12 - 148 من فروع القاعدة الثالثة العفو عن الدم اليسير...- القواعد والأصول الجامعة - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين قال شيخ عبد الرحمن بناصر السعدي رحمه الله تعالى في كتابه القواعد والوصول الجامعة في أثناء القاعدة الثالثة المشقة تجرب التيسير قال ومن فروعها الاكتفاء باليسير العفو نعم ومن فروعها العفو عن الدم اليسير النجس والاكتفاء باليسير سبق الكلام على هذا وعند شيخ الإسلام رحمه الله أن جميع النجاسات يعفى عن يسيرها مع مشقة التحرز منها وعلى هذا فصاحب الحمار الذي يستعمله ويشق عليه التحرز من بوله إذا بال وأصابه منه رشاش فإنه يعفى عن يسيرها هذا عند الشيخ للسلام ابن تيمية لكن الراجح خلاف ذلك وأن النجس لا يوفى عن يسيرها لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المرأة إذا أصابها دم الحيض أن تحته وتقرصه وتنضحه بالماء وهذا يشمل القليل والكثير مع أن المرأة الحائض يشق عليها التحرز من الحيض لا سيما في زمن السابق حيث لا يوجد عند النساء والاكتفاع بالاستجمار الشرعي عن الاستنجاء هذا لا شك أنه من داخل في هذه القاعدة المشقة تجربة تيسير لأن البول والغائط يكثر مع الإنسان ولو ألزم بأن يستعمل الماء فقط لكان في هذا مشقة لكن على كل حال فيه شروط معروفة في الفقه لا نحب أن نطيل فيها لأننا لو أطلنا في شرح هذه الجزئيات ما أكملنا هذه الرسالة إلا بعد سنة وطهارة أفواه الصبيان وكذلك الهر ومادونها هذه فيها نظر طهارة أفواه الصبيان لأن العلة ليست إلى مشقة بدليل أن الكبار أفواههم طاهر لكن العلة أن الآدمية طاهر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن المؤمن لا ينجز وكذلك الهر ومادونها في الخلقة لقوله صلى الله عليه وسلم إنها ليست بنجس إنها إنه من الطوافين إنها من الطوافين لا من الطوافين من ساقط إنها من الطوافين عليكم والطوافات ومن ذلك الهر ومادونها في الخلقة هكذا علق الشيخ رحمه الله الحكم بالجسم الهر ومادونها في الخلقة مع أن النبي صلى الله عليه وسلم علق الحكم بمشقة التحرز منها حيث قال إنها من الطوافين ومنانا على ذلك نقول الحمار سؤره طاهر كالهرة مع أنه أكبر منها بكثير لماذا؟ لمشقة التحرز منه لأنها داخل في التعليل النبوي إنها من الطوافين عليكم وهذا القول هو الراجل أن العلة ليست هي الخلقة وكبر الجسم وكبر الجسم وإنها من المشقة التحرز منها ولهذا أكبر الجسم وإنها من المشقة تحرز منهم نعم ومن ذلك العفو عن طين الشوارع ولو ظنت نجاستها فإن علمت عفيا عفيا منها عن الشيء اليسير ومن ذلك الاكتفاء بنضح بول الغلام الصغير الذي لم يأكل الطعام لشهوة وقيئه نعم هذا أيضا من داخل في القاعدة الغلام الصغير الذي لم يأكل الطعام لشهوة يكتفى في النرح ببوله خاص لأن البول يأتي بنون تهيؤ يقول الصبي أي ساعة يأتيه البول والبول أيضا من الذكر ينتشر لأنه يخرج من ثقل ضيق فينتشر في المكان فعوفي عنه وقولها الغلام الصغير احترازا من الجارية الصغيرة فالجارية بولها كبول الكبيرة لا يطر بالنضح وقولها الذين لم يأكلوا الطعام احترازا من الذي يأكلوا الطعام فإنه إن كان صغيرا إذا كان يتغذى بالطعام فإنه يغسل بوله غسلا والفرق بين الغسل والنضح لا بد أن نعرف ما الفرق الغسل لا بد من عصر ودلك وأما النضح فيكفي أن تصب على محل النجاسة ما أن يغمرها فقط فهو أخف وقوله وقيئه هذا مبني على أن القيئة نجس ولكن لم يتبين لي حتى الآن أن القيئة نجس لا من الكبير ولا من الصغير مع أن القيئة يكثر في الناس ولو كان نجسا لبينه النبي صلى الله عليه وسلم لجعاء الحاجة إلى بيانه والأصل الأصل الطهارة ولذلك من اطلع على دليل يدل على نجاسة القيئة فعليه اتباع الدليل وعليه أيضا أن يسعفنا به وإلا فالأصل الطهارة ومن فروع هذا الأصل العمل بالأصل في طهارة الأشياء وحلها فالأصل في المياه والأراضي والثياب والأواني وغيرها الطهارة حتى تعلمن حتى تعلمن جاستها والأصل في الأطعمة والأشربة الحل إلا ما نص الشارع على تحريمه هذه قاعدة مهمة جدا دل عليها قول الله تبارك وتعالى هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميع فهذا يدل على أن الأصل في الأشياء إيش؟ الطهارة والحل أما الحل فظاهر وأما الطهارة فلا يمكن أن يبيح الله للإبادة ما هو نجس وعلى هذا فيستدل بهذه الآية على إيش؟ الطهارة والحل أن الأصل في الأشياء الطهارة والحل ومن فروعه الرجوع إلى الظن إذا تعذر اليقين في تطهير الأشياء من الأحداث والأنجاس فيكفي الظن في الإسباغ وكذلك في دخول الوقت إذا غلب على الظن دخوله بالدلائد الشرعية نعم هذه أيضا من القواعد الداخلة تحت القاعدة العامة المشقة تجلب التسير وذلك أنه إذا تعذر اليقين رجعنا إلى غلبة الظن في هذه الأشياء في تطهير الأشياء من الأحداث والأنجاس فإذا طهرت ثوبا وغلب على ظنك أنه طهر فقد طهر إذا استنجيت وغلب على ظنك أنه طهر المحل فقد طهر إذا توضعت وغلب على ظنك أنك أسبعت فقد أسبعت كذلك دخول الوقت اكتفى فيه بغلبة الظن في الصلاة وفي الفطر فلو أن الإنسان غلب على ظنه أن الوقت دخل وصل ولم يعلم بعد أنه قبل الوقت فصلاته إيشي صحيحة لكن لو تبين بعد ذلك أنه صلى قبل الوقت فصلاته الأولى نفل ويجب عليه أن يصلي الفريضة كذلك في الفطر إذا كان صائما وغلب على ظنه أن الشمس قد غربت ثم أكل ولم يتبين له أنها لم تغرب فصيامه صحيح فإن تبين أنها لم تغرب فالقول الراجح أن صيامه صحيح أيضا لأن فطره ليس ترك واجب ولكنه فعل محظور وفعل المحظور يعفى عنه بالجهل والنسيان كما مرض علينا هذه القاعدة نعم نعم