162 - 177 بيان معنى التواتر لغةً واصطلاحاً - فوائد من شرح مختصر التحرير - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يقول رحمه الله ومنه أي من الخبر تواتر يعني من الخبر أخبار متواترة وهو لغة تتابع بمهلة وهو لغة لماذا نصبع لغة وقبلها مبتدة منصوب بنزل الخافض أي وهو في اللغة وأما خبر المبتدة هو فهو
قوله تتابع بمهلة يقال تواتر المطر أي تتابع تواتر الخبر أي تتابع فهو تواتر بمهلة واصطلاحا انتبه خبر عدد يمتنع معه لكثرته تواطع على كذب عن محسوس أو عن عدد كذلك إلى أن ينتهي إلى محسوس
انتبه جماعة يقول خبر عدد يمتنع معه لكثرته تواطع على كذب يعني أن يخبر جماعة كثيرة يمتنع في العادة أن يتواطعوا على الكذب عن شيء محسوس أي مدرك بالحواس كالرؤية والسمع فيقول هؤلاء
المخبرون رأينا فلانا يفعل كذا أو يقولون سمعنا فلانا يقول كذا فلابد أن يكون عن محسوس أو عن عدد كذلك إلى أن ينتهي إلى محسوس نقول كلام مالف رحمه الله اشترط عدد يمتنع معه لكثرتهم أن
يتواطعوا على الكذب فإن أخبر به عدد يمتنع معه أن يتواطعوا على الكذب لا لكثرتهم ولكن لثيقتهم فليس بمتواتر فلو فرضنا أن رجل أن ثلاثة رجال من الأئمة أخبروا بخبر فهنا يمتنع في العادة أن
يتواطعوا على الكذب لكن امتنعهم هنا من أجل الكثرة أو من أجل الحال الحال فلا يكون هذا متواترا بل لا بد أن يكون يمتنع أن يتواطعوا على الكذب لكثرتهم وكم يكونون قال بعضهم فوق الثلاثة
لأن الثلاثة يكون عديثه مشهورا والاثنين يكون فيه العديث عزيزا والواحد يكون فيه غريبا فلا بد أن يزيدوا على الثلاثة ولكن إذا قلنا لا بد أن يزيدوا على الثلاثة فإن الأربعة لا يمتنع أن
يتواطعوا على الكذب لكثرتهم وحين لذي نرجع إلى القول بأن المراد الكثرة عرفا الكثرة عرفا مثل ثلاثين أربعين وما أشب ذلك فإذا أخبر جماعة عن خبر وكانهم تنعوا أن يتواطعوا على الكذب
لكثرتهم وهو أمر محسوس قلنا هذا متواطر فإن أخبروا عن أمر معقول لم يكن ذلك متواطرا وبهذا نعرف أنه لا يقال إن عيسى ثالث ثلاثة وإن كان الذي أخبر به جماعات كثيرة لماذا؟
لأن هؤلاء أخبروا عن عقيدة لا عن محسوس والعقيدة ليست من مدلولات الخبر اليقينية لأن الرجل يعتقد فيخطئ ويعتقد فيصيب ولهذا قيدة المؤلف لأنهم يخبرون عن محسوس أو عن عدد كذلك بشمال كذلك
يعني يمتنعوا في العادة أن يتواطعوا على الكذب لكثرتهم فيخبر عن عدد كذلك إلى أن ينتهي إلى محسوس فلو فرضنا أن هذا الخبر رواه أربعون ورواه عن الأربعين ثلاثون ورواه عن الثلاثين عشرون
ورواه عن العشرين عشرة ورواه عن العشر خمسة ورواه عن الخمسة اثنان هل يكون متواتراً؟
ما يكون لابد أن يكون كل السنة عن جماعة يمتنع في العادة أن يتواطعوا عن الكذب لكثرتهم طيب يقول مفيد للعلم بنفسه يعني أن متواتر يفيد العلم بنفسه لا بواسطة فإذا جاءنا جماعة امتنع أن
يتواطع على الكذب وقالوا سمعنا فلاناً يخطب على المنبر يقول كذا وكذا فبماذا نحكم على هذا الخبر؟
نقول متواتر ومفيد العلم بنفسه والحاصل ضروري يقع عنده بفعل الله تعالى الحاصل يعني من العلم بمجلول هذا الخبر ضروري لأنه إذا وصلني عن طريق عن طريق التواتر فسوف ينقجح في نفسي علم ضروري
بوقوع هذا الخبر وبماذا حصل يقول إنه يحصل عنده بفعل الله وهذه نزعة إلى مذهب الأشاعر الذين لا يثبتون للأشياء للأسباب تأثيراً ويقولون إن الأسباب يحصل الشيء عندها لا بها فلو رميت زجاجة
بحجر وانكسرت الزجاجة فإنهم يقولون إن كسرها ليس سببه رميك بالحجر ولكنه حصل الكسر عنده أي عند مماسة الزجاجة لا به سبحان الله كيف حصل عنده لا به كل يعرف أنه حصل به هم يقول لا لو أثبت
للحجر تأثيراً في الزجاجة لاتخذت شريكاً مع الله هنا ولهذا يمكرون الأسباب أي تأثيرها ويقول الأسباب علامات فقط أي جعل الله تعالى رمي هذا الحجر على الزجاجة علامة على الكسر والكسر بفعل
الله فيقال هذا لا شك أنه خطع في العقل وفي الشر فما أكثر الآيات التي فيها إثبات الأسباب ألم ترى أن الله أنزل من السماء ماءً فتصبح الأرض مخترة ما سبب أخترار الأرض؟
نزل الماء من السماء وذكر الله تعالى في آيات متعددة أن المتقين يدخلون الجنة بما كانوا يعملون وهذه سبب فإذا كان كذلك فإن هذه الأسباب أو دعاها الله عز وجل قوة يحصل الشيء بها لا عندها
وإذا أثبتنا هذا لله عز وجل فإننا لا نشرك به فإذا أثبتنا أن أسباب الله عز وجل فهذا من باب تعظيمه والإيمان بسلطانه وكمال رغوبيته نعم نعم لأن العقول قد يكون عن وهم الآن النصارى متواتر
عندهم أن المسيح ثالث ثلاثة وأنه قتل وأنه فدى الأمة بنفسه متواتر مثل تواتر أن محمد رسول الله لكن هم بنوه على وهم ونحن بيننا على شيء محسوس يحتمل لكن إذا تواتر ما يحتمل