163 - 177 أنواع التواتر - فوائد من شرح مختصر التحرير - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى ومنه أي من الخبر من الخبر تواتر يعني أن يتواتر الخبر والتواتر لغة تتابع بمهلة هذا التواتر إذا تتابع الشيء بمهلة فإنه يسمى متواترا يقال
تواتر المطر يعني صار ينزل بمهلة يتتابع بمهلة مثلا بعد الساعة يأتي مطر وهكذا ومنه قوله تعالى أو قريب منه ثم أرسلنا رسلنا تترى أي تتتابع واستلاحا استلاحا عند من؟
عند المحدثين لأن الاستلاحة في كل فن بحسب فإذا كنا في الفقه فيكون معنا استلاحا عند الفقهة إذا كنا في الحديث يكون استلاحا عند المحدثين مصطلح الحديث أكثر من يعنا به وأعلم من يكون به
هم علماء الحديث خبر عدد يمتنع معه لكثرته تواطع على كذب عن محسوس انتبه خبر عدد خرج بذلك خبر الواحد خبر الواحد ولو كان أصدق الناس لا يعتبر متواترا ولو كان أصدق الناس لكن ما سمع عن
معصوم فإنه مفيد للعلم لا من أجل أنه متواتر ولكن من أجل حال مخبر فمثل من سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول شيئا فإن هذا لا شك مفيد للعلم إذا سمع هو بنفسه الرسول يقول شيئا فهذا بلا
شك مفيد للعلم لوجوب تصديقه لكن غير الرسول عليه الصلاة والسلام لا بد في المتواتر أن يكون عن عدد كم العدد عشر عشرين ثلاثين لم يقيد ولهذا قال يمتنع معه لكثرته أن يتواطأ على الكذب قال
يمتنع معه لكثرته أي لكثرة العدد لا لثيقتهم انتبه لماذا نقول للكثرة هل لا للثقة لأنه ربما يخبرك شخصا كلاهما ثقة ثبت فتستفيد بخبرهما العلم وتعلم أن شيء واقع لكن لا يسمى هذا متواتر
لأن نطمئنان إلى خبرهما ليس للكثرة ولكن لحالهما أنهما ثقتان وبناء على ذلك نقول لو تواتر عندنا عن طريق الكفار شيء ما فهل نقول إنه متواتر مفيد للعلم أجواب نعم لأنه لا عبرة في المتواتر
بحال مخبر ما دام النظر إلى العدد لا إلى الحال فلا عبرة بكونهم عدولاً أو غير عدول ولهذا نقول الآن لو أخبرنا الكفار عن شيء محسوس وتواتر نقل عنه ولم يرد إلا من طريقهم فإنه يكون
متواتراً موجباً للعلم لأن العبرة في المتواتر بحال المخبر أو بعدد المخبرين بالعدد ولهذا قيد المؤلف قال يمتنع معه لكثرته يعني لا لثقتهم أو لحالهم تواطع على كذب فإن كانوا كثيرين لكنهم
مجتمعون في مكان واحد ويمكن أن يتواطعوا على كذب فيقول سنقول للناس كذا وكذا فهؤلاء لو بلغوا آلافاً لأن تواطعهم على الكذب ممكن لكن لو كان أحدهم بالمشتق والثاني في المغرب والثالث في
الجنوب والرابي في الشمال والخامس في الوسط والسادس فيما بين ذلك والسابع كذا ثم أخبروا خبراً نعلم أنهم لن يتواطعوا على الكذب فإن هذا الخبر يكون يكون متواتراً يكون متواتراً قال عن
محسوس يعني لا بد أن يكون عن محسوس لا عن معتقد ونظر إن كان مستند خبرهم النظر فإنه لا يكون متواتراً مهما بلغوا ولذلك لا نقول إن عيسى صلب معانا الخبر عن متواتل أو لغى المتواتل متواتل
كل النصارى يقول هذا لكننا لا نقول إنهم صلب لأن خبرهم هذا مستند إلى عقيدة ونظر وإلا فكتهم لم تقول هذا لكن هم اعتقدوا هذا الاعتقاد وجعلوه قضية مسلمة طيب الآن عند المتكلمين الحوادث لا
تقوم إلا بحادث هذا الشيء مضطرد عندهم كلهم نقلوه هل نقول إن هذا متواتر؟
ليش؟
لأن مستنده النظر لكن لو قالوا رأينا كذا بأعيننا أو سمعنا كذا بآداننا صار متواتراً إذن عن محسوس احترازاً مما إذا كان الخبر مستند إلى نظر وعقيدة فإنه لا يكون متواتراً ولو كثر
المخبرون به شروط المتواتر الآن من كلام المؤلف الشرط الأول أن يكون عن عدد كثير الشرط الثالث أن يمتنع تواطؤهم الشرط الثاني أن يمتنع تواطؤهم أو الشرط الثالث أن يكون عن عدد كثير الثالث
أن يمتنع تواطؤهم على الكذب الرابع أن يكون مستندهم أمراً محسوساً لا صادراً عن نظر وتفكير ولا عن عقيدة فإن يكون عن نظر عن محسوس كأن يقول سمعنا كذا أو رأينا كذا طيب لو أن قرية من
القرى خسف بها في بلاد الكفار وتواتراً نقل أنه خسف بهذه البلدة لكن كل الذين أخبرونا كلهم ما يكفى هل يكون متواتراً؟
نعم لأننا قلنا المتواتر لا ينظر فيه إلا إلى العدد فقط لا إلى حال المخبط طيب ولو أن شخصين أخبرانا أنهما شاهد القرية قد خسف بها فهل يكون متواتراً؟
نعم وهما ثقتان إلى أبعد الحدود في الثقة فإنه لا يكون متواتراً لأن العدد قليل وحصول العلم بخبرهما ليس لكثرة العدد ولكن لأن حالهما تقتضي ذلك الله أعلم الله أكبر