5 - 129 Explanation of the Verse (Lord of the heavens and the earth and all that is between them....

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال رب السماوات والأرض رب هذه إما أن تكون أطفعا أو خبر مفتدى محذوف التقدير هو رب السماوات والأرض ورب بمعنى خالق ومالك ومدبر فهو الذي خلق السماوات والأرض وهو الذي يملك السماوات والأرض وهو المدبر للسماوات والأرض قال الله تعالى ألا له الخلق والأمر وهذا انفراجه بالخلق والتدبير وقال تعالى ولله ملك السماوات والأرض وهذا انفراجه بالملك والسماوات جمعوا سماء وهي معروفة وعددها سبع سماوات بنص القرآن قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهم الأرض كذلك سبب لظاهر القرآن وصريح السنة أما ظاهر القرآن ففي قوله عبد الحميد نحن يدل ظاهر القرآن على أنها سبب قوله من الأرض مثلهم فالمثلية هنا في العدد لأنه لا يمكن أن تكون الأرض مثل السماء في ذاتها ولا في سعتها وعظمتها فالسماء أوسى وأعظم ومادتها غير مادة الأرض إذن يتعين أن تكون مماثلة في العدد أما السنة فصريحة مثل قوله صلى الله عليه وسلم من اقتطع شبر من الأرض طوق الله به يوم القيامة من سبع من سبع رضي نعم ورب السماوات والأرض وما بينهما يعني ورب ما بينهما فما الذي بينهما لا شك أن الذي بينهما مخلوقات عظيمة بدليل أنها جعلت قسيمة وعديلة للسموات والأرض فلابد أن تكون شيئا عظيما ليس هي مجرد ما نرى من السحاب المسخر بين السماء والأرض بل هناك أشياء عظيمة بين السماء والأرض من آيات الله عز وجل من آيات الله نعرف منها السحاب فإنه بين السماء والأرض النجوم بين السماء والأرض الشمس بين السماء والأرض القمر بين السماء والأرض لقول الله تعالى كل في فلك يسبحون وما اشتهر عن علماء الفلك سابقا من أن الشمس في السماء الرابعة والقمر في السماء الدنيا وبقي وعطارد وزرحل والمشتري في السماوات السماوات الأخرى وهي على هذا الترتيب زحل شرى مريخه من شمسه فتزاهرت بعطارد الأقمار كم هذه؟ سبعة مرتبة من الأعلى إلى الأدنى زحل شرى مريخه من شمسه فتزاهرت بعطارد الأقمار علىها زحل في السماء السابعة شراء المشتري في السادسة مريخه المريخ في السماء الثالثة الخامسة من شمسه الشمس في الرابعة فتزاهرت الزهرة في الثالثة بعطارد في السماء الثانية الأقمار في السماء الدنيا هذا هو المشهور عند علماء الفلك سابقا ولكن هذا خلاف السوا لأن ظاهر النصوص أن الشمس والقمر والنجوم كلها دون السماء دون السماء ليست ملصقة في السماوات بل في فلك يدور بين السماء والأرض والقمر هو أقربها إلى الأرض بدليل أنه يكسب ما فوقه كما شاهدناه وشاهده غيرنا أحيانا تجد يمر من تحت النجمة فتغيب به وهذا يدل على أنه تحت النجوم نعم على كل حال نقول السماوات السبع ما بين السماوات السبع السحاب الشمس والقمر والنجوم والكواكب وغيره نعم من أمور لا نعلمهم قد لا نعلم هذه الأمور ويمكننا العلم فيما بعد يطلعنا على شيء كثير منها قال ورب المشارق أي والمغارب للشمس لها كل يوم مشرق ومغرب قال المشارق قال أي والمغارب فكأنه من باب الاكتفاء بذكر المقابل عن مقابله نظير قوله تعالى وجعل لكم سرابيل تقيكم الحرب يعني والبرد فإن السرابيل التي هي القمص وشبهها ثق الحر والبرد هنا قال ورب المشارق قال المغارب قال المغارب قال المشارق جمع مشرق فما المراد بالمشارق هل المراد كما قال المؤلف مشارق الشمس لأنها كل يوم لها مشرق أو نقول إن مشارق أعم فتشمل مشارق الشمس ومشارق القمر ومشارق النجوم ومشارق كل شارق أيهما الثاني أعم الثاني آن فنقول رب المشارق يعني مشارق الشمس ومشارق القمر ومشارق النجوم ومشارق كل معش وذكر الله المشارق دون المغارب لأن المشارق أدل على القدرة من المغارب إذ أن الشروق ابتدأ والغروب انتهى وفي الشروق أيضا ولسيما في الشروق الشمس إضاءة ونور يظهر فيه تماما كمال النعمة وقولها المشارق هنا بالجم في بعض الآيات جاءت بالتثنية مثل قوله تعالى رب المشرقين ورب المغربين وفي بعض الآيات جاءت بالإفراد رب المشرق والمغرب كما قال تعالى رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا فهل هذا التناقض أم ماذا الجواب لا وليس في القرآن شيء من التناقض ولو كان من عند غير الله لو وجدوا فيه اختلافا كثيرا فالقرآن لا يمكن أن يتناقض بنفسه ولا أن يتناقض مع صحيح السنة انتبع نقول مع صحيح السنة لأنه قد تأتي سنة ضعيفة تناقض القرآن ومناقضته للقرآن يدل على ضعفها لكن مع صحيح السنة لا يمكن فإن وجد شيء ظاهره التعارض فإنه لا بد أن يكون هناك وجه لتصحيح التعارض إما بإمكان الجمع وهو المرتبة الأولى للعمل بالنصوص التي ظاهرها التعارض وإما بالنسخ إن علم التاريخ وكان النص مما يدخله النسخ والثالث الترجيح يكون أحدهما أرجح من الآخر ولا بد من هذه المراتب الثلاث لكن أحيانا قد لا يتسنى للناظر وجه من هذه الوجوه قد يعجز عن الجمع وقد لا يعرف النص وقد لا يمكنه الترجيح فماذا موقفه حينئذ التوقف أن يقول الله أعلم ولا يجوز أن يعتقد بأي حال من الأحوال أن في القرآن أو صحيح السنة تناقضا أبدا تناقضا أبدا