4 - 148 تكملة القاعدة الأولى الشارع لا يأمر إلا بما...( 2 ) - القواعد والأصول الجامعة - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وأحد الأصول الأربعة القياس وهو الميزان الذي تبنى عليه الأحكام الشرعية الذي قال الله فيه الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان وهو الجمع بين المسائل المتماثلة في مصالحها أو في مضارها
بحكم واحد والتفريق بين المتباينات المختلفات بأحكام مختلفة مناسبة لكل واحد منها مثال ما مصلحته خالصة من المأمورات ومضرته خالصة من المنهيات جمهور الأحكام الشرعية فالإيمان والتوحيد
والإخلاص والصدق والعدل والإحسان والبر والبر والصلة وأشباهها مصالحها في القلب والروح والدين والدنيا والآخرة والآخرة لا تعد ولا تحصى والشرك والكذب والظلم مضارها لا يمكن تعدادها
عاجلاً وآجلاً والخمر والميسر والربا مفاسدها أكثر من منافعها قال الله تعالى يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما وتعلموا السحر مضرته خالصة
قال تعالى ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم وحرم الله الميتة والدم ولحم الخنزير ونحوها لما فيها من المفاسد والمضار فإذا قاوم هذه المفاسد مصلحة عظيمة ودفع مفسدة كبيرة وهي الضرورة لإحياء
النفس حلت قال تعالى فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم ولما كانت مصلحة الجهاد من أعظم المصالح جاز العوض لو كان إنسان في البرد وجاء وخاف الهلاك ولم يجد إلا ميتة
تحل له أو لا نعم تحل له وإن كان أكل الميتة مفسدة لكن قاومها مصلحة أعظم وهي إحياء النفس لأن ضرع الميتة يضر البدن بمرض أو نحوه ثم يشفى منه إذا تجنب الأكل لكن إذا خاف الموت فدفع بأكله
من هذا الموت فإنه يحصل مصلحة وتغلب على المفسدة وقد قيل إن أكل الميتة للمطر لا يضر لأن الله أحله له وإذا أحله له فلا يمكن أن يأذن له تبارك وتعالى بشيء يضر وهذا تعليل شرعي واضح وهو
أيضا تعليل طبي لأن المائدة تكون مشتاقة غاية الاشتياق للأكل لخلوها منه فتقبل هذا الأكل على ما فيه وتهظمه وتفرزه ويخرج ويسرم الإنسان منه فصار أكل الميتة للمضطر لا ضرر فيه من وجهه وجه
شرعي ووجه طبي الوجه الشرعي ما هو أن الله أحله ولم يكن الله تعالى ليأذن لعبده بتناول شيء ضر له الثاني الطبي أن النفس تكون مشتاقة إليه غاية الاشتياق فتخضمه بسرعة ولا تتأثر بمضرته
ونظير ذلك ما ذكر عن صهيب الرومي أنه كان عند النبي صلى الله عليه وسلم وفي عين صهيب رمد يعني تجوه عينه فأتي النبي صلى الله عليه وسلم بتمر فجعل يأكل منه يعني النبي صلى الله عليه وسلم
فلما أراد صهيب أن يأكل منه قال له النبي صلى الله عليه وسلم تأكل منه وأنت أرمد لأن أكل التمر للأرمد يزيد عينه وجعا قال يا رسول الله أمضغه من الجانب الثاني تدرون المعنى يعني مثل إذا
كان علينا العين اليمنى هي التي توجعه يمضغه في الضرس الأيسر فرحك النبي عليه الصلاة والسلام وآذن له بالأكل قال ابن القيم معلقا على هذا لأن قوة شهية النفس تذيب ضرر هذا التمر للأرمد
للأرمد نعم نعم السؤال طيب جاء وقت السؤال خمس دقائق شيخ وهل مثله في الصور التي محرمة إذا كانت للضرورة إذا أدخلت البيوت أن الملائكة كذلك لا تمتنع من دخولها لأن الله عز وجل أذنى في
مثل هذه الصور هذا كما قلت يعني الكلب لا تطمن الملائكة بيتا فيه كلب لكن إذا كان الكلب مأدونا فيه فلا عقوبة على فاعب على من اقتناه وكذلك يقال في الصور نعم أخشى أن السبع يأكله نعم
يقوى عليه أكل الميتة أهول لأن تحريم الميتة لوصفها وتحريم السبع لذاته أما الميتة فهي كانت حلالا لكن حرمت لكونها ميتة فهي أولى نعم أقول الآن يكون مضطر إيش يقول إنسان يكون مضطر لأكل
بيتا فكيف إنسان يكون مضطر لأكل بيتا يكون مضطرا لأكل بيتا نعم فكيف يتصور يكون متجانب لأكل بيتا يتصور إيش يكون متجانب لأكل بيتا متجانب يعني قوله غير متجانب لأكل بيتا التجانب أن يفتي
نفسه بأنه مضطر وليس به ضرورة هذه واحدة أو يأكل أكثر مما تندفع به ضرورته مع أنه سوف يجد الطعام الحلال قريبا فهذا متجانب للإثم لأنه في الأول تساهل في وسط الضرورة الثاني زاد على قدر
الضرورة فيكون متجانب للإثم نعم نعم لماذا سمي صاحب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لماذا لماذا سمي صاحب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صحابيا وغيره سمي صاحب نعم لا لا حتى يوقع
