169 - 177 حكم العمل بخبر الآحاد في الأمور الدينية والدنيوية - شرح مختصر التحرير - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى ومن أخبر بحضرته صلى الله عليه وآله وسلم ولم ينكر الفاعل في قوله ولم ينكر يعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فهذا يدل على صدقه ظنا لماذا لا نقول إنه يدل على صدقه جزما لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يقر على خطأ قالوا الاحتمال أن الرسول عليه وسلم اعتمد على خبره فقط وهو خبر واحد وخبر الواحد يفيد الظن ولكن ينبغى أن يقال إنه يفيد القطع إنه يدل على صدقه قطعا لأن النبي صلى الله عليه وسلم معصوم من أن يقر على خطأ فإذا أخبر أحد بحضرة الرسول عليه الصلاة والسلام ولم ينكره الرسول عليه الصلاة والسلام فإنه يدل على صدقه واحتمال أن الرسول أحسن به الظن وصدقه واحتمال أن الرسول غفل ولم يدل ما يقول هذا خلاف الأصل فلا يعول عليه ولا يكون مانعا من القطع بصدقه أما إذا أخبر أمام بحضرة جم عظيم ولم ينكره فهذا نعم نقول إنه يدل على صدقه صدقه ضناً لأن هذا الجمع غير معصوم من الإقراء على الخطأ فلو أن شخصاً من الناس جاء إلى جمع عظيم ولم يقدرهم مؤلف بعدد ولكن يرجع في ذلك إلى العرف وأخبر بخبر ولم يكذبه أحد فإن هذا يدل على صدقه ظناً لا جزماً لا احتمال أن كل واحد من هؤلاء الجمع أحسن به الظن وليس هؤلاء الجمع هم الأمة كلها حتى نقول إن هذا إجماع والإجماع حجة بل هم جمع عظيم لكن وراءهم جمع عظيمة لم تسمع الخبر فلهذا نقول إنه يدل على صدقه ظناً وكذا قال وكذا ما تلقاه صلى الله عليه وآله وسلم بالقبول كأخباره صلى الله عليه وسلم عن تميم الدار هذا كالذي قبله أن ما تلقاه الرسول عليه الصلاة والسلام بالقبول وعلمنا أن الرسول صلى الله عليه وسلم تلقاه فإنه يفيد أنه صدق جزماً لأن الرسول عليه الصلاة والسلام لا يتلقى خبراً كذباً أبداً فنقول يدل على صدقه جزماً وقول كأخباره عن تميم الدار يشير إلى حديث الجساسة الذي روه مسلم وهو حديث طويل ذكره مسلم في آخر صحيح قال وإخبار شخصين عن قضية يتعذر عادة تباطؤهما عليها أو على كذب وخطأ ولو انفرد مؤنى كذلك إخبار شخصين عن قضية قصة مثلاً كل واحد منهم حدث بها ويتعذر أن يتواطأ عليها أو أن يتواطأ على كذب عندهم خطأ وخطأ شفاً لأشار اقرأ وكذا إخبار شخصين عن قضية يتعذر عادة تباطؤهما عليها أو على كذب كذب وخطأ قالوا بممتح في وصوله مبتصراً عليهم من غير خلاف قال في شرح التحرير والظاهر أنه من تتميم الدكنام الشيخ تطيئت مين فإنه عقبه خلاماً ولم نرى هذه مسألة في غير هذا الكتاب على كل أحيان إذا أخبر الشخصان عن قضية معينة ويتعذر في العادة ما هو في العقل أن يتواطأ عليها ويصوغاها من عند أفسهما أو أن يكذبا في نقلها فإن هذا أيضاً يفيد الصدق ظناً ولا نقول إنه يفيد الصدق قطعاً لأن خبر اثنين لا يبلغ حد التواطأ نعم ثم قال ولو انفرد مخبر فيما تتوفر الدواعي على نقله وقد شاركه خلق كثير فكاذب قطعاً نعم لو انفرد مخبر عن هذا الخلق الكثير في أمر تتوفر الدواعي على نقله فإنه كاذب قطعاً ولا حاجة أن نبحث ونفكر لو أن رجل قال إن الخطيبة يوم الجمعة نزل في أثناء الخطبة وذهب وتوضى ورجع فسألنا أهل المسجد قلنا هل هذا صحيح؟ قالوا ما رأينا شغل ماذا يقول؟ كاذب قطعاً؟ نعم لكن الرجل هذا صادق يعني من أصدق الناس وأوثق الناس وقال رأيته نعم؟ نعم نقول الآن إما أنت نائم ورأيت في المنام أنه ذهب وتوضى ورجع أو الجماعة كلهم نائمة ولم يكن مستيقظاً إلا أنت وأيهما أقرب؟ الأقرب الأول لا شك كل أهل المسجد جمع كثير لا يعلمون بهذه القضية التي تتوافر الدواء على نقله؟ نعم هذه بعيدة نقول هو كاذب قطعاً فأما لا فأما ما لا تتوافر الدواء على نقله مثل أن يقول إن الخطيبة في أثناء الخطبة تعبت عينه فلبس المرآت نعم هل يكون كاذباً؟ لا لماذا؟ لأن مثل هذا لا ينتبه له عادة أو قال مثلاً إن الخطيبة في أثناء الخطبة نزل المرآت من عينه هذا أيضاً لا تتوافر الدواء على نقله لأن الناس لا يهتمون به أما أن ينزل من المنبر ويذهب ويتوضع ويرجع وكمل الخطبة هذا لا شك أن الدوافع أن الهمم تتوافر على نقله والدواع طيب لو قال إنه في أثناء الخطبة والناس في الخطبة دخل الملك دخل الملك وتقدم إلى الصف الأول فصار وراء الإمام فسألنا أهل المسجد قالوا ما رأينا شيء إيش يكون كاذب قطعاً ولو كان عدلاً صحيح طيب ولهذا قال لو انفرد مخبر انتبهوا انفرد مخبر يعني لم يخبر سواه سواه فيما تتوفر الدواعي على نقله وقد شاركه خلق كثير يعني ولم يقول بمثل ما قال فكاذب قطعاً ثم قال ويعمل بخبر الواحد في فتوى وحكم وشهادة وأمور دينية ودنيوية والعمل به جائز عقلاً واجب سمعاً طيب يعمل بخبر الواحد في فتوى ولهذا يجوز بإجماع المسلمين أن يستفدي الرجل عالماً واحداً ولا نقول إذا أفتاك عالم فلابد من عالم آخر حتى يتعدد المخبر نقول هذا خبر ديني يعمل به ولهذا لو أذن المؤذن وليس في القرية لمؤذن واحد هل نعمل بأذانه؟ نعم نعمل بأذانه ولا نقول لا لابد يؤذن ثنان كذلك في حكم القاضي إذا حكم في مسألة هل ينفذ حكمه أو نقول لابد من قاضي آخر وينفذ كذلك الشهادة لكن الشهادة فيما يشترط فيه التعدد لابد فيه من تعدد الزنا لابد فيه من من أربع الأموال لابد فيها من رجل وامرأتين أو رجلان أو رجلين أو رجل ويمين المدى المهم أن الشهادة فيما لا يشترط فيه التعدد يكتفى فيه بخبر الواحد وأمور دينية يعمل به أمور دينية يعني قال لك الرجل هذا إن السلع نقصت اليوم أو زالت أو جلب للسوق كذا وكذا لا لا أنا دينية قال لك مثلاً إنك صليت خمساً أو سلمت قبل أن تتم الصلاة وما أشبه ذلك يعمل أو هذا الماء نجس أو هذا الماء طهور أو هذه القبلة أو ما أشبه ذلك هذا يعمل أيضاً بخبر الواحد في الأمور الدينية الدنيوية كذلك والمثال سبق نعم أخبرك بأنه وارد من السوق كذا وكذا يعمل به ما في معنى قال والعمل به جائز عقلاً وإنما جاز عقلاً لجواز صدقه واجب سمعاً هذا فيه نظر فإن من أخبار الأحاد أي ما أخبر به الواحد ما هو واجب ومنه ما ليس بواجب فإذا أخبرك مخبر ثقة أمين عن القبلة وأنت لا تعرف القبلة فقبول خبره واجب لكن إذا أخبرك إنسان بخبر لا يجب تصديقه فإنه ليس بواجب سمعاً فالجواز العقلي صحيح في كل المساء الوجوب السمعي يعني الشرعي هذا فيه تبصيل منهما يجب العمل بخبر الواحد ومنهما لا يجب صلى الله ألم