16 - 148 القاعدة الخامسة الشريعة مبنية على أصلين الإخلاص... - القواعد والأصول الجامعة - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
القاعدة الخامسة الشريعة وابنية على أصلين الإخلاص لله والمتابعة لرسوله صلى الله عليه وسلم هذا للأصلان شرط شرط لكل عمل ديني ظاهر كأقوال اللسان وأعمال الجوارح أو باطن كأعمال القلوب
قال الله تعالى ألا لله الدين الخالص وقال وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين والدين الذي أمروا بإخلاصه هو الإسلام والإيمان والإحسان كما فسره بذلك النبي صلى الله عليه وسلم في
حديث جبريل وغيره فهذه الأمور لابد أن تكون يشير إلى حديث عمر أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وسأله عن الإسلام والإيمان والإحسان والساعة وأشراطه وجعله المؤلف رحمه الله
من حديث جبريل لأن جبريل هو السائل وإلا فمثل ذلك يعبر عنه عند المحدثين فيقال حديث عمر لكن لما كانت القصة مع جبريل وهي مشهورة بهذا عبر به عن راوي الحديث أصلا وهو عمر فهذه الأمور لابد
أن تكون خالصة لله مرادا بها وجهه ورضوانه وثوابه ولابد أن تكون مأخوذة من الكتاب والسنة وقال تعالى في متابعة الرسول وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وقال في الجمع بين
الأصلين ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن أي أخلص أعماله الظاهرة والباطنة لله وهو في هذا محسن بأن يكون متبعا لرسول الله وفي عدة آيات واطيع الله واطيع الرسول فالعمل الجامع
للوصفين هو المقبول وإذا فقدهما أو فقد أحدهما فهو مردود على صاحبه يدخل في قوله تعالى وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا وقال تعالى في نفقات المخلصين ومثل الذين ينفقون
أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم كمثل جنة بربوة أصابها وابل فآتت أكلها ضعفين فإن لم يصبها وابل فطل والله بما تعملون بصير وقال في نفقات المرائين والذين ينفقون أموالهم
رئاء الناس ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ومن يكون الشيطان له قرينا فساء قرينا ومن ذلك أيضا الإخلاص في طلب العلم الشرع لا بد أن يخلص الإنسان في طلب العلم الشرع بأن يريد به وجه
الله والدار الآخر فإن أراد به دنيا فإنه آثم من طلب علما من ما يبتغى به وجه الله لا يريد إلا أن ينال ينال عرضا من الدنيا لم يرح رائحة الجنة والعياذ بالله فلا بد من الإخلاص في طلب
العلم الشرع وبناء على ذلك أشكل على كثير من أهل الصراح والإيمان أن يدخل الإنسان الجامعات ليتعلم منها من أجل أن ينال الشهادة لأن أكثر الذين يدخلون في الجامعة مثلا إنما يريدون الشهادة
فقال إذن لا أدخلوا يخشى أن يحرم من دخول الجنة فيقال نحن الآن في زمن الشهادة لا أعتبار في الوظائف الدينية والوظائف الدنيوية ومن ليس معه شهادة فإنه لا يمكن أن يتبوأ مكانا قياديا لا
في التعليم ولا في القضاء ولا في إدارة الأمور فإذا طلب العلم في الجامعة لنيل الشهادة ليتبوأ بها مكانا ينفع به المسلمين فهذا لا ينافي الإخلاص بل هو من الإخلاص لأنك لو سألتها قال
لماذا؟
قال لأني أريد أن أدرس أن أكون قاضيا أن أكون قائما على عمل نفيد المسلمين وهذا لا يمكن والوصول إليه إلا بشهادة في عصر الحاضر حاضر نعم عصر تقويم الرجال بالأوراق فإذا كانت هذه نيتهم
فهي نية سليمة لا يعاقب عليها أما إذا قال أنا فقير أبي طلب العلم في الجامعة علشان من أجل أني إذا أخذت الشهادة صرت في المرتبة السادسة كم؟
السادسة العاشرة السادسة السادسة أحص المهال وأتزوج وأبني بيت وأشتري سيارة نعم وكيف هل هذا أراد الآخرة؟
لا هذا هو اللي يأثم طيب في آخر دخل كلية الهندسة وقال علشان أطرع مهندس وأكتسب لهذه الشهادة هل يأثم أو لا يأثم؟
هذا لا يأثم لماذا؟
لأن الهندسة غير داخلة في العلم الشرعي فلا يأثم لكنه والله قد فاته خير كثير لأن طلب العلم الشرعي أفضل من هذا بكثير والآن الناس محتاجون إلى العلم الشرعي حاجة شديدة لا تظن أن كثرة
المتخرجين يعني استغناء الناس عن علم الشرعي القرى كثيرون والفقهة قليلون ما أكثر المتخرجين لكن النفع قليل أين المعتمد في دينه وعلمه وأمانته من هؤلاء المتخرجين إلا القليل فلذلك الناس
محتاجون الآن إلى علم أهل علم ودين وتربية سليمة حتى تستقيم الأمة على كل حال الإخلاص ربما يجعل العادات إبادات والغفلة تجعل العبادات عادات لو أن الإنسان مثلا أكل وشرب وقال آكل وأشرب
إن جثال الله من الله كل وأشرب آكل وأشرب لإنقاذ نفسي وبدني لأن نفسك وبدنك أمانة عندك والله عز وجل قل لا تقتلوا أنفسكم صار أكله وشربه عبادة يتعب عليهم مع أنه ينال بذلك شهوته بل إن
الرسول عليه الصلاة والسلام قال في بضع أحدكم صدقة يعني إذا أتى الإنسان زوجته فهو صدق قالوا يا رسول الله أي أتى أحدنا شهوته ويكون له في أجر قال نعم أرأيتم لو وضعها في الحرام أكان
عليه وزر قالوا بلى قال إذا وضعها في الحلال فله أجر لأن الإنسان أراد لذلك أن يكف نفسه عن الحرام فصار له أجر ولهذا أمر الإنسان إذا رأى من امرأة ما يعجبه أمر أن يبادر ويأتي أهله حتى
يقضي نامته وكما قال النبي عليه الصلاة والسلام فإنما معها مثل الذي معه انتبه لهذا القواعد العظيم لأنها مهمة نعم لا ساقرة نعم ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر آخر الآية آخر الآية
نعم لا بد أن تلحق ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ومن يكون الشيطان للأخرين