87 - 94 Tafsir of the Verse (And he presents for Us an example and forgets his [own] creation...)...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال وضرب لنا مثلا يعني هذا الإنسان الذي كان خصيما مبينا ضرب مثلا لله عز وجل يريد التعجيز والإنكار وتقديرنا فيه هذا المثل بيّنه بقوله قال من يرهي العظام وهي رمي ولهذا جاءت الجملة مفصولة عما سبق لأنها وقعت بيانا لمبهم في قوله وضرب لنا مثلا قال من يرهي العظام وهي رمي نعم نعم ونسي خلقه ونسي خلقه قال من يرهي العظام نسي خلقه يعني ابتداء خلقه ابتداء خلقه أنه خلق مماء مهي فكان هذا الإنسان الخصيم المبين والجملة في قوله ونسي خلقه جملة يحتمل أن تكون جملة الخبرية ويحتمل أن تكون جملة حالية أي وقد نسي خلقه يعني أنه في ضرب المثل قد نسي أصله وهو أنه من مني ثم كان إنسانا سويا خصيما مبين المثل بيّنه بقوله قال من يرهي العظام وهي رمي يقول مغالف رحمه الله ونسي خلقه من المني وهو أغرب من مثله كيف ذلك؟ لأن مثله الذي ضربه إعادة شيء كائد وخلقه من المني ابتداء خلقه وأيهما أشد امتناعا لو كان فيه امتناع على الله الابتداء ولهذا قال الله عز وجل وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه فإذا كان كذلك فإنه أي الإنسان الخصيم المبين يكون ضالا من وجهه الوجه الأول استغرابه قدرة الله عز وجل على الإعادة والثاني نسيانه أول الخلق حيث نسي أنه خلق من ماء مهين حتى صار إنسانا سويا خصيما مبين قال من يحيي العظام وهي رميم أي بالية من ما نوعها استفهمي والمراد به النفي أو الإنكار يعني لا أحد يحيي العظام وهي رميم الإنسان إذا مات ورم أي ذهب لحمه وعصبه وصارت عظامه وتتفتت لطيجمها فهي إذن رميم هذه العظام الرميم هي أبعد شيئا عن الحياة لأنها تشبه تشبه التراب فهي أبعد شيئا عن الحياة فكيف تحيي هذه العظام هذا وجه استغراب هذا الرجل المنكر قال من يحيي العظام وهي رميم أي بالية ولم يقل بالتاء لأنه اسم لا صفة الرميم تارة يراد به الصفة يعني اسم المفعول أو اسم الفاعل مرمومة أو رامة وتارة يراد بها الاسم يعني أن العظم إذا بلي يسمى رميما فلما قصد به الاسم لم يحتاج إلى التاء لأنه مثل أسد وحجر وشجر وما أشبه لم يحتاج إلى التاء لكن لو أريد الصفة لكان يؤنث لأن العظام جمع جمع وكل جمع قابل للتأنيث لا سجمه أنه قال وهي وهذه ضمير مؤنع قال وهي ورويا أنه أخذ عظام عظما ضميما ففته وقال النبي صلى الله عليه وسلم إيش أترى يحيي الله هذا بعد ما بلي ورمع فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم ويدخلك النار المؤلف ساق هذا الآثر بالتضعيف روي وهو جديد بذلك لأن هذا الرجل المنكر سواء أنكر أمام النبي صلى الله عليه وسلم أو خلف ظهره فإنه منكر بكل حال وليس من عادة الرسول عليه الصلاة والسلام أن يعامل الناس بمثل هذا الأسلوب يقول نعم ويدخلك النار فالآثر هذا احتجل نظر في سنده وفي صحته ثم قال عز وجل وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحني العظام وهي رميم من فوائد هذه العاة الكريمة أن المجادل بالباطل يأتي بالشبهات التي ينصر بها باطلة لقوله من يحني العظام وهي رميم فإن هذه شبهة تلبس على العامة لأنه لم يقل من يحني العظام فقط قال وهي رميم فكيف تحيا بعد أن رمت فأهل الباطل يأتون بالشبهات ليلبسوا على الناس ومن فوائد الآية الكريمة أن هذا الإنسان استهان بربه حيث ضرب له الأمثال للتعجيز لقوله وضرب لنا مثلا يعني قال أنا أضرب لكم مثلا بهذا الشيء الذي يعجز من يحيي العظام وهي رميم ومن فوائد الآية الكريمة أن المعارض للحق قد يصرح بالإنكار بدون مراوغة لقوله من يحيي العظام وأحيانا يراوغ فأيهما يعني أهوا ها الذي يصرح ويبين لأن هذا يمكن أن يتقى شره أما المراوغ فإنه في الواقع خطر ولهذا كان خطر المنافقين على الإسلام أكثر من خطر الكافرين الذين يصرحون بالعداوة لأن المنافقين يغرون الناس ولا يمكن التحرز منهم