171 - 177 بيان عدالة الراوي وخصالها وحكم الغيبة - فوائد من شرح مختصر التحرير - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال المعلّف وهي صفة راسخة في النفس تحمل على ملازمة التقوى والمروءة وترك الكبائر والرذائل بلا بدعة مغلّضة هي أي العدالة صفة راسخة في النفس أي ثابتة في النفس تحمل الإنسان على ملازمة التقوى والمروءة وترك الكبائر وعلى هذا فالصغائر إذا لم يصر عليها لا تخرجوه عن وصف العدالة ولهذا قال تحمل على ملازمة التقوى وأن يكون دائما متقيا لكن الصغيرة لا يفسق فيها بمجرد الفعل فلا تكون خارمة للتقوى كذلك تحمل على ملازمة المروءة والمروءة شيء فوق التقوى لأن التقوى في حق الله والمروءة فيما بين الناس وما هي المروءة؟ قال العلماء المروءة فعل ما يجمله ويزينه واجتناب ما يدنسه ويشينه مثل أن يسير مع الناس كسيرهم بهدوء وطمأنينة وثياب معتادة نعم هذه مروءة أما إذا خالف ما عليه الناس فهذه ليست مروءة لو خرج للناس مثلا أصلا وهو ممن اعتادوا لباس الغطر خرج أصلا نعم وخرج مدلع يعني فاتح جيبة وخرج معه عصى يخبط به الأرض نعم وقام يمشي بالناس فهل يعتبر هذا مروءة أو لا إذا قالنا ما فعلته حرام هل هذا حرام؟ نقول لا ليس حرام لكنه مخالف لمروءة لمخالفة عادة الناس نعم طيب خرج إلى الناس يمشي في الأسواق ناسفا غطرته على كتفه رافع الرأسه يلتفت بغير الامتظام ومعهم فسقس ينجم نعم هل هذا مروءة أو لغي مروءة؟ ها؟ غير مروء خلاف المروءة مع أنه لو قالنا هل هذا حرام قلنا ليس حرام لكنه مخلاف المروءة هذا لا يجملك ولا يزينك عند الناس بل بالعكس يدنسك ويشير وإن كان هو نفسه والإز حراما فإذا لا بد في العدالة من شيئين صلاح الدين واستعمال المروءة فصلاح الدين أن يقوم بالواجبات بعداء الفرائض وأن لا يفعل كبيره ولا يصر على صغيره ثم قال وترك الكبائر يعني تحمل النفس على ترك الكبائر والكبائر جمع كبيرة وهي كل ذنب رتب الشارع عليه عقوبة خاصة سواء نحد في الدنيا أو وعد في الآخرة أو نفي إيمان أو لعنة أو غضب كل ذنب رتب الشارع عقوبة خاصة فإنه كبيرة مثل الزنا واللواط شرب الخمر الرباء ومنه غيبة ونميمة ومنها منها أي من الكبائر غيبة ونميمة والغيبة هي ركرك أخاك بما يكره من وصف خلقي أو دين فإن كل هذا غيب فلو قلت فلان القصير فلان الأعمى فلان الأعرج فلان الطويل جدا وما أشب ذلك فهذا يعتبر غيبة لأنك ذكرت أخاك بما يكره طيب فإن كان فيهما ما ذكرت فهذا غيبة وإن لم يكن فيما ذكرت فهذا بهتان بهتان وغيبة أيضا وأما النميمة فإنها نقل كلام الغيض في الغيض على جهة الإفسار بينهما تأتي إلى شخص تقول فلان يقول فيك كذا وكذا أو تقول فلان فعل فيك كذا وكذا وأنت بينك وبين هذا صلة قرابة أو صداقة قوية أو ما أشب ذلك هذه نميمة أبطبها لكم جماعة يعني سواء قلت إن فلان قال فيك كذا وكذا أو قلت إن فلان قال فيك كذا وكذا وأنت صاحب للثاني أو قريب فإن هذا سوف يحدث إيش العداوة بينه وبينه الرجل الذي نقلت عنه يعني في النميمة ليس بشرط أن يكون كلامه في من نقلت إليه الكلام قد يكون كلامه في شخص يعز عليه ثم يعاديه من أجل ذلك فهذا أيضاً يعتبر نميمة والنميمة لا شك أنها من كبائل الثنوب لأن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أن أحد سبب تعذيب الميت في قبله أحد أسبابه المشي بالنميمة وأما الغيبة فوجه كونها من كبائل الثنوب