17 - 148 تابع القاعدة الخامسة إخلاص النيّة لله في العبادات... - القواعد والأصول الجامعة - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وقال صلى الله عليه وسلم في الهجرة التي هي من أفضل الأعمال وتفاوتها بتفاوت الإخلاص وعدمه فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو
امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه متفق عليه وسئل عن الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية ويقاتل ليرى مكانه أي ذلك في سبيل الله فقال من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله
متفق عليه فمن كان قصده في جهاده القولي والفعلي نصر الحق فهو المخلص ومن كان قصده وغرضه غير ذلك فله ما نوى وعمله غير مقبول وقال الله تعالى في الأعمال الفاقدة للمتابعة قل هل ننبئكم
بالأخسرين أعمالاً الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً وقال فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أن ما يتبعون أهواءهم ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله فالأعمال
الصالحة كلها إذا وقعت من المرائين فهي باطلة لفقدها الإخلاص لفقدها الإخلاص الذي لا يكون العمل صالحاً إلا به والأعمال التي يفعلها العبد لله لكنها غير مشروعة فهي باطلة لفقدها المتابعة
وكذلك الاعتقادات المخالفة لما في كتاب الله وسنة رسوله كاعتقادات أهل البدع المخالفة لما عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه وكلها مردودة لقوله صلى الله عليه وسلم من عمل عملاً ليس
عليه أما ليس عليه أمرنا فهو رد متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها فهذا الحديث ميزان للأعمال الظاهرة كما أن حديث عمر عنه صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما
نوى متفق عليه ميزان الأعمال الميزان الأعمال باطناء والإخلاص لله في كل شيء هو الذي وردت فيه نصوص الكتاب والسنة في الأمر به وفي فضله وتمراته الجليلة وفي بطلان كل عمل يفقده وأما نية
نفس العمل فهذا وإن كان لابد منه في كل عمل لكنه حاصل من كل عامل معه رأيه وقصده لأنها القصد وكل عاقل يقصد العمل الذي يعمله ويباشره ولهذا كانت عناية الشارع في الأول وفي تحقيقه وتخليصه
من جميع الشوائب لفت نظر إلى أن النية قسمة نية العمل ونية المعمول له فعلى أيهما يكون الإخلاص الثاني نية المعمول له وهذا هو المهم لماذا تعمل؟
قال لله أما نية العمل فالأمر فيها سهل ما من إنسان عاقل معه عقله إلا قصد ونوى ما يعمل أنت أتيت مثل إلى الميضة وفسرت كميك وغسلت وجهك ويديك ومسحت رأسك وغسلت رجليك هل يمكن أن لا تكون
نويت هذا؟
أجيب جماعة أبداً ما يمكن أنت نائم أنت مؤمن عليك أنت مكره أبداً إذن لا حاجة لنية يعني لا حاجة للتكلف للنية ويذكر أن ابن عقيل رحمه الله وهو من علماء الحنابل المشهورين أتاه رجل فقال
له يا سيدي إني كانت عليها الجنابة وذهبت إلى نهر ججلة ونغمست فيه يريد أن يقتصر وإني خرجت ولم أرني طهرت فماذا ترى؟
قال أرى أن لا تصل قال لي قال لي أنك مجنون والمجنون مرفوع عنه القلم كيف تذهب من بيتك إلى النهر وعليك الجنابة تريد أن تتفهر من الجنابة ثم بعد أن غمست فيه وانتهيت تقول ما نويت هذا غير
معقول وكان أحد العوام يصلي في المسجد الحرام وهذا من عهد قريب فلما أقيمت الصلاة وأراد الرجل الذي إلى جنبه أراد أن يصلي قال اللهم إني نويت أن أصلي صلاة الظهر أربع ركعات لله خلف إمام
المسجد الحرام فلما أراد أن يكبر قال له العامي وهو إلى جنبه أصبر باقي عليك شوي قال له شالباقي قال الباقي عليك التاريخ قل في يوم كذا من شهر كذا في سنة كذا أنت تريد أن تكتب وثيقة بينك
