92 - 94 فوائد الآية (إنما أمره إذا أراد شيئاً...) من سورة يس - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال الله تعالى إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون في هذا الحديث في هذا الآية الكريمة رواعد منها بيان قدرة الله عز وجل وأنه إذا أراد شيئاً أي شيء يكون فإنما يقول له كن
فيكون ومنها إثبات الإرادة لله لقول إذا أراد شيئاً وسبق لنا في التفسير أن إرادة الله تنقسم إلى قسمين شرعية وكونية وبينا الفرق بينهم ومن فوائد الآية الكريمة إثبات القول لله لقوله أن
يقول له كن فيكون ومن فوائدها أن كلام الله عز وجل يكون بحرف لقوله كن فإن كن كلمة مكونة من حرفين وإثبات أنه بصوت لقوله أن يقول له كن فيكون فهذا الخطاب موجه لما أراد الله وهو يقفضي أن
يكون هذا المراد سامعاً لهذا القول ولا سماعة إلا بإيش إلا بصوته فيكون في الآية رد على قول الأشاعرة في كلام الله عز وجل أو فيقولون إن كلام الله هو المعنى القائم بنفسه وأن ما يسنى من
الحروب من الأصوات والحروب فهو عبارة عن كلام الله ويرون أن هذا المسموع مخلوق ولهذا قال بعض المحققين منهم أو المسكين منهم إنه في الحقيقة لا فرق بيننا وبين المعتزلة في كلام الله لأننا
متفقون على أن ما بين دفتي المصحف فهو مخلوق فإذا كانوا متفقين على هذا فإن قول المعتزلة قد يكون خيراً من قوله لأن المعتزلة يقولون إنما بين دفتي المصحف كلام الله كلهم يقولون مخلوق لكن
المعتزلة يقولون إنه كلام الله والأشاعر يقولون إنه عبارة عن كلام الله فإضافته إلى الله على رأي المعتزلة على رأي الأشعرية مجاس لا حقيقة على كل حال في الآية رد على الأشعرية في تفسيرهم
لكلام الله عز وجل وحقيقة الأمر أنهم لا يثبتون الكلام لأنهم إذا جعلوا الكلام هو المعنى القائم بالنفس فكأن ما جعلوا الكلام هو العلم لأن العلم هو المعنى القائم بالنفس أما الكلام
والقول فهو أمر زائد على ذلك ومن فوائد الآية الكريمة أن أمر الله عز وجل إذا وجه لشيء فإن هذا الشيء يكون كما أمر يقول كن فيكون أي فيكون على ما أمر الله به في العين والوسط فإذا أراد
الله إيجاد شيء قال كن فكان على حسب ما أراده الله عز وجل ثم قال إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون من فوائد هذه الآية الاستدلال بيش الاستدلال بعموم قدرته عز وجل وتمامها على
قدرته على إحياء الموتى ومن فوائدها أيضا بيان قدرة الله سبحانه وتعالى التام لا يضاهيها ولا يقاربها قدرة لأنه إذا أراد شيئا لم يتكلف لإحضار المواد أو غيرها مما يتكون به هذا الشيء
وإنما يقول وإنما يقول كن كن فيكون ومن فوائده إثبات الإرادة لله بقوله إذا أراد شيئا وإرادة الله سبحانه وتعالى كما قال آه العلم تنقصن إلى شرعية وكونية فالشرعية هي التي بمعنى المحبة
والكونية هي التي بمعنى المشيئة والفرق بينهما من حيث الأثر أن الإرادة الكونية لا بد فيها من وقوع المراد هذا واحد والثاني أن المراد فيها قد يكون محبوبا لله وقد يكون غير محبوب الله
أما الإرادة الشرعية فقد يقع فيها المراد وقد لا يقع ولا يكون المراد فيها إلا محبوبا لله واضح طيب فإذا قال لك طائل هل الله يريد الكفر فقل له أما شرعا فلا وأما كونا فنعم ولو قال لك
طائل هل الله يريد الإيمان فقل نعم يريده شرعا وقدرا وقدرا إن وقع إن كان واقعا فقدراده قدرا وإلا إذا لم يقع فلنعلم هل أراده قدرا بل نقول إنه الآن لم يرده قدرا