193 568 تتمة تفسير الآية 158 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وقوله ومن تطوع خيرا فإن الله شاكل العليم من تطوع خيرا في إضراءة ومن يطوع خيرا على أن تكون تطوع في علم مضارعا يطوع وأصلها يتطوع فقلبت التاء طاء وأتغمت في الطاء الثانية وقوله يتطوع
معناه فعل الطاعة معناها فعل الطاعة ويشمل الواجب والمستحب نعم يشمل الواجب والمستحب وتخصيص التطوع بالمستحب هذا استلاح الفقهي أما في الشرع فإنه يشمل الواجب والمستحب وقوله ومن تطوع
خيرا خيرا هذه يجوز في إعرابها وجهان الوجه الأول أن تكون منصوبة بنزع الخارف والتقدير ومن تطوع بخير فإن الله شاكر عليك والوجه الثاني أن تكون مبعولا لأجله أي طلبا للخير تطوع خيرا أي
لأجل الخير وطلبه فإن الله شاكر عليك وقوله من تطوع هذه من شرطية وتطوع فعل الشرط ويتطوع أيضا فعل الشرط لكن يتطوع تسلط العامل على اللفظ فجزمه وتطوع فعل ماضي ما يتسلط على لفظه أين جواب
الشرط جملة فإن الله شاكر عليك الجملة فإن الله شاكر عليك وقوله فمن تطوع ومن تطوع خيرا يعني لقصد الخير أو تطوع بخير أي زائد عن الواجب أو هو الواجب والمستحب كما هو لغة القرآن والحديث
فإن الله شاكر عليك شاكر الله يشكر سبحانه وتعالى نعم الله تعالى شاكر وشكور لأنه يعطي على العمل أكثر من العمل وهذا شكر ولا لا نعم هذا شكر يجزي الحسن بعشة أمثاله إلى سبمائة ضعف إلى
أضعاف كثيرة وهذا غية الشكر لو أن أحدا أحسن إليك وأعطيته أكثر مما أعطاك تعد شاكرا له نعم تعد شاكرا له بل إن الناس الآن لو قال المحسن إليه شكرا يعتبرونه شاكرا ولا لا يعتبرونه شاكرا
حتى باللقم فكيف بجزاء الله عز وجل الذي لا منتهى له الحسن بعشة أمثالها إلى سبمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة وقوله شاكر عليم نعم قرن العلم بالشكر لإطمئنان العبد إلى أن عمله ليضيع فإنه
معلوم عند الله لا يمكن أن نضيع منه شيء فإذا علم أن الله تعالى شاكر وأنه عليم فإن العامل سيطمئنه غالة الطمأنين إلى أن الله سيجزيه على عمله بما وعده به وقوله من تطوع خيرا فإن الله
شاكر عليم لا نرجو أهل الفوائد يعني لو قال قائل ما مناسبة جواب الشرط للشرط من تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم وإذا كان الله شاكر عليم فما علاقة شكر الله تعالى وعلمه بتطوع نبي الخير
الجزاء نقول الجزاء لأننا نحن نطيع الله تطوع لأننا فعل الطاعة نحن نطيع الله عز وجل والله تعالى يشكر لنا هذه الطاعة ويعطينا أكثر من عملها من فوائد هذه الآية مشروعية الطواف بين الصفة
والمروحة ويؤخذ ذلك من قوله من شعائر الله ومن فوائدها دفع ما توحمه بعض الصحابة من الإثم في الطواف بهما لقوله فلا جناح عليه أن يتطوف بهما ومن فوائد الآية أن الطواف بهما من طاعة الله
لقوله ومن تطوع خيرا فإن الله شاكرنا عليم ومن فوائدها أن الطاعة خير لقوله ومن تطوع خيرا ولا ريب أن طاعة الله تعالى خير للإنسان في مآله وحاله ومن فوائد الآية إثبات اسم الشاكر لله
بقوله فإن الله شاكر ومن فوائدها أيضا إثبات العليم باسم لله شاكر عليم ومن فوائدها إثبات صفة الشكر والعلم لله من أين توخذ من شاكر وعلي لأنه مصماني دالاني على الصفة وقد مر علينا أن كل
اسم من اسم الله فعلا يدل على صفة الصفة هو على الحكم إن كان متعديا كل اسم ويدل على الصفة ويدل أيضا على الحكم إن كان متعديا وهذا مفهوم لأخوان الجدد أو لا مفهوم لكم وأنتم طيب شاكر
عليم عليم ويش يدل عليه على العلم هذا الصفة ويدل على الحكم بأنه يعلم يعلم كل شيء هذا الحكم غفور اسم يدل على الصفة وهي المغفرة يدل على الحكم وهو أنه يغفر أنه يغفر ولهذا استدل العلماء
بقوله تعالى إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور ورحيم استدلوا بهذين على أن من تاب قبل القدرة عليه سقط عن العقوبة لأنه قال فإن الله غفور ورحيم ومكتط ذلك أنه
يغفر ويرحم طيب إذن يستفاد إثبات الإسمين الكريمين شاكر وعلي وإثبات ما دل عليه من الصفتين وهو الشكر والعلم وقد سبق أن معنى شكر الله للإنسان أنه يثيبه أكثر مما عمل الحسن بعشة أمثالها
إلى 700 ضعف إلى أعضاف كثيرة تقدم لنا قبل قليل أن الطوار بالصفة والمره من الشعائر المشروعة لكن هل هو ركن أو واجب أو سنة اختلف في ذلك أهل العلم على أقوال ثلاثة فقال بعضهم إنه ركن من
أركان الحج لا يتم الحج إلا به وقال بعضهم إنه واجب من واجبات الحج يجبر بدم ويصح الحج بدونه وقال آخرون إنه سنة ولنس بواجب والقول بأنه سنة ضعيف جدا لأن قوله من شعائر الله يدل على أنه
أمر مهم لأن الشعيرة ليست هي السنة فقط الشعيرة هي طاعة عظيمة لها شأن كبير في الدين بقي القول بقيت السحة مترددة بين الركنية والوجوب والأظهر أنه ركن لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال
إن الله كتب عليكم السعي فاسعوا وسعه عليه الصلاة والسلام وأقسمت عائشة قالت والله ما أتم الله حج إمري ولا عمرته حتى يطوف بهما يعني بالصفا والمروح فالأقرب أنه ركن وليس بواجب وإن كان
الموفق رحمه الله هو من مشائخ المذهب الكبار في مذهب الأمام أحمد اختار أنه واجب يجبر بدم مهواجبون مجباقوا فيديونا