80 - 83 ميراث الغرقى ونحوهم - فوائد من شرح المنظومة البرهانية - الشيخ ابن عثيمين البيت ( 107 -112 )

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال باب ميراث الغرطة ونحوهم وإن يمت جمع بشيء كالغرق ولم يكن يعلم عين من سبق فلا تورث بعضهم من بعضهم وبالتراث لسواء فقر هذه مسألة اختلف فيها العلماء إذا مات قوم بحادث عام كغرق وحريق وما أشبه ذلك مثلا هؤلاء قوم نزلوا في بطن الوادي فجاء السيل فاجترافهم وهلكوا ولا نذعهم أول أو رقبوا في سفينة فغرقوا ولا نذع أيهما تأول أو يصيبوا بحادث مروري فماتوا ولا نعلم أيهما الأول فهل نورث بعضهم من بعض أو لا هذه المسألة فيها خلاف وإذا رجعنا إلى شروط الإرث وجدنا أن القول الراجح أنه لا توارث بينهم لا يرثوا بعضهم بعضا نعم إذا من يرثهم يرثهم الورث الآخرون فإذا ركب خمسة إخوة في سفينة وغرقوا ولا دع أيهم الأول فكيف نعم نقول ميرات هؤلاء الأخوة للآخرين للأعمام مثلا ليس لهم واضح خمسة إخوة ماتوا في سفينة غرقوا ولا دع أيهم الأول ولهم أعمام نقول ميرات هؤلاء الأخوة لأعمامهم وانت الموضوع واضح هذا هو القول الراجح لماذا؟ لأن من شرط الميرات أن نعلم بحياة الوارث بعد موت المورث وهنا لم نعلم ماتوا جميعا ما نذيب عنهم فيه احتمال أنهم ماتوا جميعا وفيه احتمال أنهم ماتوا واحدا بعد واحد لكن لم نعلم تمام؟ طيب فإن وجدنا واحدا منهم حيا من هولا الخمسة ولهم أعمام من يرث؟ هذا الوحد لأنه أخ ولا إرث للأعمام مع الأخ وأما إذا لم نعلم قلنا خلاص ما كأن أحدا مات عن أخيه القول الثاني أنك تقدر كل واحد مات عن أخيه مات رقم واحد عن أربعة أخوة عطهم عطهم ميراته مات رقمتين عن أربعة أخوة عطهم ميراته لكن غير الذي ورث من أخيه لأنه لو ورثناه الذي ورث من أخيه صار هناك دوء بتلنا ندور ما زينا شيء لكن نعطي ميراته مال هذا لذاك وهكذا إذا قدرنا نهماته واحدا بعد واحد وهذا القول مع ضعفه فيه مشق وفيه حرمان قد يكون أحد الأخوة يملك عشر سريرات والثانية عشر ملايين ما يصير هذا لذلك كان القول الضاجح ما مشعر عليه المؤلف وهو متب الشاهد ولهذا قال فلا تورث بعضهم من بعض وبالتراث لسواهم فقط يعني أحكم بالميرات لمن سوى هؤلاء الغرقا وهذا هو الصحيح قال هذا وما أوردته كفاية لطالب الفن وذي العناية صدق رحمه الله جميع مسائل جميع بواب المواريث اجتملت عليه هذه المنظومة المباركة وهي تفوق الرحبية من وجهي الوجه الأول قلة أبياته وهذا يوفر وقت للطالب والثاني أن فيها بحوثا لا توجد في الرحبية فهي أغزر علما وأقل كما والذي هذا قال لطالب الفن وإنهانه وقد غدت أبياته اثني عشر اثني عشر مع مئة مثل قلائد الدرر اثني عشر ومئة انتم طابطين العد هكذا كما قال مؤلف نعم نعم والحمد لله على التمام ثم صلاته مع السلام على النبي المصطفى المختار المصطفى من بين سائر الرسل المختار من بين سائر البشر فهذا إذا اجتمعت المصطفى مع المختار وأما إذا افترقت فالمصطفى هو المختار لأن المصطفى ما أقول من الصفوة صفوة الشيء وآله وصحبه الأفراد آله الصواب المراد بهم المؤمنون من أمته كل أتباعه على دينه فهم آله وصحبه الذين اجتمعوا به مؤمناً به وماتوا على ذلك والأبرار جمع بر لأن أصحابه رضي الله عنهم هم خير هذه الأمة كما تبدأ ذلك عن نبي صلى الله عليه وسلم ونحن نقول الحمد لله على التمام ونسأل الله تعالى نجعل فيما علمنا خيراً ننتفع به ونفع به غيراً ما فيها سيف تم الوظف