84-94 Continuation of the benefits from the verse (Have they not seen that We created for them......
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال عز وجل وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون ومن فوائد الآية الكريمة جواز الارتداف على الذابة بعموم قوله فمنها ركوبه ولكنه مقير بما عشرنا إليه أن لا يكون في ذلك مشقة ومن
فوائد الآية الكريمة أيضا حل هذه الأنعام أو حل بعضها إذا جعلنا من للتبعيد وجعلنا الأنعام أعم من بهيمة النعام والحل في الأنعام كلها هو الأصل ولذلك لو تنازع شخصان في أن هذا الحيوان
حلال لكان القول قول من يقول بالحل حتى يقوم دليل على التحريم أولا لعموم قوله تعالى هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا وثاني لعموم قوله ومنها يأكلون فالأصل هو الحل حتى يقوم دليل على
المن لكن هذا الحل مقيد في الواقع مقيد فيما على الشروط الذكات المعروفة لأنه إذا لم تذك البهيمة الحلال ذكاتا شرعية صارت حراما لا تحل فهذا الإطلاق ومنها يأكلون مقيد بماذا؟
بشروط وهو أن يكون المذكا ذكاثا شرعية ومع هذا إذا اضطر الإنسان إليه حل له وإن لم يذك لقول الله تعالى فمن الضر غير باغ ولا عاد هلا يتم علم ومن فوائد الآية الكريمة أنه يجوث تعذيب
الحيوان إذا لم تتم المصلحة إلا به لأن الأكل ذبح لا يكون إلا بعد الذبح والذبح من أعظم ما يكون من الإله ولأن الشرع جاء بإباحة الوسم وسم البهائم بالنار من أجل حفظ ماليتها ولأن الشرع
جاء بمشروعية إشعار الإبل والبقر في الهدي ليعلم أنها هدي وإشعارها وشق صفحة سمامها حتى يسين منها الدم وعلى هذا فإذا احتجنا إلى تعليم الحيوان من أجل حفظ مالية أو غير ذلك فإنه لا بأس
به مثل ما يفعله بعض الناس الآن في الحماء إذا أراد أن تربي عنده فإنه ينتف مقدم الأجنحة لأن لا تطيب حتى تألف المكان وتربي فيه يقولون لو أننا قصصناها قصا ما نبت لها ريش بسرعة فلهذا
يختارون أن ينتفوها نتفا من أجل أن ننبت الريش بسرعة وتستعد الطيران ولهم فيها منافع ومشارب أفلا أشكون يستفال من هذه الآية الكريمة أيضا ما سبق من أن الله عز وجل خلق هذه الأشياء
لمنافعنا أي منفع يمكن أن نحصل عليها من هذه البهائن فإنها مباحة لنا ولهم فيها منافع لكن بشرط كما أسلفنا أن لا يكون في ذلك مشقة فإن كان في هذا مشقة فإنها ممنوعة ومن فوائدها حل ألبان
هذه البهائن فقوله نعم ومشارب ثم قال أفلا يشكرون يستفادوا من هذه الجملة وجوب شكر الله سبحانه وتعالى على هذه النعم ووجهه أنه وضح من لم يشكر ولا توبيخ إلا على فعل محرم أو ترك واجب
والشكر شكر منعم كما دل عليه الشرع فقد دل عليه العقل فإن كل إنسان مدين لمن أنعم عليه عليها أن يشكره بحسب ما تقتضيه الحال واللي هذا جاء في الحديث الصحيح من صنع إليك معروفا فكافئوه
فإن لم تجدوا ما تكافون فادعو له حتى تروا أنكم قد كافأتوا