170 - 177 الشهادة عكس الرواية وأقسام الخطأ في الرواية وشروط الراوي - شرح مختصر التحرير - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بصن الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى فصل الرواية أراد المؤلف رحمه الله بهذا الفصل أن نفرق بين الخبر بالرواية والخبر بالشهادة يقول الرواية إخبار عن عام لا يختص بمعين هذا
الرواية إخبار عن عام لا يختص بمعين فيقول مثلا قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم كذا حدث إن فلان بكذا عن فلان عن فلان عن فلان عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يختص بمعين لأنه حكاية
حال حتى لو فرض أن القضية قضية معينة فإنه لا ينفي أن يكون ذلك رواية فلو أن أحد الرواع حديثا فيه قصة جرت لشخص معين فهي رواية وليس بشهادة كرواية حديث عمر أن ابنه طلق زوجته وهي حائط
هذه الرواية في قضية معينة وهو عبد الله ابن عمر ومع ذلك نسميها رواية لأنها إخبار عن قصة وقعت وقد تكون رواية إخبار عن مهنة عام قال النبي صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات وقال
من من استيقظ فلسنة الثلاثة وما أشبه ذلك هذه عامة قال ولا ترافع فيه ممكن عند الحكام يعني الرواية ما فيها ترافع والشهادة فيها ترافع يترافع يترافع الخصمان إلى القاضي ثم يدلي أحدهما
بشهود قال وعكسه الشهادة فالشهادة إخبار عن خاص يختص بمعين ويمكن فيه الترافع إلى الحكام ويشترط في الشهادة ما لا يشترط في الرواية كما سبق منها أنه لا يقبل الشهادة إلا الرجال إلا مسلثي
وأما الرواية فيقبل فيها الرجال والنساء ثم قال ومن شروط راو عقل وإسلام وبلوغ وضبط وعدالة ظاهرة وباطن كم هذه؟
عقل وإسلام وبلوغ وضبط وعدالة خمسة شروط فقوله عقل ضده الجنون فالمجنون لا تقبل روايته لأنه لا حكم لقوله ولا لفعلها أيضا وإسلام فالكافر لا تقبل روايته أداءا لأنه متهم وبلوغ فالصغير لا
تقبل روايته أداءا فإن تحمل كبيرا وأدها صغيرا لم تصر إن تحمل كبيرا وأدها صغيرا لم تصر طيب إن تحمل صغيرا وأدها كبيرا صحت كما ساء طيب إذن الإسلام شرط للأداء لا للتحمل البلوغ شرط أيضا
للأداء لا للتحمل فلو تحمل صغيرا وأدى كبيرا قبلة روايته وضبط الضبط هو أن يضبط مع رواه بقلبه أو بقلمه يعني كتابه ومعنى الضبط أن لا يهتئ كثيرا فيما نقل وليس المعنى أن لا يهتئ أبدا
لأنه لا يمكن لأحد أن لا يهتئ أبدا لكن أن لا يهتئ كثيرا والخطأ في الرواية ثلاثة أقسام القسم الأول من غلب خطأه على صوابه فهذا لا يقبل لأنه سيء سيء الحفل والثاني من غلب صوابه على خطأه
غلبة ظاهرة بحيث لا يخطئ إلا واحد في المئة فهذا ضابط تام الضبط والثالث من غلب صوابه على خطأه لكن ليس بتلك الغلبة الكثيرة فهذا خفيف الضبط والرابع من استوى خطأه وصوابه فهذا لا ضبط
عنده إذن الضبط هو أن ترجح أن يرجح جانب الإصابة على جانب الخطأ فإن ترجح كثيرا فهو تام الضبط وإن ترجح قليلا فهو خفيف الضبط وإن لم يترجح فهو سيء الحفل وهو أيضا ترجح طيب ضبط وما معنى
الضبط الضبط أن يؤدي ما تحمله على الوجه الذي تحمله هذا الضبط أن يؤدي ما تحمله على الوجه الذي تحمله قال وعداله وعداله وهي في اللغة الاستقامة وسيأتي تعريفها في استلاحا في كلام الله
لكن ظاهرا وباطنا يعني يشترط أن يكون عدلا ظاهرا وباطنا فإن كان عدلا ظاهرا فاسقا باطنا لم تقبل روايته يعني في الظاهر يظهر للناس أنه رجل ملتزم يقوم بالواجبات ويدعى المحرمات لكن في
الباطن ليس كذلك فإن روايته لا تقبل مثال ذلك رجل يتظاهر بالصلاح لكن بلغنا من خبر مؤكد أنه في بيته يشرب الخمر فهذا عدل ظاهرا لا باطنا فلا تقضيواته ثم قال ومن روى بالغا مسلما عدلا وقد
تحمل صغيرا ضابطا أو كافرا أو فاسقا قبل طيب هنا ذكر أن من تحمل وهو كافر أو تحمل وهو فاسق أو تحمل وهو صغير ثم أدى بعد الكبر وبعد الإسلام والعدالة فإنه يقبل طيب ومن تحمل مجنونا ثم أدى
عاقلا لماذا؟
أليس كالصغير إذا بلغ؟
لا لأن المجنون لا تميز له والصغير لا تميز وقد تحمل صغيرا ضابطا أو كافرا أو فاسقا قبل ولكن من الصغير لا بد أن يكون في سن يمكنه التحمل واختلفوا في السن الذي يمكن أن يتحمل فيه فقيل
سبع سنوات وقيل أقل وصواب أنه أقل وأن الإنسان قد يمكنه التحمل وله أقل من سبع سنوات ومنه حديث محمود بن ربيع قال عقلت مجة مجها رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجهه يعني ما عن مجه أو
في وجهه وأنا ابن الخمس سنين وأنا ابن خمس سنين بعد هذا فيمكن أن يتحمل وهو ببن خمسين