85 - 94 Tafsir of Verses (And they have taken besides Allah...) to (...what they conceal and what...
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم قال الله عز وجل وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ في هذه الآية من الفوائد أولاً صحة إطلاق الإله على غير الله عز وجل قولوا وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ
اللَّهِ آلِهَةً ولكن هل هذه الآلهة حق الجواب؟
لا هي آلهة باطلة لقول الله تعالى ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل فهي وإن سموها آلهة وعبدوها كما يعبدون الرب عز وجل فإنها لن تكون آلهة إن هي إلا أسمعهم سميتموها
أنتم وأباؤكم ما زل الله بهم سلطان ثانياً أن هؤلاء الذين تخذوا هذه الآلهة توهموا فيها أنها تنصرهم ولكن أبطل الله هذا الوهم بقوله لا يستطيعون نصرهم ومن فوائد الآية الكريمة أن الإنسان
المبطل لا بد أن يتعلق بشيء يبرر به باطلة ما هو الشيء هنا؟
رجاء النصر لعلهم ينصرون وكل إنسان مبطل لا بد أن يعلل ما ذهب إليه من الباطل كما مر عليكم كثيراً في أقوالها للبداء وكما مر عليكم أيضاً في حكماً تعبدية يعني لن يقبل من الإنسان أن يقول
هذا حلال وهذا حرام حتى يبين دليله وحجته يقول الله عز وجل لا يستطيعون نصره هذا دليل على أن الآلهة يعني من فوائد الآية الكريمة أن هذه الآلهة لا يمكن أن تنصر عابديه لقوله لا يستطيعون
نصره فإن قلت عبد الله أليسوا يستغيثون بالآلهة فيغاثون أحياناً نعم هو متحان لكن هل حصل هذا النصر بها يعني أحياناً يستغيث بالصلم ويغاث فتنة لكن هل هذا الغوث حصل باستغاثته نعم حصل
عندها لا بها لا بها نعم حصل عندها لا بها وفرض بين أن يكون الشيء حصل بالشيء أو حصل عنده والسبب غير فسبب هذا الغوث الفتنة كما قلت وليس دعوة هذه الأصناء لقول الله تعالى ومن أضل ممن
يدعو من دون الله من لا يستجب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم وغافلون من فوائد الآية الكريمة أن هؤلاء العابدين جند محضرون لأصنانه يدافعون عن الأصناء وينتصرون لها لقوله وهم لهم جند
محضرون وفي هذا من المنادات بسفههم ما هو ظاهر حيث يستنصرون بمن لا يستطيع نصرهم وهم وهم ينصرون وهذا من السفر كيف تنتصر أو تنصر شيئا لا يستطيع نصر ولا تستفيد منه ولهذا اعتبر قوله وهم
لهم جند محضرون كالدليل على سفه هؤلاء أنهم ينتصرون لهذه الآلهة وينصرونها ولكنها مع أنها لا تنصرون وهذا الذي قررته الآن بناء على ما اخترناه من النمان الآية وهؤلاء العابدون للمعبودين
جند محضرون أما الآية المؤلف فهو يرى خلاف ذلك يرى أن هذه الأصنام جند لهؤلاء لكنهم محضرون في النار جميعا وسبق بيان وضعف هذا القول ثم قال الله تعالى فلا يحزنك قولهم هذا متداد درس
الجديد قال الله نعم إلا فلا يحزنك قولهم أي لا يقعك في الحزن والحزن هو الندم والهم لما مضى وضده الخوف فإنه الهم لما يستقبل ما الذي قالوا قالوا أشياء كثيرة قالوا مثلا أجعل الآلهة إله
واحدا إن هذا لشيء جاء وهذا طعم في الألوهية وقالوا لست مرسلا وهذا طعم في الرسالة وقالوا إن محمد صلى الله عليه وسلم مجنون شاهل كاهل ساحل وهذا أيضا عيب فيه شخصية تصل عليه الصلاة
والسلام ومن المعلوم أن الإنسان بشر سوف يتأثر إذا صودمت دعوته في لبها وأصلها وقيل أجعل الآلهة إله واحدا إن هذا لشيء جاء الإنسان إذا صودم قوله الفقه مثلا يحس في نفسه بضعط لكن إذا كان
سيهجم أصله يكون أشد وأعضب وإذا عيب عيبا ذاتيا يكون أشد وأشد ولهذا يسل الله نبيه محمد صلى الله عليه وسلم في مثل هذه التوجيهات فلا يسنك قوله إنا نعلم ما يسرون وما يعلون الجملة
السنافية لبيان حال هؤلاء الذين يقولون ما يقولون في رسول الله صلى الله عليه وسلم وما جاء به وحالهم أنهم مهددون بماذا؟
بعلم الله عز وجل لما يسرون وما يعلون ما يسرونه فيما بينهم وما يعلونه للناس ما يسرونه في أنفسهم وما يبدونه لغيره فهنا عندنا فعندنا إسرارا إسرار الإنسان ما في نفسه بحيث لا يعلم به
أحد الإسرار الثاني إسرار الأمر بينهم فلا يخرج لغيره ونضرب لهذا مثلا هؤلاء قوم قوم عددهم عشرة يتحدثون فيما بينهم بأمر من الأمور لكن لا يخرج لغيرهم هذا إسرار ولا لا إسرار أحد هؤلاء
العشرة أضمر في نفسه شيئا لم يخبر به ذملاء هذا أيضا إسرار فقول ما يسرون يشمل هذا وهذا أي ما أسره كل إنسان في نفسه وما أسره فيما بينه دون أن يعلنوه لغيره وفي هذا من التهديد ما هو
الله فالله تعالى يعلم ما يسرونه وما يعلمونه وسوف يجازيهم على ذلك يوم القيامة