2 - 148 تعليق لطيف على معنى شهادة التوحيد والصلاة على الرسول - القواعد والأصول الجامعة - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا أشهد أقر بقلبي وأعترف بلساني أشهد أن لا إله إلا الله إلا الله بمعنى مألوه والمألوه والمعبود حبا وتعظيما أشهد أن لا إله إلا الله أي لا معبود حق إلا الله تبارك وتعالى والشهادة هنا شهادة باللسان وشهادة بالقلب لا تكفي الشهادة باللسان إلا ظاهرا في أحوال الدنيا ولا تكفي الشهادة بالقلب بل لا بد من النطق فالشهادة بالقلب لا تعصم الإنسان لا تعصم دمه ولا ماله لأنه لا يقتل أعلى ما في القلب إلا الله لابد أن يشهد الإنسان بقلبه واللسان لا إله بمعنى إيش؟ مألوه أي معبود حبا وتعظيما إلا الله وخبر لا نافية محذوف تقديره حق هذا هو التقدير الصحيح لأن هذا التقدير يدل عليه القرآن الكريم قال الله تعالى ذلك بأن الله هو الحق وأما تقدير بحق فهذا يقربه للعامة يقربه للعامة ولكن إذا قدرنا كلمة حق كان أوضح وأبيا لأننا إذا قدرنا بحق يحتجنا إلى تقدير ثاني وهو متعلق بحق متعلق الجار المجلول ويكون معنى لا معبود كائن بحق ومعلوم أنه كلما قل التقدير في الجملة كان أولا فعليه إذا قال لك قائل أين خبر لا فقل نحذوف والتقدير حق لا إله حق إلا الله وقوله وحده لا شريك له من باب التوكيد وأشهد أن محمدا يعني به محمدا بن عبد الله الهاشمية القرشي عليه الصلاة والسلام عبده أي عبد الله ورسوله أي مرسله فالنبي عليه الصلاة والسلام عبد لا حق له في الربودية أبدا لا يستطيع أن يهدي أحدا ولا أن يرزق أحدا ولا أن ينفع أحدا ولا أي ضر أحدا لأنه عبد كغيره لكن عبوديته أخص العبوديات ورسوله الذي أرسله الله عز وجل إلى جميع الناس وما أحسن ما قال الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله عبد لا يعبد ورسول لا يكذب وصلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلمت سيما كثيرا الصلاة من الله على العبد قال فيها أبو العالي رحمه الله إنها ثناؤه عليه في الملع إلى أعلى وعلى آله أتباعه على دينه وأصحابه الذين صحبوه ومن خصائص النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن أصحابه هم الذين اجتمعوا به مؤمنين به وماتوا على ذلك يعني لو اجتمع الإنسان لحظة واحد الرسول عليه الصلاة والسلام وهو مؤمن به صار من أصحابه لكن غيره لا تثبت الصحبة في حقه إلا بعد ملازمة طويلة لو جلس مع إنسان في مجلس هل يقال إنه صاحبك؟ أجيب لا لكن لو جلس إنسان مؤمن بالرسول صلى الله عليه وسلم في مجلس مرة واحدة صار من أصحابه هنا الأصحاب مطوفة على الآل ونحن قلنا الآل هم الأتباع للدين فيكون عطبها من باب عطب الخاص على العام وهذا كثير في اللغة العربية ومنه قوله تعالى تنزل الملائكة والروح فيها فالمراجب الروح جبري وسلم تسليما كثيرا أي سلمهم من جميع الآفات فجعلهم هنا بحصول المطلوب بالصلاة وزوال المكروه بالتسليم نعم