91 - 94 تفسير الآية (إنما أمره إذا أراد شيئاً...) من سورة يس - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول قال المؤلف إنما أمره أي شأنه يعني شأنه وحاله إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون ما يحتاج إلى إحضار آلات بناء مثلاً أو إلى جنود يساعدونه ولا إلى أن يعمل بيده عز وجل بل يقول كن فيكون وقوله شأنه قد ينازع فيها ويقال إن المراد بالأمر أمر التكوين يعني أمره أن يقول كن بدون أن يكرر كما في قوله وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر فيجعل الأمر واحد الأمور ولا واحد الأوامر واحد الأوامر يجعل الأمر واحد الأوامر والمؤلف يريد أن يجعل الأمر واحداً الدمو ويمكن أن نقول بالأمرين جميعاً نقول شأنه عز وجل في تمام قدرته أن يقول للشيء كن فيكون وعمره إذا أراد الشيء أن يقول كن بدون تكرار فإنما هي زجرة واحدة فيعدهم بالساهرة إنما إذا أراد شيئاً قال المؤلف رحمه الله أي خلق شيء أن يقول له كن فيكون الأولى أن لا نقيد شيئاً بالخلق بل نقول إذا أراد شيئاً خلقاً أو إعداماً أو إعداماً يعني أن الشيء لا شيع إما أن يريد الله إيجادها أي خلقها وإما أن يريد إعدامها والإعدام وإتلاف لا إيجاد فالأولى يبقى أولاية على ظاهره على إطلاقه شيئاً سواء كان خلقاً وإيجاداً أو إعداماً وإتلافاً ولكن الذي حمل المؤلف رحمه الله على أن يقول خلق شيء لأن السياق للاستدلال على الخلق وهو الإيجاد فلهذا خصها به ولكننا إذا قلنا إنها على إطلاقها فإنها لا تمنع الخلق كما لا تمنع الإعدام فالأولى أن يقال إذا أراد شيئاً أي إيجاد شيئاً وخلقه أو إعداماً وقد يعتذر عن المؤلف فيقال إن الإعدام فيه نوع خلق لأن إتلاف الشيء القائم خلق ولهذا قال الله عز وجل الذي خلق الموت والحياة معاناً الموت عدم وفنى ليبلوكم أيكم أحسن العمل والخطاب والأمر في هذا سنه قال شيئاً أن يقول له كن فيكون كن هنا هل هي تامة أو ناقصة تامة هذا هو الظاهر وإذا جعلناها ناقصة صار المعنى كن كذا أي تحول إلى كذا لكن إذا جعلناها تامة صارت أشمل صارت أشمل لتشمل ما أراد الله تعالى تحويله من شيء إلى شيء وما أراد الله تعالى إيجاده أصلاً يعني كن أي أوجد يعني لأن يوجد ويتكون أو كن كذا أي بأن يكون الطويل قصيراً وقصير طويلاً وما أشبه لألك فإذا جعلناها تامة صار هذا أشمل فيقول يقول فهو يقوم وفي قراءة بالنص عطفاً على يقول قراءتان سبعيتان أو أحداهما شادة لماذا؟ لأنه قال في قراءة والصياح الملف رحمه الله إذا كانت القراءتان سبعيتين أن يقول وفي قراءة وإذا كانت احداهما شادة قال عن الشادة قرئاً طي في قوله فيكون قراءة فيكون وفيكون أما على قراءة الره فالفا هنا للإسئنات الفا للإسئنات وجملة يكون خبر لمبتدأ محدوف تقديره والتقدير فهو فهو يكون وأما على قراءة النص فيما طوف على أن يقول إنما عمره إذا أراد الشيء أن يقول فيكون يقول لشيخ فيكون طي والفا على كلا الوجهين دالة على الترتيب والتعطيب يعني أن الشيء يكون فوراً بدون تأخير وقد بيّن الله تعالى سرعة هذه الفورية في قوله وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر لمح البصر ليس شيء أسعى منه وأمر الله عز وجل واحد واحد واحد كلمح بالبصر طيب قال الله تعالى إنما أمره إذا أراد شيئاً يقول له كن فيكون هل الدليل سابق طيب وإذا كان هذا أمر الله وشأن الله فهل إذا قال للعظام الرميمة كوني إنساناً سوياً هل يمتنع عليه ذلك لا ولهذا قال الله تعالى في سورة النازعات فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم بالساهرة وقال في هذه السورة إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم جميع لدينا محضرون محضرون