161 - 177 الخبر النظري وهل يفيد العلم أو لا؟ فوائد من شرح مختصر التحرير - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

طيب النظري يعني الخبر ما يكون نظريا أي لا مجال العقل فيه كخبر الله وخبر رسوله والإجماع وخبر من وافق أحدها هذا نقول إنه نظري لكن هل يفيد العلم أو لا نقول إن جاء متواترا أفاد العلم كما سأت إن شاء الله في تمثيل المؤلم وإن جاء أحدا ففيه خلاف والصحيح أنه يفيد العلم بالقراء كما ذكر حقاه ابن حجر رحمه الله يقول والثاني نعم والإجماع وخبر من وافق أحدها يعني أحد من وافق خبر الله أو خبر رسوله أو الإجماع أو ثبت به صدقه يعني ثبت صدقه بالإجماع بأن أجمعه على صدقه فهذا يكون ضروريا يكون نظريا لكنه يفيد العلم والثاني ما قال فما علم صدقه هذا ما هو ما علم كذب إذا خاله ما علم صدقه فقد علمنا كذبه لأن ضد الشيء يثبت له حكم ضد حكم الشيء فإذا أخبر الله بالخبر وجاءنا حديث يفيده ضد هذا الخبر رددناه ومن ذلك ما قال العلماء في أخبار بني إسرائيل أن ما ورد شرعنا بخلافه فهو كذب لا يقبل قال والثالث ما ظن صدقه كعقل وكذبه ككذبه ككذاب وما شك فيه كمجهول هذه الأخبار غير متواترة وغير ما علم صدقه وغير ما علم كذبه ينقسم إلى تاتقسا قسم يظن صدقه وقسم يظن كذبه وقسم محتمل فإذا أخبرك عدل بخبر والرجل المخبر ثقة فإنك تظن صدقه فتصدقه وإذا أخبرك كذاب بخبر فإنك تظن كذبه فإن قال قال لماذا لا نقول إذا أخبرني الكذاب بخبر فإني أعلم كذبه قلنا لأن الكذاب قد يصدق وكذاب في نفس معروف بالكذب لكن قد يصدق فهذا نظن كذبه ونرد خبرا الثالث ما شك فيه كمجهول يعني أخبرك إنسان لا تعلم أنه عدل ولا أنه كذاب بخبر فهذا في احتمال أنه صدق وأنه كذب ولكن هل يترتب على هذا الشيء نعم يترتب عليه أن تبحث إذا كان يتعلق به حكم شرعي أن تبحث عن هل يترجع صدقه أو يترجع كذب قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلت نادمين بسم الله الرحمن الرحيم قال المعليف رحمه الله تعالى وليس كل خبر لم يعلم صدقه كذبا ليس كل خبر لم يعلم صدقه كذبا بل قد يكون كذبا وقد يكون صدقا والمراتب ثلاثة كما سبق ما علم صدقه وما علم كذبه وما هو محتمل فإذا كان كذلك فليس كل خبر لم يعلم صدقه يكون كذبا وفهم من قول لم يعلم صدقه أن ما علم صدقه فليس كذبا بالاتفاق كما أن ما علم كذبه فليس صدقا بالاتفاق قال ومدلوله الحكم بالنسبة لا ثبوتها ومدلول الحكم مدلوله الحكم بالنسبة لا ثبوتها هذه مسألة الحقيقة الكلامية ما مدلول الخبر إذا قلت زيد قائم هل مدلوله الحكم بنسبة القيام إليه أو ثبوته نسبة القيام إليه نعم هذه فيها خلاف فيها خلاف منهم من قال مدلوله الحكم بالنسبة فقول قائل زيد قائم أي أنني أحكم بأن زيدا قائم لا أثبت أن زيدا قائم لماذا؟ كان لأننا لو جعلنا مدلوله ثبوت النسبة لازم أن لا يكون شيء من الأخبار كذبا لأنه ما دم ثبوت النسبة إذن معناها أن النسبة ثابتة ثابتة فيكون صدقا لكن المدلول هو الحكم بالنسبة أي أن قول القائل زيد قائم يساوي تماما حكمت بأن زيدا قائم وحكمه قد يكون صوابا وقد يكون خطا وضع جماعا وهذه مسألة كلامية وما أكثر كلام أهل الكلام نعم نقول الصواب القول الثاني أن مدلوله النسبة وكون النسبة هذه تكون كذبا أو صدقا لا دخل لها في نفس الخبر وإنما هي بالنسبة للمخبر فالذي يصدق مدلول زيد قائم إنما أثبت أنه قائم بسبب صدق المخبر لا بسبب الخبر الخبر يدل على ثبوت النسبة زيد قائم زيد عالم زيد ذو مال وما أشبه ذلك كل يعرف أن المرات بذلك نسبة الخبر إلى المبتدأ هذا المرات كما لو قلت قام زيد هل هذا معنى الحكم في قيام زيد أو إثبات قيام زيد وعلى كل حال فالخلاف في هذا من باب التطويل بلا فائدة كل يعلم أن الرجل إذا قال زيد قائم فإن كان من الصادقين ثبت عند المخاطب القيام وإن كان من الكاذبين ثبت عنده كذب وإن كان من من يشك فيهم توقفوا فالنسبة في الحقيقة إنما هي باعتبار المتكلم لا باعتبار الخبر ولهذا أشار المؤلف إلى نفي القول بالثبوت لأنه قال به بعض العلماء نعم