168 - 177 مسألة العمل بخبر الآحاد - فوائد من شرح مختصر التحرير - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وعلى آله وصحبه الله ومن أخبر بخضرته صلى الله عليه وسلم ولم ينكر أو جمع العظيم ولم ينكروا فلا على صدقه ظن وكذا ما تعطاه صلى الله عليه وسلم بالقبول ويكباره صلى الله عليه وسلم أنت من الدني ويخبار شخصين عن قضية يتعذر عادة تواطئهما عليها أو على كذب وفضأ بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى في بيان الأخبار والبحوث فيها وقد أفاض المؤلف رحمه الله في الكلام على الأخبار وقسمها إلى متواتد وإلى أحاد وذكر الخلاف في أخبار الأحاد هل تفيد العلم النظري بالقراء أو لا وذكرنا أن الصحيح أنها تفيد وهو ذكر أنها تفيد لكن بشروط وإذا نقله أحاد الأئمة المتفق عليهم من طريق متساوية وتلقي بالقبول فالعلم في قول والصواب أنها تفيد العلم بالقراء وإن كانت عن طريق واحد لا عن طريق الأئمة وذلك لأن العلم وصف يحصل للإنسان بكل ما يقوى عنده أنه حصل به ولهذا لو أخبرك رجل بخبر وهو عندك ثقة حصل لك من العلم بخبره ما لم يحصل فيما لو أخبر به أحد سواه يقول ومن أخبر بحضرته صلى الله عليه وسلم قال ويعمل بآحاد في أصول ولا يكفر منكره هذه مسألة مهمة يعمل بخبر الأحاد في الأصول الأصول هي تطلق على الأخبار العلمية والفروع على الأحكام العملية الأخبار العلمية هل يعمل فيها بخبر الأحاد يعني لو أخبرك واحد من الناس بخبر من الأصول فهل تعمل بخبره يرى المؤلف أنك تعمل بخبره فمثلا في صفات الله عز وجل صفات الله من علم الأصول فهل إذا جاءنا حديث صحيح أخرجه البخاري ومسلم لكنه لم يروى إلا عن طريق الأحاد هل نقول إنه يعمل به أو لا نعم يعمل به وجوبا لقول الله تبارك وتعالى وما آتكم من رسول فخذوه وإن كان في الفي وهو القسم الغنائم فكذلك ما آتانا من علم الشرع يجب علينا أن نأخذه وقال من يطع الرسول فقد طاع الله وقال يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم فآمنوا خيرا لكم والأدلة على وجوب قبول خبر الواحد كثيرة في الأصول بل إن الرسول عليه الصلاة والسلام يرسل الرجل واحد يدعو إلى الأصول وهو واحد ويجعل ذلك حجة على من بلغه وهذا يدل على وجوب الخبر العمل بخبر الأحاد في الأصول هل إذا أرسل إلى كستة أو قيصر أو غيرهما هل يرسل جماعة بالكتاب أو واحد فقط يرسل واحد فقط وهذا يدل على العمل بخبر الأحاد في الأصول خلافا لأهل البدع المعطلة أهل البدع المعطلة يقولون لا عبرة بخبر الواحد ولا يعمل بخبر الأحاد في الأصول وحجتهم أوهى من قولهم يقولون لأن الأصول يجب فيها القطع والقطع لا يحصل بخبر الواحد فيقال لهم من قال لكم هذا وأي أساس لهذا الإنسان يعمل بالأحكام الشرعية التي يتقضب إلى الله بخبر الواحد الله بها بخبر الواحد حتى عندكم وهل يجوز الإنسان أن يتعبد بشرع لم يعلم أن الله شرعه لا يجوز لكن غلبة الظن تكفي في هذه الأمور فالاعتقاد نوع من التعبد بل هو تعبد فإذا كان يجوز أن نتعبد لله بأعمال الجوارح فكذلك بأعمال القلوب ثم قال ولا يكفر منكره وهذا لسى على إطلاقه يعني منكر خبر الأحاد لا يكفر وهذا لسى على إطلاقه بل نقول إذا قال الإنسان في خبر الأحاد نعم هذا قاله الرسول لكن ليس بالصحيح أو هذا أمر به الرسول لكن ليس بالصحيح أو هذا نهى عنه الرسول لكن ليس بالصحيح فلا شك أن هذا كافر لأنه الآن يقر بأن هذا ثابت إلى الرسول ثم ينكر فكأن الرسول أمامه الآن ويقول له لا قبول ولا تصديق والذي يقول لرسول الله لا قبول ولا تستير كافر ولا مؤمن لا شك أنه كافر ولهذا نقول إن قوله لا يكفر منكره إن كان المرات أنه لا يكفر لتشكك صحته عن الرسول فهذا صحيح أما إذا قال نعم أنا أشهد أنه صح إلى الرسول لكن لا أقبل لا أقبل حكما ولا أصدق بخبر قلنا إذن أنت كافر بلا شك فكان إطلاق المؤلف رحمه الله في قول لا يكفر منكره يحتاج إلى تفصيل والله آمن