13 - 148 من فروع القاعدة الثالثة أن المتمتع والقارن قد حصل...- القواعد والأصول الجامعة - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ومن فروعه أن المتمتع والقارن قد حصل لكل منهما حج وعمرة تامان في سفر واحد ولهذا وجب عليهم الهدي شكرا لهذه النعمة ويدخل في هذا الأصل إباحة المحرمات للمضطر هذا المتمتع والقارن الفرق بينهما أن المتمتع إذا أتى بالعمرة حل من إحراده والقارن لا يحل إلا يوم العيد ولهذا عمل القارن والمفلد سواء ووجوب الدم على القارن والمتمتع سواء أيضا وهذه المسألة فيها إجماع وفيها جمهور أما الإجماع فهو أن المتمتع عليه الهدي لأنه بالنص الصريح فمن تمتع بالعمرة إلى الحج وأما القارن فأكثر العلماء على ذلك أنه كالمتمتع قناء على أنه أسقط النسكين في سفر واحد لكن على القول الأول على قول غير الجمهور أن المتمتع هو الذي يلزمه الهدي يقولون لأن الهدي في مقابل التمتع بما أحل الله له من العمرة إلى الحج لا أنه سقوط السفر وهذا لا شك أنه ظاهر القرآن لكن مخالفة الجمهور الإنسان يتوقف فيها نعم ويدخل في هذا الأصل إباحة المحرمات للمضطر وإباحة ما تدعو إليه الحاجة كالعرايا وإباحة أخذ العوض في مسابقة الخيل والإبل والسهام وإباحة تزوج الحر للأمة إذا عدم الطول وخاف العنت إباحة المحرمات للمضطر تأخذ في هذا الأصل المشقة تجلب التيسير وإباحة المحرمات للمضطر في القرآن الكريم وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما تدعوه إليه فإن قال قائل لو اضطر الإنسان المريض إلى شرب دواء محرم هل يجوز أو لا الجواب لا يجوز أولا لأنه لا ضرورة للدواء فكم من مريض شفاه الله بإيش بدون دواء ثانيا أن الضرورة لو سلمنا أن هناك ضرورة لا تندفع بالدواء كم من إنسان تناول كل ما قيل من دواء لهذا المرض ولكنهم لم يشفق إذن فلا ضرورة ثم نقول لا يمكن أن يكون فيما حرم الله تعالى علينا شفاء لأنه لو كان فيه خير ما حرمه الله علينا إذن لا يجوز التداوي بالمحرم مطلقا استثناء العلماء من هذا مسألة نادرة الوقوف وهي لو غص الإنسان بلقمة لحمة أو لفة خبزة كبيرة غص وليس عندهم إلا كاس من الخمر فلهم أن يشرب يشرب لدفع الغصة فقط ثم يمسك لأن هنا فيه ضرورة لشرب السائل وفيه أيضا انتفاع الضرورة بشربه لأن هذا السائل الذي هو الخمر يتبع اللقمة التي غصت بها أما العراية فنسأل الأخ عنها ما هي العراية؟ العراية بارك الله فيه لا يباع التمر بالرطب التمر لا يباع بالرطب لتعذل التساوي بينهما لكن إذا احتاج الفقير الذي ليس عنده نقض إلى الرطب وليس عنده إلا تمر ويأتي للفلاح يقول بيع علي ثمرة النخلة هذه بهذا التمر اللي عندي فهذا يجوز بشروطه معروفة في الفقه ولا حاجة إلى تطويل بشرحها إذن العراية بيعوا الرطب بالتمر على رؤس النخل أما إباع حتى أخذ العوض في مسابقة الخير فقد سبق للشيخ رحمه الله أنه عبده من جهة أخرى ما هي؟ الوسائل لها أحكام المقاصد نعم ما في سؤال بعد نعم ومن فروع هذا الأصل حمل العاقلة ادية عن القاتل خطى أنه شبه عمد حملا لا يشق عليهم يوزع على جميعهم ويؤجل عليهم ثلاث سنين كل سنة كل سنة ثلث الدية القاتل قد يكون عمداً وقد يكون خطاً وقد يكون شبعاً إن تعمد القتل بما يقتل فهو عمد مثل أن يطلق الرصاص على شخص متعمداً هذا عمد فيه القصاص وإن لم يكن فالدية والدية هنا على القاتل ليس على عاقلته منها شيء لأن المتعمد ليس أهلاً للرحمة الثاني خطأ في أن يفعل الإنسان شيئاً له فعله مثل أن يرمي صيداً فيصيب آدمياً هذا خطأ وليس على القاتل بل على عاقلته وفيها مثل هذه أيضاً خلاف هل يشاركهم أو لا وإذا تعذر تحميل العاقلة هل يحملها القاتل ليس هذا موضوع ذكري الثالث شبه عمد وهو أن يتعمد الفعل بما لا يقتل تعمد الفعل بما لا يقتل مثل أن يضرب الرجل بصوت ثم يموت من الضرب هذا شبه عمد لأنه إن نظرنا إلى القصد قلنا عمد وإن نظرنا إلى أن هذه الآلة لا تقتل قلنا خطأ فجعله العلماء شبه عمد وشبه العمد ملحق بالخطأ في وجوب الكفارة وفي كون الدية على العاقلة ويخالفه أيضا في أصناف الدية وليس هذا أيضا موضوع البسط نعم