18 - 148 تابع القاعدة الخامسة شمول الإخلاص والمتابعة للتبرعات - القواعد والأصول الجامعة - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين قال الشيخ رحمه الله تعالى في أثناء القاعدة الخامسة وهي الشريعة مبنية على أصلين الإخلاص لله والمتابعة لرسوله صلى الله عليه وسلم قال وكذلك التبرعات التي نهى الله ورسوله وعنها كتخصيص بعض الأولاد على بعض أو تغضيلهم في العطايا والوصايا وكذلك في المواريث فلا وصية لوارث وكذلك شروط الواقفين لا بد أن تكون موافقة للشرع غير مخالفة له فإن خالفته ألغيت وميزان الشروط مطلقا قوله صلى الله عليه وسلم المسلمون على شروطهم إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما رواه أهل السنن وكذلك النكاح شروطه وأركانه والذي يحل منه والذي يحل من النساء والذي لا يحل ويحل منه في هذه القاعدة كتخصيص بعض الأولاد على بعض يعني تفضيله يعني تفضيله إما مطلقا أو زيادة على ما أعطى الآخرين في هذا الحرام لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال إتقوا الله وأعدنوا بين أولادهم وهذا في العطايا المجردة أما ما كان من أجل الحاجة والنفقة فالتعدين بينهم أن يعطي كل إنسان ما يحتاج إليه فمثلا إذا كان أحدهم محتاج إلى تزويت والآخرون لم يبلغ ذلك لم يبلغ سنة التزويت فزوج هذا المحتاج إلى التزويت وأعطاهم خمسين عالف ريال فهل يعطي الآخرين؟ لا يعطيهم لو أعطاهم لكان آثم لأن التزويت من النفقات وكذلك يفضل الولد الكبير التام في النمو على الولد الصغير الذي في ابتداء النمو فثوب الأول يحتاج إلى مئة ريال مثلا والثاني يكفيه عشرة ريال عشرة هل نقول إنه يدخل تسعين ريال لهذا الصغير؟ لا ولا يجوز لماذا؟ لأن الحاجة بحسبها كذلك لم يحتاج أحد الأولاد إلى علاج وعالجه بآلات فإنه لا يعطي الآخرين مثله فالمهم أن التعديل في النفقات والحاجات هي أن يعطي كل واحد ما ما يحتاج في التبرعات لا يفضل أحد عن الأحد إلا الذكر على الأنثى فإن العطاء يكون للذكر مثل حظ الأنثيين واضح؟ طيب ما نفقل في العطايا والوصايا؟ العطايا العطية في الحياة والوصية بعد الموت نعم وكذلك النكاح شروطه وأركانه والذي يحل من النساء والذي لا يحل والطلاق والرجعة وجميع الأحكام المتعلقة به لا بد أن تقع على الوجه المشروع فإن لم تقع فهي مردودة وكذلك الأيمان والنذور لا يحلف العبد إلا بالله ألا بالرجعة الرجعة رد الزوجة إلى إسمة الزوجة وذلك في كل طلاق بعد الدخول على غير عوض قبل استكمال العدد هذا هو الطلاق الرجعة أن يكون بعد الدخول وأن يكون على غير عوض وقبل استكمال العدد هذا هو الطلاق الذي فيه الرجعة فللزوجة أن يراجع ما دامت المطلقة في العدة أما الفسوخات كلها فلز فيها الرجوع كما لو فسخ لعيبها أو فسختها لعيبها وكذلك الطلاق على عوض ليس فيه الرجوع وكذلك الطلاق الذي استكمال فيه العدد ليس فيه الرجوع وكذلك الطلاق قبل الدخول والخلوة ليس فيه الرجوع لأنه ليس في عدة وكذلك الأيمان والنذور لا يحلف العبد إلا بالله أو اسم أو اسم من أسمائه أو صفة من صفاته أو بنذر لله فمن نذر أن يطيع الله فليعطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه وكذلك الحنث في الأيمان لقوله صلى الله عليه وسلم الحنث باسم من أسماء الله كثير واضح مثل والله والرحمن والعزيز والسميع والبصير كذلك في صفة من صفاته مثل وعزة الله لأفعل إن كذا وكذا وأما الصفات الخبرية المحضة فلا يحلف بها إلا الوجه فلا يحلف بيد الله مثلا ولا بعين الله إلا الوجه وللك لأن الوجه يطلق على الذات كما في قوله تعالى كل من عليها فان ويبقى وجه ربك للجلال والإكرام كل شيء هالك إلا وجهه فيجوز