173 - 177 حكم تعديل المُبهم وجرح الرواة وحكم التدليس في متن الحديث - شرح مختصر التحرير - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قال ولا يقبل تعديل مبهم تحدثني ثقة أو عدل أو من لا أتهمك لا يقبل وسبق قبل قديم أن روايته إذا كان عدلا لا يرؤي إلا عن عدل فإن روايته عن عدل يكون تعديلا وهنا إذا قال فلان عدل لا يقبل فأي فرط الفرط يقولون فإن هناك عاملة فإن هناك روى وجزع ما قال حدثني عدل قال حدثني فلان ولا قال إنه إن من أثق به أو ما أشبه ذلك ففيه احتمال أن غيره قد عدله أما إذا قال حدثني من لا أتهم حدثني من أثق به فهو الذي عدل هذا الرجل ومع هذا فالمسألة خلافية فلنذكر تعديل مبهم هل يعتبر تعديلا قال بعض العلم إنه تعديل إذا كان هذا الذي عدله من أهل التعديل والتجريح كالأئمة فإن الإمام أحمد لو قال حدثني من أثق به أو من لا أتهم فهو تعديل لا شك الإمام أحمد معروف أما إذا علم أن الإمام أحمد أو غيره يقول إذا قلت حدثني من لا أتهم فإنني لا أعدله لأنه قد لا يتهمه وغيرهم يتهم وقال بعض العلمة إذا وقع مثل هذا التعبير عن شخص معروف بالإمامة والدين والثقة والإطلاع فإنه يقبل ويعتبر تعديلا وهذا هو الصحيح والقول الثاني أنه ليس بتعديل وهذا هو الذي مشى عليه المؤلف يقول ولا يقبل تعديل مبهم كحدثني ثقة أو عدل أو من لا أتهم لأن وجه ذلك أن كونه ثقة عنده لا يعني أنه ثقة عند غيره كذلك عدل لو قال حدثني العدل لأن كونه عدلا عنده لا يستلزم أن يكون عدلا عند غيره لو قال مثلا حدثني من لا أتهمه نفس الشيء يمكن أنه لا أتهمه لكن غيره يتهمه ثم قال والجرح أن ينسب إلى قائل ما يرد لأجله قوله رحمه الله ما قال أن ينسب إلى الراوي أن ينسب إلى قائل ليشمل الراوي والشاهد والمخبر في أمر دنيوي وما أشبه ذلك فالجرح أن ينسب إلى قائل ما يرد لأجله قوله ولو قال المؤلف أن يوصف القائل بما يرد من أجله قوله لكان أحسن من أن ينسب إلى قائل لأنه قد يفهم الإنسان أن ينسب إلى قائل أنه لا بد أن يكون المجروح نعم فعل هذا والصواب أن يوصف أن يوصف المجروح نعم أن يوصف القائل بما يرد لأجله قوله فإذا قيل فلان فاسق نعم فلان فاسق يكون جرح فلان فاسق جرح لأنه وصف بما يرد من أجله قوله طيب فلان يشرب الخمر جرح فلان يقول بقول الرافضة جرح وهل ما جرح طيب فلان يقدم الرشوة للسلطين جرح مع أنه ليس قائل ولهذا قال أن ينسب إلى قائل نقول هذا ليس قائل ولكنه فاعل فاعل فعلى هذا نقول الجرح أن يوصف المجروح بما يرد من أجله قوله طيب ولا بد للجرح تقدم ذكر شروطه ثم قال والتعديل ضده وهو أن يوصف الرجل بما يقبل من أجله قوله ذاك يرد وهذا نقول يقبل وتدليس المتن عمدا محرم وجرح وغيره مكروه مطلقا تدليس المتن عمدا جرح وهو أن يظهر المتن بمظهر مقبول وليس كذلك هذا يقول مؤلف أنه حرام لأنه إذا دلس به نسب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ما لم يقله أو إلى الصحابي كان موقوفا وأما تدليس المتن فيقول رحمه الله إنه مكروه مطلقا والصواب أنه أن فيه تفصيلا تدليس الشيوخ ليس مكروه بل هو محرم وكذلك تدليس التسوية وأما تدليس الإسناد بمعنى أن يسقطع أحدا فهذا هو الذي يكون مكروها إلا أن يكون المسقط مجروحا فهنا يدخل في تدليس التسوية هو الشيوخ تدليس الشيوخ أن يقول حد ثاني أبو المثنى معانا الذي حدثه رزل لو سماه باسمه إذا علم الناس أنه ضعيف هذا دل الشيخ لأنه قال أبو المثنى دورنا بالكتب الجرح والتعديل ما وجدنا هذا الاسم ماذا يكون؟ يكون مجهولاً لكن لو ذكره باسمه علمنا أنه ضعيف وردثناه والمجهول رد حديثه أدنى من رد حديث الضعيف المعلوم الضعف تدليس التسوية أن يكون في السنة من لا تقبل روايته فيحدث هذا لا تقبل روايته ليش؟ عشان التساوى السنة يكون كله صحيح هذا أيضاً حرام لأنه يفضي إلى قبول ما لا يقبل فإذا قال قائل ربما يسقطه وهو ثقة خوفاً من أن يرد من أجله عند من يرى أن هذا الرجل غير ثقة نقول ولو كان يجب أن يبين وهو إذا كان ثقة لا يضره وإن كان ثقة عند الراوي الذي أسقطه وعند غيره لس بثقة لا يخرج من تبعاته وأما إسقاطه وتسوية الأسنة فهذا لا يجوز قال ومن عرف به عن الضعفاء لم تقبل ذوايته حتى يتبين السماء من عرف به أي بالتدليس يعني تدليس الإسناد من الضعفاء نعم عن الضعفاء يعني يروي عن الضعفاء يقول لم تقبل ذوايته حتى يتبين السماء عندكم عن الضعفة أو لا من الشرح منهما الشرح منهما الشرح ما معكم وش يقول أي حسن صحيح طيب إذا عرف الرجل بالتدليس عن الضعفة فإنها لا تقبل روايته حتى يتبين السماء وش معنى التدليس عن الضعفة يعني أنه يروي حديثاً ثم ينسبه إلى شخص آخر من أثقات فإنه لا يصح حتى يتبين أنه سمعه مثاله رجل يعلم منه من عادته أنه إذا كان شيخه ضعيفاً أسقطه وقال عن فلان يعني بي شيخ الشيخ لماذا يسقطه لألا يرد فهذا المدلس نقول إن فعله حرام ولا يقبل حديثه إلا إذا صرح بالتحديث عن الثاني ما هو عن الذي حذف عن الثاني قال حدثني فلان فحينئذ نقبل حديثه إذا كان ثقة ومن كثر منه لم تقبل عنعنته من كثر منه يعني التدليس لم تقبل عنعنته والعنعنة هي رواة الحديث بعن فإذا وجد رجل مدلس وقد كثر منه التدليس وروع عن شيخه بقوله عن فإن رواته لا تقبل قال والمعنعن بلا تدليس بأي لفظ كان متصل يعني أن الحديث ذاروي بلفظ عن عن عن عن فالرواية تجعله متصلاً لكن يقول بلا تدليس أما إذا جاءت العنعنة من معروف بالتدليس فإنه ليس بمتصل حتى يصرح بالتحديث الله أعلم