
القاعدة السابعة التكليف وهو البلوغ والعقل شرط لوجوب العبادات والتمييز شرط لصحتها إلا الحج والعمرة ويشترط لصحة التصرف التكليف والرشد ولصحة التبرع التكليف والرشد والملك هذه القاعدة
تشتمل على هذه الضوابط نعم هذه قاعدة ترمى بدل قواعد أولا التكليف وهو البلوغ والعقل شرط لوجوب العبادات فلا تجب العبادة على غير بالغ وعقل إلا عبادة واحدة وهي الزكاة فإن الزكاة ركن من
أركان الإسلام وتجب على المجنون وتجب على الصغير لأنها حق مالي لقوم يستحقون فلا عليهم من كون الواجب من كون صاحبها بالغاً أو غير بالغ وعلى هذا فيستثنى من قولها شرط لوجوب العبادات إيش؟
الزكاة فإنها تجب على من عنده مال زكوي سواء كان صغيراً أو كبيراً عاقلاً أو مجنوناً التمييز شرط لصحتها إلا الحج والعمر يعني كون الإنسان يميز شرط لصحة العبادة فلو رأينا طفلاً صغيراً
له ثلاث سنوات رأى والده يصلي فقام يصلي مثلاً بالضبط متابعه متابعة تامة هل تصح الصلاة منه؟
لا لماذا؟
لعدم التمييز وكذلك لو كان عندنا شيخ هرب كبير مخرب ورأيناه دائماً مصلي الله أكبر ثم يقرأ ويركع ويسجد على غير تمييز وغير شعور فإن صلاته غير صحيح وذلك لعدم التمييز إلا الحج والعمر
فإنهما يصحان من غير المميز لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة رفعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم صبياً فقالت ألي هذا حج؟
قال نعم ولك أجل الأخ فواز الجميعي الثائل ويشترض لصحة التصرف يعني في البيع والشراء والإجارة والرهن والارتهان التكليف والرشد التكليف يعني البلوغ والعقل الرشد إحسان التصرف إحسان
التصرف فمثلاً لا يمكن أن يبيع الإنسان شيئاً من ماله وهو صغير ولا وهو مجنون ولا وهو سفيه لا يحسن التصرف لأن الله تعالى قال وَلَا تُؤْفُوا السُفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ الَّذِي جَعَلَ
الْأَهُلَكُمْ وقال تعالى وَابْتَلُوا الْيَتَامَةُ حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحِ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ولصحة التبرع التكليف
والرشد وقوله والملك هذا الشرط لجميع لكن مراد بالملك هنا أي ملك التبرع يعني اشترط أن يكون ممن يملك التبرع فمثلاً ولي اليتيم يصح تصرفه أو لا في مال اليتيم يصح تصرفه لكن هل يصح تبرعه؟
لا لأنه لا يملك التبرع فمراد الشيخ نحمه الله بقوله والملك يعني ملك التبرع احترازاً ممن يتصرف في مال غيره أو على القول الراجع المحجور عليه لفلس فإنه لا يتصرفه بل المدين الذي دينه
أكثر من ماله أو من ساوه ماله لا يملك التبرع لماذا؟
لأنه تعلق به أي بماذا حق الغير نعم هذه القاعدة هذه القاعدة تشتمل على هذه الضوابط التي تنبني عليها العبادات وجوباً وصحة وصحة التصرفات والتبرعات فالمكلف هو البالغ العاقل وهو الذي تجب
عليه جميع العبادات والتكاليه الشرعية لأن الله رؤوف رحيم بعباده فإذا بلغ العاقل فقد بلغ إلى السن الذي يقوى به على القيام بالواجبات ومعه العقل الذي يميز به بين ما ينفعه وما يضره وقبل
البلوغ إذا ميز الأشياء صحت منه العبادات من غير إيجاب عليه ولكن يؤمر بها على وجه التمرين فمن كان دون التمييز لم تصح عباداته لعدم وجود شرطها عندكم فمن كلكم فمن ألا ومن الواو أحسن لكن
لا بأس فمن كان دون التمييز لم تصح عباداته لعدم وجود شرطها الذي هو العقل الذي يقصد به الأشياء سوى الحج والعمرات فإن امرأة رفعت للنبي صلى الله عليه وسلم لو قال قائم المميز لا تجب
عليها الصلاة ووليه يجب عليها أن يأمره بها وهذه يلغز بها وقال إنسان لا يجب عليه فعل الشيء ويجب على وليه أن يأمره به نقول نعم لأن وليه إنما أجبنا عليه أن يأمره به لا لأن هذا الصبي
تجب عليه الصلاة مثلا ولكن لأجل الرعاية والولاية وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كلكم رائن وكلكم مسؤول عن رعيته فالرجل رائن في أهله ومسؤول عن رعيته نعم فإن امرأة رفعت للنبي صلى
الله عليه وسلم صبيا في المهد فقالت ألي هذا حج قال نعم ولك أجر متفق عليه فينوي عنه وليه الإحرام ويجنبه ما يتجنبه المحرم ويحضره المناسك كلها ويطوف به ويسعى به ويرمي عنه الجمار لعجزه
عنها وأنت نعم ومالف رحمه الله أن هذا في الصبي الذي لا يستطيع النية يعني صغير مرء أما من يستطيع النية فإنه يقال له إنوي ويحكم هو بنفسه وكلالك من يستطيع أن يمشي في الطواف والسعي وهو
دون البلوء نقول امشي ونوي فيفعل كل ما يقدر عليه ومن لا يقدر عليه يقوم به وليه ويستثنى من هذه العبادة ومامش عليهم ألف رحمه الله هو الذي عليه أصحابنا رحمهم الله وذهب أبو حنيفر
وأصحابه إلى أن الصبي إذا أحرم لا يرزمه مقتضى هذا الإحرام وقال إنه غير مكلف وأوجوب إتمام الحج والعمر على المكلف وهذا غير مكلف وبناء على رأيه لو أن الصبي أحرم ثم ضاق ذرعا بالإحرام
وترك الإحرام فإن ذلك جائز ولا حرج عليه على وليه وهذا هو الذي تسوق الفتوى به في هذا الزمن الذي تكون فيه المشقة على الصبيان وعلى أهليهم أيضا وهذا يرد كثيرا تجد الرجل يحب من أولاده أن
يحرمه ولكن إذا أحرموا وجدوا التعب الشديد فالأمر واسع والحمد لله هؤلاء ليس عليهم إتمام النسوك لأنهم غير مكلفين كل الواجبات لا تجيب عليهم كذلك أيضا في مسألة الكفارات سيأتينا ويستثن
من هذا يستثن من هذا