أن الله تعالى نهى عنها وتوعد عليها في قولها أي أحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرتموه قال بعض العلماء إن معنى الآية أنه يمثل له صاحبه الذي اعتابه يوم القيامة ميتاً ويرغم على الأكل منه مع أنه يكرهه ولا يمكن فعلى هذا التفسير للآية تكون الغيبة من كبائل الثنوب لأنه توعد عليها بسم الله ومنها غيبة ونميمة غيبة ومنها غيبة ونميمة والرذائل بلا بدعة مغلظة وتقبل رواة قاذف بلغض الشهرة ويحد والصغائر وهن سواء حكماً إن لم تتكرر يخل الثقة بصدقه لم تقضح لتكفيرها باجتناب الكبائر ومصائب الدنيا ويرد كاذب ولو تدين في الحديث وتقضح كذبة فيه ولو تاب والكبيرة ما فيه حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة وزيد أو لعنة أو غضب أو نفي إيمان ويرد مبتلع داعية أو مع مكفرة وليس الفقهاء منهم بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى في بيان ما هي العدالة قال هي صفة راسخة في النفس تحمل على ملازمة التقوى وسبق معنى التقوى وأنها فعل الأوامل وإشناب النواهي عن علم وبصيرة والمروءة يعني وتحمل على ملازمة المروءة وسبق أن المروءة فعل ما يجمله ويزين وترك ما يدنسه ويشينه هذه هي المروءة وهي متعلقة بالأدب مع الناس وتختلف باختلاف البلدان البلدان والأزمال والأحوال والقبائل قد يكون مثلاً في هذا البلد هذا الفعل منافر للمروءة وفي بلد آخر غير منافر نحن عهدنا هنا في بلدنا هذا عهدنا أن الذي يشرب فنجال شاهي في السوق مخالف للمروءة الآن يشربون دلخ كبيرة ويبريط كبيرة ويأكلون أيضاً ولا يعد هذا مخالف للمروءة كذلك أيضاً في غير بلادنا مثلاً نجد أن اللبس البنطلون أمر عادي هو اللباس أكثر للناس لكن في بلادنا بالعكس القميص واللبس العادي ولا يلبس للبنطلون إلا أحداً إلا أحد له شغل أو جندي أو ما أشبذاء فإذاً المروءة تختلف بإختلاف البلدان واختلاف الأزمان واختلاف القبائل بعض القبائل يكون عندهم هذا عيب وعند آخر ليس بعيب بعض القبائل مثلاً إذا قدموا ضيوف إليهم وقدموا لهم الطعام وجلسوا معهم رأوا هذا أكبر عيب وأكبر خرم للمروءة إذا كان في عرب طعام رأس الذبيحة إذا تقدم أحد وأكل عين الرأس يرون هذا مخالف للمروءة ويرونه عيباً في من ضيفه حتى بعضهم يقول إذا أكل العين واجب على المضيف أن يذبح حشاة بدلها مشكل يبدأ كل واحد يريد أن يضر به نعم يأكل العين ويذبح ذباح كثيرة علشان عين أكلت فالحاصل أن المروءة تختلف باختلاف الناس قال والمروءة وترك الكبائر الكبائر كبائر الذنوب وسيأتي تعليفها في كلام المؤلف رحمه الله ومنها أي من الكبائر غيبة ونميمة الغيبة ذكرك أخاك بما يكره في غيبته فإن ذكرته بما يكره في حضوره فهو سب وهو فسق السب فسق بنص الحديث قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم سباب مسلم وسوق وقتاله الكفر وإن ذكرته بما يكره في غيبته فهي غيبة حتى وإن كان فيه ما تقول فهي غيبة لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سئل فقيل له أرأيت إن كان في أخي ما تقول قال إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهدته وقول ما لف منها غيبة ونميمة نص عليهما لاختلاف الفقهاء فيهما فمنهم قال إنها ليس من الكبائر والصحيح إنها من الكبائر وفي هذا قال ابن عبد القوي رحمه الله في داليته المشهورة وقد قيل صغرى غيبة ونميمة وكلتاهما كبرى على نص أحمده