151 - 177 الإجماع الظني والإجماع القطعي - فوائد من مختصر التحرير - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قال وقول مجتهد في مسألة اجتهادية انتبهوا للشروط وقول مجتهد خرج به العام والمقلب في مسألة اجتهادية خرج به ما ليس محل للاجتهاد من المسائل لأن بعض المسائل لا أسوق فيها الاجتهاد مثل
سفات الله وأسماء الله وما أشبه من الأمور الغيبية تكليفية احتراز من المسائل الدنيوية يعني مسألة تكليفية الشرعية كلف بها شرعا كم هذه من الشروط ثلاثة في شراء إن انتشر ومضت مدة ينظر
فيها وتجرد عن قريمة رضا وسخط ولم ينكر قبل استقرار المذاهب إجماع ظني هذا خبر مرتد هذا خبر قوله وقول مجتهد يعني قول مجتهد بهذه الشروط إجماع لكن هل هو إجماع قطع يقول مؤلف إجماع ظني
والإجماع الظني دون الإجماع القطعي والحقيقة أن الإجماع القطعي لا يمكن أن ندعيه مدعي إلا فيما علم بالضرورة من دين الإسلام يعني مجوب الصلاة الإجماع عليه قطعي وجوب الزكاة تحريم الخمر
تحريم الزنا وما أشبه فالإجماع القطعي لا يكون إلا في الضروريات من الدين هذا النوع من الإجماع يقول مؤلفنا وإجماع ظني لنفرض مثل عمر بن الخطاب رضي الله عنه من المشاهدين قال قولا في
الفرائح في مسألة فرضية ولتكن العمريتين قال فيها قول وانتشر هذا القول ومضت مدة ينظر فيها يعني مضت مدة يمكن المشاهدين أن ينظروا في هذا الحكم هل هو صحيح أو لا وتجرد عن قرينة رضا أو
سخط يعني هذا القول ما علمنا أن أحدا رضي به ولا أحدا سخط مسألة مبهمة مسكوطة عنه يقول ولم ينكر يعني لم ينكره أحد كالعمريتين العمريتين فيها إنكر أنكرها بعض الصحابة لكن جمهور الصحابة
على المنفاق لكن الله ينفرض مسألة ما أنكرها قبل استقرار المذاهب أما بعد استقرار المذاهب فإن المعروف أنه ظهر التعصر وصار كل طائفة تتعصر لمذهبها حتى إنهم ذكروا أنهم صاروا يتضربوه في
الشوارع الحنابلة ضربون الشافعية والشافعية ضربون حنابلة حسب النشاط لكن نسأل الله أن يديم النعمة علينا الآن الحمد لله هذا مفقوب لكن المسألة قبل انتشار المذاهب فإذا انتشرت المسألة
بهذه الشروط التي ذكر المؤلف فهو إجماع ضني والقارئ منكم للمغني لابن قدامة يرى أنه دائما يقول اشتهر هذا القول مثلا عن عمر أو غيره ولم ينكر فكان إجماعا هذا هو الذي يعنيه ابن قدامة
وغيره ولكن الإجماع في هذا إجماع ضني ليس إجماعا قطية لماذا؟
لأن الساكت الذي لم يتبين منه الرضا ولا صفت قد يكون مترددا في الإنكار أو الرضا ولكنه ليس موافق ولا يستطيع أن ينكر ولم يتبين له وجه الإنكار ولا أن يقبل ولم يتبين له وجه القبول وهذا
دائما كما ترون حتى في الأمور الشائعة غير الشرعية يكون الإنسان مترددا في صحة هذا الخبر أو عدمها ولكن لا يستطيع الإنكار لأنه لم يجزم به بإنكار بنكرانه ولا يستطيع القبول لأنه لم يجزم
به فلهذا نقول إن الإجماع هنا ظندي وليس بقطعي نعم والغالب يا إخواني الغالب أن مسائل الإجماع مسائل نظرية هذا الغالب لا واقع إياه ولهذا قال الإمام أحمد رحمه الله من نقل الإجماع فهو
كاذب وما يدريه لعلهم اختلفوا وقال الشيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله في العقيدة الواسطية والإجماع الذي ينضبط ما كان عليه السلف الصالح يعني القرون الثلاثة إذ بعدهم كثر الخلاف وانتشرت