وبين الله الله تعالى يعلم ما في قلبك فلا حاجة إلى مثل هذا التكلف ولهذا كل من يتكلف مثل هذا التكلف يبتلى والعياد بالوسواس بالوسواس في أصل النية بالوسواس في فعل العبادة هل تمضمط هل
غسلت جميع الوجه وما أشبه هذا الخلاصة الآن الأهم في النية هي نية المعمول له هي التي يفترق الناس فيها ابتراقا عظيما أما نية العمل فكل إنسان يفعل العمل وهو عاقل مختار فلابد أن ينويه
نعم وكما أن هذا الأصل يشمل يشمل جميع العبادات فكذلك المعاملات فكل معاملة من بيع أو إجارة أو شركة أو غيرها من المعاملات تراضى عليها المتعاملان لكنها منوعة شرعا فإنها باطلة محرمة ولا
عبرة بتراضيهما لأن الرضا إنما يشترط بعد رضى الله ورسوله وكذلك التبرعات التي نها الله ورسوله عنها كتخصيص بعض الأولاد على بها وعلى هذا الأصل بالنسبة للمعاملات جاءت في السنة قال النبي
صلى الله عليه وسلم كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وقال المسلمون على شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا ولما جاء إليه بتمر طيب سأل أكل تمر خيبر هكذا قالوا لا لكننا أخذ الصاع
من هذا بالصاعين من الردي والصاعين بالثلاثة فقال هذا عين الربا ثم أمر برده برد البيع لأن هذا البيع ليس عليه أمر الله ورسوله وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عمل ليس عليه
أمرنا فهو رد إذن كل شيء محرم من المعاملات فإنه يجب رديه فإذا لم يمكن الرد إذا لم يمكن الرد ولنفرض أن الإنسان عامل معاملة الرباوية وأخذ عليه الربا يعني أعطي مئة بمئة وعشرين فيقول له
هذا حرام فذهب إلى صاحبه يريد أن يخلصه من هذا الربا قال لا أبدا أنا تعاقبت معك على هذا ولا أمكنه فهنا نقول المظلوم يتوب إلى الله ويعزم على أن لا يعود والظالم الذي هو المرابه والذي
عليه الإثم لأن الظالم يستطيع أن يتخلص وذلك بإسقاط الربا عن المدين والمدينة لا لا يستطيع أن يتخلص فنقول أنت الآن أيها المدين ليس عليك إثم لأنك تبتع إلى الله توبة النصوحا أما الإثم
فهو على ذلك الدائل الذي أخذ الزيادة الربوية وعليه أن يردها عليك لكن لو فرض أننا نعلم أن كلا الرجلين قد عمل اللبا عن علم فهل نرد على هذا الذي انتفع بمال المرابي هل نرد عليه الزيادة
التي أغذي منه لا ما نرد لكن نأخذها من المرابي ونصفها في المصالح العامة لأن المغبون قد أتى هذا الأمر عن بصير فلا يمكن أن نجمع له بين انتباعه بمال الرجل وإسقاط الربا عنه نقول أنت
الآن دخلت على أنك ملتزم بهذا الربا فنأخذه منك وذلك الرجل الظالم الذي أخذ الربا ما لا ندخله عليه نحرمه منه ونضعه في المصالح العامة نعم نعم لا ما هو شر إذا نوى الظهر كذا سواء أداء أو
قضاء وهنا مسألة مهمة أيضا الإنسان أحيانا يأتي إلى المسجد يريد أن نصل الظهر لكن إذا أقيمت الصلاة غاب عن ذهن التعيين إلا أنه نوى أن نصل لهذه الفريضة التي برع على الله في هذا الوقت
فهل تجزؤه أم لا بد من التعيين في هذا للعلماء قولا القول الأول أن هذا الرجل لا تصلح من صلاة الظهر لأنه لم يعينها وإذا لم يعينها فإنما العمال بالنيات والثاني أنها تصلح منه لأنه نوى
فرض الوقت وفرض الوقت في هذا الوقت هو الظهر وهذا رواية عن الإمام أحمد رحمه الله أشار إليها بن رجب رحمه الله في شرح الأربعين وهذا هو الصحيح وهو الذي لا يسع الناس العمل إلا به لأن
كثير من الناس لا سيما إذا جاء مسرعا إما لإدراك الركعة أو لإدراك تكبير الإحرام فإنه يريب عن ذهن التعيين إذا كانت عليه فائدة نعم فائدة الظهر وأتى مع إقامة العصر نعم عليها أن ينمي
أحدهما إذا كان عليه فائدة الظهر ودخل المسجد والناس وصلوا على العصر يدخل معهم بنية الظهر يجب أن يعين النية شير أي معلوم لأن في هذه الصورة صار عنده واجبات فلابد أن يعين أحدهما حتى
يتبين وإنصال الله المطلقة يا شيخ تحتاج إلى نظر