أن يحلف بوجه الله فيقول ووجه الله أو بوجه الله لأفعل إن كذا وكذا الأسماء إذن يحلف بها الصفات المعنوية يحلف بها الصفات الخبرية المحضة كالوجه واليدين والعينين والساق والقدم لا يحلف بها إلا الوجه ووجه التفريق بينه وبين غيره أن الوجه يطلق على الذات فإذا قال بوجه الله فكأنما قال بالله فإن حلف بغير الله فإنه يقول لا إله إلا الله كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم من قال ولات أن يقول لا إله إلا الله لأن الحلف بغير الله شرك ولا إله إلا الله إخلاص فيداوى الشرك بماذا؟ بالإخلاص ثم هذا اليمين الذي حلفه لا ينعقب ولا يترتب عليه حكم ليس عليه به إلا أن يتوب إلى الله عز وجل وكذلك الحنث في الأيمان لقوله صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه وكذلك الفتوى والقضاء والبينات وتوابعها جميعها مربوطة بالشرع قال تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما وقال فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله وليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا قوله جل وعلا ذلك خير وأحسن تأويلا لأنه يظن الضان أن الرجوع إلى الترب الصنة يحصل فيه خلل في الحياة أو ما أشكه ذلك كالذين يقولون مثلا بتحريق الربا نظرا إلى الاقتصاد العالمي على زعمهم لا يقوم إلا به فيقال داعوا الربا وإذا تحاكمت من الله ورسوله فهو خير في الحاضر وخير في المآل ولهذا قال أحسن تأويلا يعني أحسن عاقبة ومآلا نعم بل الفقه من أوله إلى آخيه لا يخرج عن هذا الأصل المحيط فإن الأحكام كلها مأخوذة من الأصول الأربعاء الكتاب والسنة وهم الأصل والإجماع والإجماع مستند إليهما والقياس مستندون عندك بالرحب قل له بالنصب مستند بالنصب والظاهر والله أعلم أنها مستندون في دليل العبارة الإجبادة نعم ما فيه آلف هذا هو الظاهر العبارة الإجبادة لا تدل عليها والإجماع مستند إليهما والقياس مستنبط منهما إذا هذه العصول الأربعة إثنان منهما متفق عليهما بين المسلمين وهما الكتاب والسنة أما الإجماع فمختلف فيه لأن كثيرا من العلماء يقول لا طريقة لنا إلى الإجماع والذي ثبت فيه الإجماع فعلا قد دل عليه الكتاب والسنة فنكون معتمدين فيه على الكتاب والسنة وما ليس فيه نص فإنه لا يوجد فيه إجماع لتعذر الوقوف على الإجماع حتى إن الإمام محمد رحمه الله قال من ادعى الإجماع فهو كاذب وما يديه لعله مختلف فإذا كان لا يمكن وجود الإجماع الذي لا يسند إلى النص فكيف يقال إنه حجة وقد أكد الشوكان رحمه الله ذلك في كتابه أشهد الفقول في علم الأصول لكن الصحيح أن الإجماع يمكن أن يقع في شيء ليس فيه نص إلا أن ذلك مخصوص بزمن القرون الثلاثة الصحابة والتابعين وتابعيهم أما بعد ذلك فالرقعة الإسلامية ابتسعت والأهواء كثرت والأقوال جشرت فلا تمكن الإحاطة بأقوال الناس لكن إذا سلمنا جدلا أن المسألة فيها إجماع فإن نأخذ بالإجماع القياس مختلف فيه فالظاهرية لا يثبتون القياس وينكرونه أشد الإنكار فالأصول المتبقة عليها من هذه الأربعة هما الكتاب والسنة وما عد ذلك ففي خلاف بقي أدلة أخرى لم يذكرها المؤلف رحمه الله قالها بعض الناس مثل استصحاب الحال لكن استصحاب الحال موجود في القرآن موجود في السنة كذلك أيضاً موجود دليل رابع ما هو المصالح المرسلة هذه أيضاً ليست دليلة لأن هذه المصالح المرسلة إن شهد الكتاب والسنة لها بالصحة فهي تابتن بالكتاب والسنة وإن شهد لها بالبطلان فهي غير مصالح حتى وينظنها صاحبها مصلحة بلت مصلحة وإن لم يدل على هذا ولا على هذا فهناك قاعدة عامة في الشريعة متفق عليها وهي أن الشريعة الإسلامية جاءت لتحقيق المصالح وإبطال المفاسد نعم