89-94 Interpretation of the verse (He who made for you from the green trees...) from Surah Yasin ...

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

الذي جعل لكم أي في جملة الناس من الشجر الأخضر المرح ناراً من الشجر الأخضر المرح والعفار أو كل شجر إلا العناب ناراً فإذا أنتم منه توقدون الذي جعل لكم من الشجر الأخضر جعل بمعنى والذي جعل لنا من الشجر الأخضر هو الله عز وجل وقوله جعل لكم في جملة الناس فأراد المؤلف في قوله في جملة الناس أن هذا الجعل ليس خاصاً بالمخاطبين أي برسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بل هو عام لكل أحد فهو جعل لهم في جملة الناس من الشجر الأخضر المؤلف يقول أنه المرح والعفار وبناء على كلامه يكون تكون أل للعهد الذهن تكون للعهد الذهن ويكون عاماً أرد به الخاص ولكن سبق لنا أن هذا خلاف الظاهر وأن أل الأصل فيها أنها تفيد الجنس أي العموم فالصواب أن المراد من الشجر أي من كل شجر كما قال وقوله إلا العناب لا نعرف عن هذا شيء هل إنه مستثنى وأن العناب لا يمكن أن تأتي منه النار الله أعلم على كل حال نحن نقول عندنا أصل من الشجر الأخضر نار عاماً الشجر الأخضر فيه الرطوبة أليس كذلك؟ والرطوبة يلزم منها البرودة والنار التي تخرج من هذا الشجر الرطب البارد يابسة وحارة يابسة وحارة فهذا اليابس الحار متولد من رطب بارد ولا يخفى ما بين الرطوبة والبرودة وبين الحرارة واللبوسة من التنافر من التنافر العظيم فإذا كان الله عز وجل يولد هذا الشيء الذي بينه وبين المولد منه من التنافر ما هو ظاهر؟ فهو قادر على إيش؟ على إحياء العظام وهيرمين لأن كونه يخلق الضد من الضد أبلغ في القدرة من كونه يخلق الشيء من لا ضد وهذا أمر ظاهر إذن هذا دليل إيش؟ الثالث هذا الدليل الثالث على إمكان إحياء العظام وهيرمين وقوله فإذا أنتم منه تغدون ألف هنا عاطفة وإذا فجائية يعني أنه بمجرد ما أن تضرب عودا بعود من هذا الشجر تنقذف النق فتوقد منه يعني لا يحتاج إلى كبير عناء بل إن الإيقاد أمر سهل مفاجئ للعملية المفاجأة سفناه من كلمة إذا وفي قوله أنتم منه توقدون دليل على استمرارية هذا العمل لأن الجملة الإسلامية تفيد الثبوت والاستمرار وهذا أمر لا أحد ينكره لا أحد ينكر أنه يوجد من الشجر الأخضر يتولد من الشجر الأخضر نار يوقد الناس منه طيب فإذا أنتم منه توقدون قال المؤلف رحمه الله تقدحون وهذا دال على القدرة على البعد فإنه جمع فيه بين الماء والنار والخشب فلا الماء يطفو النار ولا النار تحرق الخشب ثم قال تعالى الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون من فوائد هذه الآية الكريمة فيانوا قدرة الله عز وجل حيث يتولد من هذا الشيء الرطب البارد شيء حار يابس فتولد الشيء من ضده تلين على كمان القدرة لأن العادة أن الضدين متنافران لا يلتقيان أبدا وهنا صار أحدهما يتولد من الآخر ومن فوائدها أيضا الاستدلال بالأشد على الأخف لأن التنافر بين الرطب واليابس والحار والبارد أعظم من أن يعاد الخلق أو تعاد العظام بعد رميمها فالقادر على هذا الشيء قادر على إحياء الموت طيب ومن فوائد الآية الكريمة بيانوا نعمة الله علينا بهذا الجعل أي بجعله من الشجر الأخضر نارا وجه الدلالة الذي جعل لكم لكم وإلا لكان يكتفى فيقال الذي جعل من الشجر الأخضر نارا لكن ذلك لمصلحتنا ففيه نعمة من الله عز وجل على عباده بهذه النار وقد قرر الله هذه النعمة في قوله أفرأيتم النار التي تورون أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن مشؤون ولا أحد ينكر ما في الطاقة الحرارية من المنافع العظيمة للخط فأنواعها بل أجناسها لا تحصف فضلا عن أفرادها ومن فوائد الآية الكريمة تقرير الشيء بالواقع يعني بدل أن نلقيه تصورا في الذهن نذكر واقعه بالفعل من أين تؤخذ؟ من قوله فإذا أنتم منه توقدون فهو بيّن أنه جعل لنا من الشجر الأخطر نارا وهذا يعطينا تصورا بأن الله سبحانه وتعالى جعل لنا من الشجر الأخطر نارا نستفيد منها ثم بيّن ذلك بذكر الأمر أو حقق ذلك بذكر الأمر الواقع فإذا أنتم منه توقدون تحسونه بواقعكم وتلمسونه بعيدكم