الأمة وهذا صحيح لا سيما فيما سبق من الزمان المواصلات قليلة متى تصل مثلا من الأندلس إلى السند والهند وأقصى شرق آسر متى يصل الخبر ممكن بعد سنوات أليس كذلك ثم إذا وصل قد يكون محرفا
بين استيان أو تعمد المسألة ليس الناس كحارهم اليوم اليوم لو قيل قوم في الشرق سمع علم به من من في الغرب وعلى كل حال الإجماع في الحقيقة الصعب صعب جدا أعني نقل الإجماع وقد ذكر ابن
القيم في كتابه الصواعق مرسلها مهبا المختصر ليس المختصر كتاب الصواعق الأصل ذكر أكثر من عشرين مسألة نقل فيها إجماع من أئمة العلماء أئمة والمسألة خلافية مسألة خلافية مما يدل على أن
الإجماع صعب حتى إن بعضهم نقل الإجماع على قبول شهادة العبد قال العبد الرقيق تقبل شهادة بالإجماع ونقل آخر الإجماع على رد شهادة العبد كيف هذا؟
لأن كل واحد تكلم بما أحاط به فالمهم أن نقل الإجماع صعب إلا في المسائل المعلومة بالضرورة من الدين لو قال قال الصلاة فرض صلوات الخمس فرض بالإجماع صحيح هذا صحيح لو قال البيع حلال
بالإجماع نعم صحيح لكن لو قال بيع العينة حرام بالإجماع قلنا لا مسألة معينة هذه اجتهادية وما يدلك لعلها مختلف ربما يكون مختلف وهو الواقع فيها خلاف وإن كان الراجح إنها حرام وأنها حيلة
على الربع لكن أهل الحيل المشؤون لأنهم يعتبرون ظاهر الصور دون حقائق الأمور على كل حال المسألة هذه مسألة الإجماع لا أحب أن تتسرعوا فيها ووجدنا بعض المعاصرين الإخوان الذين يكتبون
رسائل خاصة أسهل ما عنده أن يقول أجمع يأتيك أجمع على كذا إذا قال أجمع تهى تقول إذا ما أرحى راجح هذا من مسألة إجماعية لكن لا تصد راجح إذا رجعت ربما تجد تجد الخلاف حتى العلماء الكبار
أحيانا كما قلت لكم قبل قليل ينقلون الإجماع والمسألة الخلافية نعم يقول رحمه الله لا أخذ بأقل ما قيل كدية الكتابي الثلث يعني ليس الأخذ بأقل ما قيل إجماع كدية الكتابي الثلث الكتاب هو
اليهود والنصران وديتهم على النصف من دية المسلمين وقيل على الثلث من دية المسلمين ولم يذكر قول دون الثلث فهل نقول أجمع الناس على أن دية الكتابي الثلث أين ولها صحيحا اتفقوا الآن أن
الثلث واجب لكن اختلفوا في الزيادة الآن المسألة فيها قولا دية الكتابي هل هي نصف دية المسلم أو ثلث دية المسلم فلو جاء إنسان وقال أجمع على أن دية الكتابي الثلث نعم يقول المؤلف ليس هذا
بإجماع لأنهم لم يجمعوا منهم من قال النصف طيب لو قال أجمعوا على أنها لا تنقص عن الثلث صحيح صحيح لأنه ما في أحد قال أنها دون من الثلث أقل من الثلث شف مع الفرق بين العبارتين واضح إذا
قال أجمعوا أنها ثلث معناها لا تتوجز زيادة أولا لأنهم أجمعوا على أنها ثلث فلا تتوجز زيادة لكن إذا قال أجمعوا على أنها لا تنقص عن الثلث هذا صحيح لكن زيادة لم يجمعوا عليها فلهذا نبه
المؤلف على هذه المسألة لأنه قد يخفى على طالب العلم الفرق بينهم هل في فرق؟
أي أنت؟
ما الفرق؟
لو قلنا أجمعوا على أن دية الكتابي الثلث هل هذا صحيح؟
لا فهل صحيح؟
لماذا؟
لأن بعضهم يقول ديته النصف طيب ولو قلنا أجمعوا على أنها لا تنقص على الثلث صحيح؟
لأنه ليس من العلماء من قال إنها دون دون الثلث طيب انتهى الوقت