145 - 177 الإجماع تعريفه وحجيته - فوائد من مختصر التحرير - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب الإجماع باب الإجماع لغة العزم والاتفاق مصطلاحاً اتفاق مجتهد الأمة في عصر على أمر ولو فعلاً بعد النبي صلى الله عليه وسلم وهو خجة قاطعة بالشر ويثبت بخبر واحد ولا يعتبر فيه وفاق
العامة ولا من عرف الحديث أو اللغة أو الكلام ونحوه أو الفقه أو رسوله أو فاته بعض فروطه ولا كافر ببدعة عند مكفره ولا فاسق مطلقاً ولا ينعقذ مع مخالفة واحد بس إسماء الرحمن الرحيم الحمد
لله رب العالمين قال المؤلف باب الإجماع الإجماع هو الدليل الثالث الذي يعتبر دليل في الدين وسبق الكتاب والصنة الإجماع كلها العزم والاتفاق أما الاتفاق فواضح تقول أجمع القوم على كده
يعني كيف قال لي وأما العزم فمنه قوله تعالى فأجمعوا أمركم وشركاء معناه يعزموا أمركم فيطلق الإجماع إذن على معنى على الاتفاق وهو واضح وعلى العزم ومنه الآية التي ذكرت لكم يقول يقول
واصطلاحاً اتفاق مجتهد الأمة في عصر على أمر ولو فعلاً بعد النبي صلى الله عليه وسلم قال اتفاق مجتهد الأمة مجتهدي الأمة أولاً اتفاق خرج به ما لو خالف واحد من المجتهدين فإنه لا يعتبر
إجماعاً وقول مجتهد الأمة خرج به المقلد فالمقلد يفاقه ولا بخلافه لأن قول المقلد هو قول مقلده ولهذا قال ابن عبد البر رحمه الله أجمع العلماء على أن المقلد لا يعد من العلماء حتى أنه
يحرم استفتاء المقلد إلا عند الضرورة فإذا اضطر الإنسان أن يستفتاءه وأن لا فلا يعني لا يجوز أن يسأل مقلداً أو أن يستفتي مقلداً مع وجود مجتهد إذن مجتهد لهم احترازاً من المقلد الثالثة
الأمة أي أمة أمة محمد عليه الصلاة والسلام أما الأمم السابقة فلا عبرة بإجماعهم ولا بخلافهم بالنسبة لشريعتنا وقول في عصر على عمر هذا المتفق عليه على أمر ولو فعلاً يعني أن الاتفاق
يكون اتفاقاً قولياً كما لو قالت الأمة هذا حرام أو هذا حلال ويكون اتفاقاً فعلياً كما لو أجمعت الأمة على فعل شيء من الأشياء فإن أجمع من الأمة على فعله يدل على إباحته إن لم يكن عباده
وعلى مشروعيته إن كان إبادته حتى لو لم يقول هذا جائز أو هذا مشروع ما دام اتفاقوا على فعله فهو إجماع وقوله بعد النبي صلى الله عليه وسلم في عصر بعد النبي صلى الله عليه وسلم يعني أن
الإجماع لا يعتبر إلا بعد عصر النبوة لأن ما كان في عصره فإنه ثابت بالسنة انتبه ما كان في عصر رسوله صلى الله عليه وسلم فإنه ثابت السنة لا بالإجماع لأنه إما من قوله أو فعله أو إقراره
أو إقرار الله له فيكون ثابتاً بماذا؟
بالسنة لا بالإجماع فهذا تعريف الإجماع اتفاق مجتهد الأمة في عصر على أمر ولو فعلاً بعد النبي صلى الله عليه وسلم قال المؤلف وهو حجة قاطعة بالشر وهو إجماع حجة قاطعة وقال قاطعة رحمه
الله اتباعاً لما ورد عن السلف حيث قالوا إجماعهم حجة قاطعة فقال المؤلف حجة دليله قوله تعالى فإن تنازعتهم في شيء فردوه إلى الله ورسوله فإن إجاباً رد إلى الله ورسوله عند التنازل يدل
