1 - 83 مقدمة القصيدة البرهانية - فوائد من شرح المنظومة البرهانية - الشيخ ابن عثيمين البيت (1 - 8 )
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعه بأستان إلى يوم الدين هذه المنظومة التي قاعدنا هي المنظومة البرهانية في علم
الفرائه واخترناها من قديم على الرحبية وإن كانت الرحبية أشهر منها لأنها أخصر من الرحبية وأجمع وفيها من الأبواب التي تركها الرحب يحمل الله ما جعلها مفضلة عندنا على الرحبية لكن الظاهر
والله أعلم أن الرحبية اشتهرت لكثرة من شرحها وحش عليها وكانت مشهورة بشهرة مؤلكها ثم هذه المنظومة كانت متأخرة فالمنظومة يقول اسم الناظم محمد ابن عجازي ابن الحلبي الشافي ابن محمد حلبي
الشافي المعروف ابن البرهان فقيه وصولي فرضي فرضي نحوي صرفي جدلي ناظي نعم توفي سنة 1205 يعني متأخرة لكنها في حقيقة جامعة وأبياتها عذبة لا تقل عذوبة عن الرحبية يقول رحمه الله قال محمد
هو البرهان حمداً لرب منزل القرآن بدأ كتابه بالحمد كغيرهم من المعلكين لأن اقتداعاً بالكتاب العزيز وتبركاً بالثناء على الله عز وجل منزل القرآن أي الذي بعيدين بين عيدين الآن وسمي
قرآناً لأنه يقرأ ويتلى ولأنه مجتمع بعضه إلى بعض فهو مشتق من قرأ بمعنى تلى ومن قرأ بمعنى جمع ومنه القرية سميت بذلك لأنها يجتمع فيها الناس الواحد الفرد القديم الوارث الواحد من أسماء
الله ثبت هذا في القرآن لمن الملك اليوم لله الواحد القهار الفرد لم يرد من أسماء الله فيما أعلم ولكنه ورد بدله أحد قال الله تعالى قل هو الله أحد القديم ليس من أسماء الله لكنه جاء جاء
ما هو خير منه في قوله تعالى هو الأول والآخر والظاهر والباطل الوارث أيضا لم يرد بهذا اللفظ من أسماء الله ولكنه ورد باسم الفاعد في قوله تعالى وكنا نحن وارثين وشارع الأحكام والموارث
الشارع أي واضع الشرق والأحكام جمع حكم وسيأتي إن شاء الله تفسيره في أصول فقه الموارث جمع ميراث وخصها بالذكر لأن هذه المنظومة فيما يتعلق بالموارث ثم الصلاة والسلام أبدا على الرسول
القرشي أحمده الصلاة هي ثناء الله تعالى على عبده في ملأ الأعلى بمعنى أن الله تعالى يثني على محمد صلى الله عليه وسلم عند الملائكة المقربين وهذا وإن كان يتضمن سلامة النبي صلى الله
عليه وسلم جسدياً في حياته وبعد مماته كذلك يتضمن سلامة شريعته فإنك إذا قلت السلام على رسول الله ينبع أن تستحضر السلام عليه شخصياً وعلى شريعته أيضاً لأن سلامة من شريعته من سلامته
وقوله أبداً ظرف لمن يستقبل من الزمان على الرسول القرشي أحمده الرسول يعني المرسل والذي أرسله الله تبارك وتعالى كما قال تعالى وأرسلناك للناس رسولاً القرشي أي من قريش وهم أفضل العرب
نسباً وأفضل القريش بن هاشم كما جاء ذلك في الحديث الرسول الله صلى الله عليه وسلم وأفضل بن هاشم محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وبعث الرسول من هؤلاء يدل على أن هؤلاء أشرفوا الخلق
أشرفوا الآدميين حسباً لأن الله قال الله أعلم حيث يجعل رسالته فجعلوا الرسالة في قريش يدل على أنهم أفضل البشر حسباً وهو كذلك ولهذا جاء في الحديث خياركم الإسلام خياركم في الجاهلية
يقول أحمد أحد أسماء الرسول عليه الصلاة والسلام أحمد وجاء ذكر هذا الاسم عندما بشر به عيسى عليه الصلاة والسلام بني إسرائيل فقال ومبشراً برسوله يأتي من بعدي اسمه أحمد وهل اسم التقضين
هنا باعتبار الفاعل ولا باعتبار المفعول أو بهما جميعاً بهما جميعاً لكن هل تجدون فرقاً بين أن نقول باعتبار اسم الفاعل أو اسم المفعول نعم إذا قلنا أحمد باعتبار اسم المفعول صار أحق
الناس أن يحمد إذا قلنا أحمد باعتبار اسم الفاعل صار أحق الناس أن يحمد هو ولا شك أن الرسول أحمد بن ناس لله ولا شك أن الرسول أحق الناس أن يحمد عليه الصلاة والسلام فإن قيل ما الحكمة أن
الله أجرى على لسان عيسى بن مريم أن يقول مبشراً برسوله يأتي من بعد اسمه أحمد ولم يقل محمد قلنا الحكمة في ذلك أمراً الأمر الأول إظهار فضله بين بني إسرائيل لأن ظهور الفضل في أحمد أبلغ
