167 - 177 ماذا يفيد خبر الآحاد وما شروط ذلك؟ فوائد من شرح مختصر التحرير - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله وتعالى ومن الخبر آحاد فما هو خبر الآحاد ما عدد تواتر وهو مأخوذ من واحد وأصله آحاد أو حاد طيب ما هو المستفيذ أو المشهور في رأي المؤلف وفي
رأي المحدثين هذا عاد رائما ما فوق الثلاثة هو المسحة التواتر هذا رأي الجمهور ورأي الأقل أنه طيب على رأي المحدثين من الثلاثة فما فوق في شرق الله يبلغ حد التواتر صحيح يا جماعة كيف؟
نعم لا طيب ما زاد على الثلاثة ويش تصير ما زاد على الثلاثة هو الثلاثة نعم المؤلف يقول ما فوق الثلاثة وعلى هذا فالثلاثة عند المؤلف لا يسمى مشهورا ولا مستفيذ وعند المحدثين يقولون ما
بلغ الثلاثة فالفرق الآن بالثلاثة الثالث على رأي المؤلف ليس مشهورا وعلى المحدثين مشهور وما زاد على الثلاثة أو على أكثر من الثلاثة فهو باق على اسمه مشهورا ولكنه بشرط أن لا يصل إلى حد
التواتر طيب الأربعة يسمى ما نقله أربعة يسمى مشهورا على رأي المؤلف وعلى رأي المحدثين وما نقله ثلاثة فقط فهو عند المحدثين مشهور وعند المؤلف لا ليس بمشهور لكن المحدثون يقولون الواحد
غريب والاثنان عزيز والثلاث ثلاثة مشهور ومستفيد مشهور ومستفيد ولا فرق بينهما هذا ما رجعه صاحب النخبة في نخبة الفكر طيب ماذا يفيد المشهور أو المستفيد هل يفيد الظن أو العلم نعم كيف
علم نظري ما يمكن علم نظرية لأن الظن خلاف العلم ظن نظرية تأكد علما نظري طيب ما معنى قوله علما نظري وهل هناك علم غير نظري نعم نعم تمام يعني الذي لا يحتاج إلى نظر إلى نظر صحيح طيب غير
المشهور على كلام المؤلف وهو ما رواه ثلاثة أو اثنان أو واحد يقول يفيد يفيد الظن فقط هذا من الدرس الآن نعم وغيره أي غير المشهور ومستفيد وهو ما كان ما وصل إلينا بطرق ثلاثة أو بطريقين
أو بطريق واحد يفيد الظن فقط ولو مع قرينا يعني لا يمكن أن يفيد العلم ولا العلم النظري وإنما يفيد الظن فقط فإن قال قائل إذا جعلتمه مفيد الظن فكيف تستدلون به على أحكام أحكام الله عز
وجل وقد ذم الله تعالى المتبعين للظن للظن فقال إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا أخلصون نعم الظن مرجوح نعم أما الظن الراجع في الأحكام الشرعية معظم ومذنية على الظن الجواب على ذلك أن نقول
نحن أخذنا به وإن كان مفيدا للظن لعموم قول الله تعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسعى ونحن أحيانا لا نصل إلى درجة اللقين والعلم لا في الثبوت ولا في الدلالة حتى الدلالة أيضا يلد عليه هذه
المسألة يعني أحيانا لا نجزم جزما أن الحديث أو الآية تدل على هذا الشيء حتى القرآن أحيانا تكون دلالته ظنية باعتبار الثبوت باعتبار الدلالة ولكن الله تعالى يقول لا يكلف الله نفسا إلا
وسعى والنبي عليه الصلاة والسلام أقر الحكم بالظن حتى مع القسم فإن الرجل الذي جام في نهار رمضان وأمره النبي عليه الصلاة والسلام أعطاه التمر وقال تصدق به على ستين مسكينا قال والله ما
بين لابتيها أهل بيت أفقر منه وهذا يمين على العلم لا على الظن على الظن إذ أن هذا الرجل لم يأخذ المدينة بيتا بيتا حتى يعلم أنه لا يوجد بيت أفقر منه إذن نقول الحكم بما يفيد الظن ثبوتا
أو دلالة حكم شرعي دليل ذلك قوله تعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسعى وأما قوله تعالى إن يتبعون إلا ظن إلا الظن وما تهوى الأنفس فالله بيّن ذلك أن هذا ظن مبني على غير شيء بل على الهواء
إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس وأما الظن الذي نتكلم عنه فهو ظن مبني على أصل على شيء على دليل لكن الدليل لم يثبت بطريق إن يجب العلم أو لم تثبت دلالاته على وجه يفيد العلم وفرق
بين الأمرين ولكن قول المؤلف رحمه الله ولو مع قرينة إشارة الخلاف والصواب أنه مع القرينة يفيد العلم وما هي القرينة التي تجعل خبر الآحاد مفيدا للعلم القرينة هو أن تتلقى الأمة هذا
الخبر بالقبول وتعمل به ولا سيما إذا كان له أصل من قرآن أو متواتف فهذه قراء توجب أن يفيد العلم إذا كان لهذا الحديث الآحادي ما يسنده من القرآن أو من الأحاديث المتواترة مع تلق الأمة
له بالقبول فلا شك أنه يفيد في هذه الحال يفيد العلم فالصواب أنه يفيد العلم بالقرينة لكن المؤلف رحمه الله ذكر مسألة هي قرينة في الواقع قال إلا إذا نقله أحد الأئمة المتفق عليهم من طرق
متساوية وتلقي بالقبول فالعلم يعني فإنه يفيد العلم في قول فالعلم في قول يعني أن فيه قولين أحدهما أنه مفيد العلم بهذه الشروط أولا الناقل أحد الأئمة كالإمام أحمد والإمام مالك والبخاري
ومسلم ومسلم ومن شبههم الثاني المتفق عليهم يعني دون المختلف فيهم لأن من الناس من يرى أن هذا الراوية إمام وآخرون يرون أنه نسب إمام والمؤلف اشترط أن يكون من العلم المتفق عليه من طرق
متساوية أيضا لا تختلف فإن كان المختلفة بأن يكون في بعضها ما هو شاذ أو منكر أو ما أسبى ذلك أو منقطع أو فيه رغم مجهول فإنه لا يفيد العلم الشرط الرابع نعم وتلقيا بالقبول فإذا شمعت هذه
الشروط الأربعة فإنه يفيد العلم أيضا وليس متفقا عليه في هذه العلم بل في قول في قولين قول يعني لا يرجع أحد القولين على الآخر لأن هذا اصطلاح رحمه الله أنه إذا قال في قول فالاتحاد
القولين في القوة والصواب ما ذكرناه أولا أن خبر الآحاد وإن لم يكن بهذه الشروط التي ذكر المؤلف إذا وجدت قراء تدل على صدقه فإنه مفيد للعلم ولكن العلم الذي يفيده علم نظري لأنه يحتاج
إلى نظر وتأمل بخلاف العلم الضروري الذي يستفاد بالتواتر