الصاحب الصحابي يوقع صاحب وصحابي كله جائز نعم لحم الكافر والمسلم أيضا إذا كان قد مات يعني لو وجد حي رجلا ميتا واضطر إلى أكله فالصحيح أن أكله جائز لأنه داخل في عمور قوله تعالى وقد
حرم عليكم نعم وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما ضطررتم إليه أما إذا كان حيا فإن كان معصوما فإنه لا يجوز له أن يقتله أو يذبحه ليأكله وأما إذا كان غير معصوم فله أن يذبحه ويأكله أفهمت
الآن؟
هجب طيب يعني لو كان رجل معه كافر معصوم بذمة أو عهد أو أمان واضطر إلى الأكل ولكن الكافر معه حي لا يحل له أن يذبحه ليأكله لأنه معصوم لكن لو وجد حربيا ليس له عهد ولا أمان ولا ذمة فإن
له أن يأكله يذبحه ويأكله نعم خمسة خمسة لا خمسة قائل إلا الأداء لا إله إلا الله الصلاة القائمة هاتي محمد الوسيقى وإذن الله ثم قائم المحمد نعم وَلَمَّا كَانَتْ مَصْلَحَةُ الْجِهَادِ
من أعظم المصالح جاز العوض في مسابقة الخيل والإبل والسهام وخرجت عن الميسر المحرم ويستدل بهذا العصر العظيم والقاعدة الشرعية على أن عنوم الكون التي تسمى العلوم العصرية وأعمالها وأنواع
المخترعات النافعة للناس في أمور دينهم ودنياهم أنها داخلة فيما أمر الله به ورسوله ومما يحبه الله ورسوله ومن نعم الله على العباد لما فيها من المنافع الضرورية والكمالية فالبرقيات
بأنواعها والصناعات كلها وأجناس المخترعات الشيء الرحمن رحمه الله يعني أعظم رأم المخترعات في الاتصالات البرقيات البرقية فيها اتصال بين بلد وآخر لكن ليس بالكلام وإنما هم تقارف معروفة
ولا يعرفها إلا أهلها وهي من أعظم المصالح الصناعة كلها أيضا من أعظم المصالح ولا تقوم من صلحة الناس إلا بها ولهذا ذهب بعض العلماء إلى أن نتعلم الصناعات من فروض الكفايات وأن الذي
يتعلمها يؤجر على ذلك أجر من قام بفرض الكفاية وهذا ليس بعيدا من الصواب لأنه لا تقوم مصالح لباد إلا به نعم فالبرقيات بأنواعها والصناعات كلها واجناس المخترعات الحديثة تنطبق على
القاعدة واجناس المخترعات الحديثة تنطبق هذه القاعدة عليها أتم انطباق واجناس المخترعات لنطباق لبعضها يدخل في الواجبات وبعضها في المستحبات وشيء وشيء منها في المباحات بحسب نفعها وما
تثمره وينتج عنها من الأعمال والمصالح كما أنها أيضا تدخل في هذا الأصل الشرعي وهو القاعدة واجناس المخترعات لنطبق علينا أن نقول هل نفهم هذه القاعدة أن الشريعة إنما تأمر بما مصلحته
خالصة أو راجحة وإنما تنهى عما مصلحته راجحة أو خالصة هل نقف على هذا الحد لا يجب أن نؤمن بأن كل ما أمر الله به ورسوله فهو خير واصق ومصلحة سواء ظهر لنا ذلك أم لم يظهر وحينئذ نطمئن إلى
الأوامر وأن نعلم أن كل ما نهى الله عنه ورسوله فهو مفسد إما خالص وإما راجح وحينئذ نطمئن إلى المحرم ولا نقول لماذا حرم أو عن الواجب لماذا أوجب وما أشبه ذلك وجليل هذا الإطمئنان وهذه
الثمرة الجليلة على معرفة هذه القاعدة العظيمة قول الله تبارك وتعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيارة من أمره إذا قضى أمرا أمرا يا عبد الله بن عوض
نكره المعرفة في سياق لا لا في سياق الشرق فيشمل كل أمر سواء كان أمرا كونيا أم أمرا شرعيا شرعيا فإذا قضى الله على الناس مثلا بالجد والجوع والمرض فإننا نرضى بهذا القضى ونصبر وإذا قضى
الله على العباد بوجوب الشيء فإننا نرضى به ونسلم ونسأل سألت امرأة أم المؤمنة عائش رضي الله عنها ما بال الحائد تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة فقالت عائشة رضي الله عنها كان يصيبنا ذلك
فنؤمر في قضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة هذا هو الحكمة فعليه إذا علمت هذه القاعدة العظيمة أن كل ما أمر الله به ورسوله فهو مصلحة خالصة أو راجعة وأن كل ما نهى الله عنه ورسوله فهو
مفسدة خالصة أو راجعة فإنك تطمئن حرم الله الرباء وكذلك رسوله حرم الرباء نعلم أن مضرتهم إما خالصة وإما راجعة ولا في خير حتى لو قدر أن فيه خيرا لأناس فهو شر على الآخرين نعم كما أنها
أيضا تدخل في هذا العصد الشرعي وهو القاعدة الثانية الوسائل لها أحكام المقاصد فما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب وما لا يتم المسنون إلا به فهو مسنون وطرق الحرام والمكروهات تابعة لها
وسيلة المباح مباح ويتفرع عليها أن توابع الأعمال ومكملاتها تابعة لها