من ظهوره في محمد إذ محمد تدل على اسم المفعول فقط لكن أحمد تدل على اسم الفاعل واسم المفعول محمد لا تدل على أنه أفضل لأن هذا محمد وهذا محمد وهذا محمد لكن أحمد تدل على أنه أفضل
الحامدين ثانياً الفتنة والابتلاء حيث جاء اسمه على لسان عيسى بأحمد وجاء اسمه المشهور به محمد ابتلاء وامتحال لمن؟
للنصارى ولهذا قال النصارى المبشر به أحمد لا محمد فنحن الآن ننتظر أحمد فيقال لهم اقرأوا الآية إذا كنتم تستذلوا بها وترونها دليلاً اقرأوها مبشراً برسول يأتي مبادئ اسمه أحمد إيش؟
فلما جاءهم بالبينات إذن هذا الرسول قد جاء وليس لم يأتي حتى تقولوا إنه ننتظره فعلى كل حال صار الحكمة والله أعلم أن الله أجرى على لسان عيسى أن يقول أحمد حين محمد الحكمة في هذين
المعنيين المعنى الأول التنويه بفضل الرسول عليه الصلاة والسلام بأنه أحمد الناس وأحق الناس أن يحمد والثاني الفتنة والامتحان لبني إسرائيل وآله وصحبه الأعيان وتابعهم على الإحسان آله
هنا المراد بها المؤمنون من قرابته صحبه الذين صحبوه وصحبة الرسول عليه الصلاة والسلام ليس كصحبة غيره إذ أنها تثبت بمجرد الملاقات إذا كان الملاقي له مؤمناً به أما غيره فلا يقال صاحب
كلان إلا إذا كان قد لازمه كثيراً وقول الأعيان الأعيان يعني الفضلاء لأن العين من كل شيء أفضله ولهذا سمي الذهب عيناً باعتبار أنه أفضل الجواهر وتابعوهما على الإحسان أي تابعوا الصح
والأعيان على الإحسان هذا معفوذ من قوله تعالى والذين اتبعوه بإحسان وبعد فالعلم بذيل فرائض من أفضل العلم بلا معارض العلم بذيل فرائض ذي هنا بمعنى صاحب ولا اسم إشارة اسم إشارة أي بهذه
الفرائض والفرائض جمع فريضة بمعنى مفروضة وهو هنا العلم بفقه المواريث وما يكمله من حساب المواريث هذا الفرائض العلم بفقه المواريث وسمي فرائض مع أنه فيه ميراث بلا فرض كالتعصيب مثلاً
بناء على الأغلب وعلى الأكمل من الوصفين والأكمل من الوصفين في المواريث هو الفرائض ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام ألحق الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل انذكر إذن ما هي الفرائض
جمع فريضة وهي العلم بقسمة المواريث فقهاً وحساباً العلم في إيش؟
بقسمة المواريث فقهاً وحساباً من أفضل العلم بلا معارض ولم يقول هي أفضل علوم لأنها دس أفضل العلم العلم من الله وأسمائه وسباته هو أفضل العلم لكن هي من أفضل العلم لأنها من باب الفقه
ومن يري الله به خيراً يفقه بالدين بلا معارض أي بالإجماع إذ هو نصف العلم فيما ورد في خبر عن النبي مسند إذ هو الضمير يعود على علم الفرائض نصف العلم وإنما سمي نصف العلم لأن العلم
بأحكام المال يكون في الحياة ويكون بعد الممات فالعلم بأحكام البيع والشراء والإيجار والرهن وغير ذلك هذا يتعلق بالحياة والعلم بأن فلاناً له نصف المال أو ربع المال أو ثلاث المال أو
ستسل المال هذا بعد الموت ولهذا سمي نصف العلم لأن أحكام المال والمعاملة فيه تنقسم إلى ما يكون في الحياة وما يكون بعد الموت هو الفرائض فلهذا سمي نصف العلم انتبه للتعليل وقال فيما ورد
في خبر عن النبي مسندة هذا الخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الفرائض فقال هو نصف العلم لكن الخبر ضعيف ويكفي أن يقال في فضله أنه يتوصل به إلى إعطاء كل ذي حق حقه وإعطاء كل ذي حق
حقه فرض كفاية وما ترتب عليه فرض الكفاية فهو فرض الكفاية إذن تعلم الفرائض فرض كفاية وأنه أول ما سيرفعه من العلوم في الوراء وينزعه أنه أي علم الفرائض أول ما يرفع من العلم وهذا أيضا
ورد في حديث لكنه ضعيف أيضا بأن أول علم يرفع هو علم الفرائض وقد بيّن الرسول عليه الصلاة والسلام أن رفع العلم ليس معناه أنه ينزع من الصدوء وإنما معناه موت العلماء فقال صلى الله عليه
وسلم إن الله لا يقبض العلم انتزاعا من الصدوء الرجال وإنما يقبضه بموت العلماء وإذا مات العلماء اتخذ ناس رؤساء جفالا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا ثم قال وفيه للصحابة العالم المطلوب
منكم نحو هذه المنظومة أن تحفظوها وسيكون إن شاء الله الدرس الأخير من كل أسبوع هو ميقات الحف سواء قرأنا كثيرا أو قرأنا قليلا قليلا