على أنه عند الاجتماع لا حاجة لأنه حجة وقال الله تعالى ومن يساقط الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونسله جهنم ومن خرج عن إجماعهم فقد اتبع غير سبيل
المؤمنين فيكون داخلنا في الوعيه وكذلك قوله تعالى وكذلك جعلناكم أمة وسطة لتكونوا شهاداء على الناس والشهادة هنا شهادة على أفعال الناس وعلى أحكام أفعال الناس فيكون هذا أيضاً دليلاً
على أن الإجماع حجة ولكن الحقيقة أننا كيف نعلم الإجماع هذه المشكلة كيف نجمع نعلم الإجماع ولهذا ذكر عن إمام أحمد واشتهر عنه أنه قال من ادعى الإجماع فهو كاذب وما يدريه لعله مختلف لأن
العلماء انتشروا في أغطر الأرض والمواصلات فيما سبق ليست سهلة كاليوم للمواصلات ولا الاتصالات فإذا كان مثل عالم في قريةنا القراء فعينة عن المدن يرى رأي أن يخالف الناس فما الذي يدرينا
عن هذا الرأي ومن ثم أنكر بعض العلماء وجود الإجماع فضلاً عن كونه حجة الشيخ حسام رحمه الله ذكر في العقيدة الوسطية أن الإجماع الذي ينضبط ما كان عليه السلف الصالح يعني القرون الثلاثة
لأنه بعدهم انتشرت تفرقت الأمة وكثر الخلاف والهواء وصارت الأقوال غير منطبطة وما ذكره رحمه الله هو الحق هذا إن أمكن أيضاً حتى في القرون الثلاثة قد يكون الاطلاع على الخلاف أمراً صعباً
لكن من الأشياء ما هو معلوم بالضرورة من الدين هذا مجمع عليه كوجوب الصلاة مثلاً وجوب الزكاة وما أشبه ذلك طيب فقول ما الذي هو حجة قاطعة عرف من الأدلة ثم إننا نقول اعلم أنه لا يمكن
إجماع إلا مبنياً على دليل من كتاب أو سنة أو قياس لا يمكن أن تجد مسألة فيها إجماع بدون نص كل مسألة فيها إجماع ففيها نص لكن أحياناً يخفى على العلماء النص أو دلالة النص ولكن تكون في
المسألة إجماع فيقول دليله الإجماع لأن النص قد خفي عليه أو خفي عليه دلالة النص ثم يرجعون إلى الإجماع وأعلم أيضاً أن من العلماء رحمه الله من ينقل الإجماع بناء على أنه لا يعلم مخالفاً
ويقوم في المسألة إجماع الخلاف لم يعلم وقد ذكر من القيم رحمه الله في كتاب الصواعة المرسلة أكثر من عشرين مسألة نقل فيها الإجماع بالتناقض بالتناقض سبحان الله الإجماع بالتناقض مش معنى
إجماع بالتناقض يقول لأحد العلماء مثلاً أجمع العلماء على حل هذا ويقول الثاني أجمع العلماء على تحريم هذا تناقض نعم من ذلك قال أجمع العلماء على رد شهادة العبد وآخر قال أجمع العلماء
على قبول شهادة العبد نعم هذا التناقض ذكر مقيم هذا رداً على قول أهل البدا أهل البدا يلجؤون إلى هذا كثيراً يقول أجمع المحققون على أن هذا النص لس على ظاهر أجمع أجمع من المحققون إذا
قرأه الإنسان يقول خلاص هذا هو الحق فلهذا يجب التحرز في الإجماع طيب لو قال الإنسان لا أعلم مخالفاً هذا ليس نقل الإجماع ولكنه أيضاً لا يجوز من الإنسان اللي ما عنده إلا بضاعه إسجاة من
العلم لا يعرف إلا كتب مذهبه أن يقول لا أعلم مخالفاً والله أعلم