3 - 129 تفسير الآية (فالزاجرات زجرا) إلى (فالتاليات ذكرا) من سورة الصافات - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فالزاجرات زجرا الملائكة تزجر السحاب أي تسوقه إذن فالموصوف شيء واحد الصفات هنا الزاجرات وقالوا تزجر السحاب أي تسوقه لعل هذا على سبيل المثال من زجر الملائكة لأن الملائكة تزجر السحاب
أي تسوقه وكذلك تزجر الميت الكافر عند موته تزجر نفسه لتخرج تقول أخرج أيها النفس الخبيثة وكذلك أيضا لعلها تزجر أشياء أخرى لا نعلمها المهم أن المراد بالزاجرات من الملائكة وكيف كانت
زاجرة نقول لهذا عدة عوجه منها زجر السحاب وزجر النفوس الكافر عند الموت وغير ذلك مما يأمر الله به أن تزجره فالتاليات أي قراء القرآن يتلونه ذكرا مصدر من معنى التاليات قوله فالتاليات
ذكره عدل المعلب بهذا الوصف عن الأول أي عن الموصوف الأول فقال التاليات يعني الذين يقرؤون القرآن أي النفوس التاليات أي نفوس التاليات ولو قيل إن المراد بها الملائكة أيضا لأن الملائكة
تتلو القرآن كما قال تعالى كلا إنها تذكرة فمن شاء ذكره في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بأيدي سفره كرام برره فالملائكة تتلو القرآن فيمكن أن نجعل هذه الأوصاف الثلاثة كلها لمن للملائكة طيب
الله نعم نعم كما جاء في الحديث ما من موضع عرب عصابع إلا وفيه ملك قائم الله أو راكرون أو ساجد نعم صفوفها عدماء يعني الذي في الحديث يحتمل أنهم في الصلاة أو في غيرها أيضا يصفون
للتصبيح والتعظيم نبدأ درس الآن قال المؤلف رحمه الله فالتاليات ذكرا مصدر من معنى التاليات فالمؤلف رحمه الله أعرب ذكرا على أنها مصدر من معنى التاليات فاستفدنا من هذا فائدة نحوية وهي
أن المصدر قد يكون من اللفظ وقد يكون من المعنى إذا كان من اللفظ فهو مصدر معنوي إذا كان من المعنى فهو مصدر معنوي وإذا كان من اللفظ فهو مصدر لفظ فإذا قلت قعدت جلوسا فجلوسا مصدر معنوي
قعدت قعودا مصدر لفظ التاليات ذكرا يقول المؤلف إن التاليات أصله الذاكرات ذكرا التاليات ذكرا يعني الذاكرات ذكرا التاليات عنده بمعنى الذاكرات وذكرا مصدر لها من معناها ولكن الذي يظهر
خلاف كلام المؤلف وأن ذكرا مفعول للتاليات لأن التاليات لأن التاليات السمفاعل قد استوفى شروط العمل لكونه محلا بألب وذكرا مفعول به أي فالتاليات يعني فاللات يتنين إيش الذكر فاللات
يتنين الذكر هو المرار بالذكر القرآن وسمي ذكرا لأنه ذكر لله عز وجل فإنه من أفضل الذكر ولأنه يذكر الإنسان بربه ولأنه يذكر الإنسان بأحكام ربه ولأنه يذكر الإنسان بنعم ربه ولأنه ذكر لمن
عمل به أي شرف ولفع كما قال الله تعالى وإنه لذكر لك ولقومك ولأنه يعظ صاحبه ويذكره ويذكره كما قال الله تعالى كتاب أنزلناه إليه مبارك ليتدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب فالقرآن ذكر
من هذه الوجوه الخمسة طيب ومن فوائد الآيات الكريمة أن الملائكة لها أو موكلة بالتصرف بالزجر كزجر السحاب وزجر الكفار عند احتضارهم لقوله والزاجرات زاجرا ومن فوائد الآيات الكريمة أن
الملائكة من فوائد الآيات الكريمة أن الملائكة تتلو الذكر أي تتلو القرآن وهذا يدل على قيام الملائكة بعبادة الله وعلى فضيلة القرآن حيث تتلوه الملائكة لقوله تعالى فالتاليات ذكرا ذكرا