5 - 148 القاعدة الثانية الوسائل لها أحكام المقاصد فما لا يتم... القواعد والأصول الجامعة - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قاعدة الثانية الوسائل لها أحكام المقاصد فما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب وما لا يتم المسنون إلا به فهو مسنون وطرق الحرام والمكروهات تابعة لها وسيلة المباح مباح ويتفرع عليها أن
توابع الأعمال ومكملاتها تابعة لها هذا أصل عظيم يتضمن عدة قواعد كما ذكره كما ذكره في الأصل ومعنى الوسائل الطرق التي يسلك منها إلى الشيء والأمور التي تتوقف الأحكام عليها من لوازم
وشروط فإذا أمر الله ورسوله بشيء كان أمرا به وبما لا يتم إلا به وكان أمرا بالإتيان بجميع شروطه الشرعية والعادية والمعنوية والحسية فإن الذي شرع الأحكام عليم حكيم يعلم ما يترتب على ما
حكم به على عباده من لوازم وشروط ومتممات فالأمر بالشيء أمر به وبما لا يتم إلا به والنهي عن الشيء نهي عنه وعن كل ما يؤدي إليه فالذهاب والمشي إلى الصلاة ومجالس الذكر وصلة الرحم وصلة
الرحم وعيادة المرضى واتباع الجنائز وغير ذلك من العبادات داخلة في العبادة وكذلك الهروج إلى الحج والعمرة والجهاد في سبيل الله من حين يخرج ويذهب من محله إلى أن يرجع إلى مقره وهو في
عبادة لأنها وسائل للعبادة ومتممات لها قال تعالى ذلك بأنهم لا يصيبهم ضمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطأون موطي أن يغيظوا الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل
صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا إلا كتب لهم ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون وفي الحديث الصحيح من سلك طريقا يلتمس فيه علما سلك
الله به طريقا إلى الجنة وقد تكاثرت الأحاديث الصحيحة في ثواب المشي إلى الصلوات وأن كل خطوة يخطوها تكتب له حسنة وتمحى عنه سياه وفسر قوله تعالى إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا
وآثارهم أي نقل خطاهم وأعمالهم للعبادات أو لضدها وكما أن نقل الأقدام للعبادات تابع لها فنقل الأقدام إلى المعاصي تابع لها ومعاصية أخرى وصاب أن قوله ونكتب ما قدموا وآثارهم أي ما يبقى
بعد الموت من صدقة جارية وعلم المتبع به وما أشبه ذلك لأن قوله ما قدموا أي قبل موتهم وآثارهم ما كان بعد موتهم وأما الآثار للعبادات والشبياء فأقفلها أدلة أخرى فنقل الأقدام إلى المعاصي
تابع لها ومعاصية أخرى فالأمر بالصلاة مثلا أمر بها وبما لا تتم الصلاة إلا بها من الطهارة والسترة واستقبال القبلة وبقية شروطها وكذلك وكذلك أمر بتعلم أحكامها التي لا تتم إلا به وكذلك
بقية العبادات فما لا يتم الواجب إذن فقوله تعالى أقيم الصلاة يتطلب مننا أن نعلم إيش أحكام الصلاة كيفيتها شروطها واجباتها وهكذا لأن الأمر بالشيء أمر به وبما لا يتم إلا به نعم فما لا
يتم الواجب والمسنون إلا به فهو واجب للواجب ومسنون للمسنون ومن فروع هذا الأصل قول العلماء إذا دخل الوقت على عادم الماء لزمه طلبه في المواضع التي يرجو حصوله فيها لأن ما لا يتم الواجب
إلا به فهو واجب ويلزمه أيضا شراؤه وشراء السترة الواجبة بثمن المثل أو زيادة لا تضر ومن فروع هذا الأصل نعم هذا الذي ذكره ورحمه الله صحيح إذا دخل الواجب إذا دخل الوقت على إنسان وليس
عنده ماء يجب عليه أن نطلبه فيما حوله ويدل لهذا قوله تعالى فلم تجدوا ماء ونفي الوجود يدل على الطلب إذا لا يقال للإنسان الجالس أنه لم يجد وبناء على ذلك لو كان الإنسان يعلم أن هذه
الأرض ليس فيها ماء ليس فيها أبار ولم يكن هناك أمطار فإنه لازمه الطلب إذ أن طلبه في هذه الحال عبث المتعب لا فائدة منه كذلك أيضا شراء يقول الشيء رحمه الله شراءه وشراء السترة الواجبة
بثمن المثل أو زيادة لا تضر وهذا هو القول الصحيح أن العبرة بما زاد عن ثمن المثل ألا يتضرر به فإن تضرر به لم يلزمه خلافا لمن قال إذا زاد عن ثمن المثل لم يلزمه الشراء يعني مثلا إنسان
ليس عنده ماء لكن وجد شخصا يبيه الماء الإناء يباع في العادة في مثل هذا المكان يباع بنصف الريال فقال أبيع عليك بريال على قول من يقول إن الزيادة على ثمن المثل تسقط وجوب استعمال الماء
لازمها نشتري أظن الجرها الآن في ماء الصحة كم؟
بريال في مكانها مثلا في المحطات في الطرق كم؟
بريال أيضا طيب لو قال صاحب المكان أنا لا أبيع عليك إلا بريالي فعلى قول من يقول إن الزيادة عن ثمن المثل تسقط وجوب استعمال الماء لازمه الشراء لأنه تزايد عن ثمن المثل وعلى القول
الثاني والصحيح أنه ما دامت الزيادة لا تجحف بماله ولا تضر والرجل معه دلائم كثيرة فإنه يجب عليه أن يشتريها ولو بأغاف ضعف الثمن ما دام قادرا واضح جماعة طيب ومن فروع هذا الأصل وجوب
تعلم الصناعات التي يحتاج الناس إليها في أمر دينهم ودنياهم صغيرها وكبيرها ومن فروع هذا الأصل وجوب تعلم العلوم النافعة وهي قسمان علوم تعلمها فرض عين وهي ما يضطر إليه العبد في دينه
وعباداته ومعاملاته كل أحد بحسب حاله فمثلا لو قال قال هل يجب على الإنسان عينا أن يتعلم أحكام الزكاة ماذا نقول نقول إن كان عنده مال وجب عليه أن يتعلم أحكام الزكاة وإن لم يكن عنده مال
لم يجب عليه وكان تعلم أحكام الزكاة بحقه فرض كفائيا وكذلك يبقى في أحكام الحج إذا كان الإنسان يريد أن يحج فلابد أن يتعلم أحكام الحج كذلك الإمام إذا كان يريد أن يكون إماما فلابد أن
يتعلم أحكام الإمامة وأما إذا لم يكن إماما فلا هزمه لأن هذا فرض كفاية نعم والثاني فرض كفاية وهو ما زاد على ذلك بحيث يحتاج بحيث يحتاجه العموم ففرض الكفاية إذا قام به من يكفي سقط عن
غيره وإذا لم يقم به أحد أثم كل قادر عليه ومن فروع هذه القاعدة جميع فروض الكفايات من أذان وإقامة وإمامة صغرى وكبرى وولاية قضاء وجميع الولايات وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر وجهاد لم
يتعين وتجهيز الموتى بالتغسيل والتكفين والصلاة والحمل والدفن وتوابع ذلك وكذلك الزراعة والحراثة والنساجة والحدادة والنجارة وغير ذلك ومن فروع ذلك عندي ما والتجارة تصح عندي نجارة ايه
هذا الصوت