137 - 177 التأسّي بأفعال الرسول ﷺ ( 1 من 2 ) - فوائد من شرح مختصر التحرير - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

أما الأفعال أفعال الرسول عليه الصلاة والسلام وهو مبحث مهم جدا لأن مبحث الأفعال صار فيه نزاع بين العلماء كثير استنادا إلى قول الله تعالى لقد كان لكم في رسول الله أصوة حسب فإن ظاهر الآية أن تأسى بكل قول يقوله وبكل فعل يفعله ولهذا كان ابن عمر رضي الله عنهما يفعل فعلا لا يوافق عليه لم يوافق أهل الصحابة يقتدي بالرسول صلى الله عليه وسلم في كل شيء حتى إنه في أسفاره يتحرى الموضع الذي أناخ فيه الرسول عليه الصلاة والسلام بعيره لينيخ بعيره فيه يتحرى الموضع الذي بال فيه الرسول عليه الصلاة والسلام من أجل أن يبول فيه كل هذا أخثا بعموم قوله لقد كان لكم في رسول الله أسوة الحسنة ولكن خالفوا الصحابة رضي الله في هذا والعلماء اختلفوا في الأفعال وقال اختلافا كثيرا بناء على بعض العمومات من الآيات والسنة والسنة الدالة على أن كل فعله شرع فالمؤلف فصل في هذا قال ما اختص من أفعاله صلى الله عليه وسلم به فواضح ماذا معنى فواضح؟ فأمره واضح أننا لا نتأسى به لأنه خاص به مثل قوله تعالى وامرأة مؤمنة يعني وأحللنا لك امرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين إذن لا أحد يتزوج بالهبة إلا الرسول صلى الله عليه وسلم أو إلا الرسول صلى الله عليه وسلم أخبركم جماعة لأن فيه دليل خالصة لك من دون المؤمنين طيب ومثل الوصال في الصوم يعني أن لا يفتر بين اليومين فأكثر فإن هذا خاص به لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الوصال فقالوا يا رسول الله إنك تواصل يعني ونحن نفعل مثلك فقال إني لست كهيئتكم إني أبيت عند ربي يطعمني ويسقي هذا يدل على أنه خاص به نكاح أكثر من أربع خاص به والخصوصيات كثيرة ونحيلكم على الفصل الذي ذكروا الفقهاء في كتاب النكاح في أول كتاب النكاح فإنهم ذكروا من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم أشياء كثيرة فليرجع إليها المهم أن ما اختص به صلى الله عليه وسلم من الأفعال فأمره واضح أنه خاص به وليس لنا أن نتأسى به طيب فإذا قال قائد هل دعوة الخصوصية سهل الجواب لا فالخصوصية لا تثبت إلا بدليل والأصل وجوب التأسى والدليل على ذلك قوله تبارك وتعالى فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطراً وكان أمر الله مفروره وجه الدلالة أن زيد بن حارثة مولاً للرسول عليه الصلاة والسلام من وجه وابنله من وجه آخر ابنله بالتبني تبناه الرسول عليه الصلاة والسلام حتى كان يدعى زيد بن محمد فلما أبطل الله بالتبني بطل وصار مولى رسول الله ويس ابن رسول الله وكان العرب يقولون إن زوجة ابن التبني لا تحل كزوجة ابن الصلب فلما أحل الله لرسوله صلى الله وسلم زينب امرأة زيد ابن حارثة قال الله تعالى فلما قضى زيد منها وطراً زوجناك لكي لا يكون على المؤمنين ولم يقل لكي لا يكون عليك مع أن القضية وقعت على من على الرسول صلى الله وسلم فلما كان القضية التي وقعت على النبي صلى الله وسلم عامة للأمة تل هذا على أن الأصل فيما فعله إيش التأس التأسي ولهذا نقول إن كثيراً من أهل العلم إذا أعيتهم النصوص قالوا هذا خاص بالرسول أو لعله خاص بالرسول صلى الله وسلم نقول لهم هذا ملجأ لا يعصمه لأن الأصل التأسي وعدم الخصوصية ثم قال وما كان جبلياً كنوم أو يحتمله كجلسة الاستراحة ولبسه السبتية فمباح طيب ما كان جبلياً كنوم يقول المؤلف إنه مباح ويقول غيره إنه لا حكم له فلا يوصف بالإباحة لأن الإنسان يفعله بمقتضاء الجبلة فهل نقول يسن للإنسان أن ينام كما نام الرسول صلى الله وسلم لماذا؟ لأن النوم جبلة تدعو إليه الجبلة لكن نعم يمكن أن يكون وصف هذه الجبلة مطلوباً مثل النوم على الجنب الأيمن الأكل جبل أو لا جبل ليس له حكم لأن الإنسان يطلقه بمقتضاء الطبيعة لكن قد يكون بعض أوصافه مطلوباً مثل الأكل باليمين عدم الاتكاء حال الأكل وما أشبه ذلك طيب المؤلف يرى أن الجبل له حكم وهو الإباحة والصحيح أنه ليس له حكم لأن الإنسان يفعله بمقتضاء الطبيعة طيب الارتعاش عند البرد ولما الثياب الإنسان إذا برد يرتعش أحيهم يقول هكذا بثياب هذا إيش؟ هذا قبيع جبل لي ما نقول له حكم حتى لو وقع من الرسول صلى الله وسلم ما قلنا أن هذا مشروع نقول هذا ليس له الحكم لأنه جبل المثال الثاني قال أو يحتمله يعني يحتمل الجبلية ويحتمل التعبد يحتمل الجبلة والتعبد كجلسة الاستراحة جلسة الاستراحة هي الجلسة التي تكون عند القيام للركعة الثانية أو الثانية والرابعة في الربعية هذه الجلسة هل هي بمقتضى الطبيعة وأن النبي صلى الله عليه وسلم لما كبر صار يفعلها أو هي جلسة عبادة يشرع للإنسان أن يجلسها للعلماء في هذا الثلاثة أقوال قول أنها غير مشروعة إطلاقاً والقول الثاني أنها مشروعة إطلاقاً بكل حال والقول الثالث إن اقتردتها الجبلة فهي مشروعة وإلا فلا متى تقتضيها الجبلة؟ تقتضيها الجبلة إذا كان يشق على الإنسان أن يقوم من السجود إلى الوقوف مرة واحدة الواحد إذا كان عاجزاً لكبر أو مرض تجده يعني يتعصر شوي يلهبون ولهذا ورد أنه يتكى على يديه عليه الصلاة والسلام عند القيام من هذه الجلسة من أجل أن يقوى على النهوض والراجح أنها سنة إذا احتاج الإنسان إليها يعني إذا دعت لها الجبلة بدليل أن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يشع لها تكبيراً ولا ذكراً والجلسة المقصودة لذاتها لا بد أن يكون لها اختتاح واختتام ولا بد أن يكون فيها ذكر كالجلسة بين سجدين مثلاً فلما لم يكن لها ذكر مشروع في الابتداء ولا في الانتهاء ولا في الممارسة أي في حال الجلوس علم أنها ليست مقصودة لذاتها وحينئذ نقول لا تكلف نفسك إذا احتجت إلى أن تجلس إجلس استقر وأما الجلوس الذي يفعله بعض الناس اليوم فليس هو الجلسة التي وردت عنه عليه الصلاة والسلام بعض الناس يجلس هم من على طول يقوم وظاهر حديث مالك بن حويرث أنه لم ينهض حتى يستوي قاعداً أنه لا بد من استقرار ثم بعد ذلك ينهض وهل ينهض ضاماً كفيه كالعاجن أو ينهض معتمداً على الأرض بطبيعة اليدين حسب ما تقتلية الطبيعة يرى بعض العلماء أنه ينهض كالعاجن يعني يجمع كفيه لحديث ورد في ذلك لكن هذا الحديث ضعفه النووي في شاره مهدب وقال إنه لا يصح أن يكون كالعاجن إنما يقوم معتمداً على يديه كيف ما تيسر له إما كالعاجن أو مبسوطة على الأرض أو ما أشبه ذلك المهم أن المؤلف رحمه الله يرى أن ما يحتمل التعبد والجبلة يكون مباحاً طيب لماذا؟ لأنه تنازعه أمران ونتكلم عن جسد للسراحة فكونه يقعد في الصلاة وجميع أفعال الصلاة عبادة يقتضي أن تكون هذه عبادة يتعبد الله بها وكونه يأتي بها على صفة المستعين بها لكونه يعتمد على يديه ليقوم وينهض يدل على أنه جلسها بمغتضاء الجبلة الجبلة فلما تنازع أهل أمران صارت دائرة بين الاستحباب أو الإباحة ولكن الذي نرى أنها مستحبة عند الحاجة ومستحبة ويستحب عدمها عند عدم الحاجة نعم الحاجة نعم