134 - 177 تعريف السُنَّة وبيان أنواعها - فوائد من شرح مختصر التحرير - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بالعالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال رحمه الله تعالى باب السنة لغة الطريقة وشرعا قول النبي صلى الله عليه وسلم غير الوحي ولو بكتابه وفعله ولو بإشارة وإقراره وزيد الهم وهي حجة للعصمة التي هي سلب القدرة على المعصية ولا تمتنع عقلا معصية قبل البعثة وكل نبي معصوم بعدها من تعمد ما يخل بصدقه فيما دلت المعجزة على صدقه من رسالة وتبليغ ولا يقع غلطا وسهوى وما لا يخل فمن كبيرة وما يوجب خسة أو إسقاط مرؤة عمدا وفي وجه وسهوى ومن صغيرة مطلقة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين هل نجوز أن نفسر القرآن بمغتظى اللغة؟ لا يجوز؟ أطلق أنه يجوز أو لا يجوز؟ يجوز نعم والصحيح لا بمغتظى اللغة يعني بمعنى أن يفسر القرآن بالمعنى اللغة هنا معارف اللغة نعم جمال أحسن فإن نقل إلى معنى شرعي تفسر بما يقتضيه المعنى الشرعي هم؟ هنا إذن لا يجوز تفسيره بمغتظى اللغة ما لم ينقل إلى معنى شرعي فإنه لا يفسر إلا بالمعنى الشرعي هل يجوز للنسان أن يفسره برأيه بمعنى أن يحمل القرآن على رأيه؟ لا مهذا هو يفسره برأيه بمعنى أنه يحمل معاني الآيات على رأيه أي على مذهبه لا يصح لا يجوز لماذا؟ للحديث الوارد في هذا من قال في القرآن برأيه فليتبوى ما قاده من النار هذا واحد ولأن هذا تحريف تعليل ولأن هذا تحريف للقرآن وقد دم الله الذين يحرفوا الكلمة عن الموضعه طيب هل يجوز أن يفسر القرآن بالاجتهاد؟ إذا كان أهلا وله أصل إذا كان أهلا للاجتهاد وله أصل حذر الاجتهاد؟ فلا بس طيب هل يجوز أن يفسر القرآن في مقام التعليم أو في مقام التعلم أن يفسر القرآن بغير اجتهاد ولا لغة في مقام التعلم؟ يجوز تمام طيب ثم قال مالباب السنة انتهى الكلام على كتاب الله عز وجل الذي هو الأصل في الأدلة بدأ في السنة التي قال المؤلف إنها مخبرة أنه القرآن السنة لغة الطريقة ومن ذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام لَتَرْكَبُنَّ سُنَنَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُنَا يعني طرق فيفل له هذه الطريقة وشارعاً وشارعاً اصطلاحاً شارعاً اصطلاحاً كيف يكون شارعاً اصطلاحاً؟ نعم لأن أهل الشرع يكون اصطلاحهم شرعية والاصطلاح في الأصل مأخوذ من الصلح فاصطلح بمعنى استلح يعني تصالح القوم والتعرفات التي يعرفها الفقهاء يكون اصطلاحاً مثلاً يعني كأن القوم كأن الفقهاء اجتمعوا عليها كاجتماع المتصالحين على الصلح استلاحاً قول النبي صلى الله عليه وسلم غير الوحي ولو بكتابه وفعله ولو بإشارة وإطراره يعني إطراره على كتاب على أمر من الهموم فعاله غيره وزيد الهم يعني زاد بعض العلماء الهم أن يهم النبي صلى الله عليه وسلم في شيء نعم فيكون ذلك من سنته طيب قول النبي صلى الله عليه وسلم لا شك أنه من سنته لكن السنة المؤلف غير الوحي يعني غير القرآن فإن القرآن ليس سنة ولكنه قرآن وظهر كلام المؤلف أن السنة ليست بوحي فإن أراد أنها ليست من الوحي الإقراري ففيه نظر ظاهر وإن أراد أنها ليست من الوحي الذي ينزل به جبريل أو يلطيه الله في روح الرسول عليه الصلاة والسلام فهذا صحيح لأن السنة يظهر حسب التأمر والتتبع أن منها ما أوحاه الله إلى رسول عليه الصلاة والسلام ومنها ما فعله النبي عليه الصلاة والسلام وأقره الله عليه سواء كان قولا أو فعلا ولهذا لما قال إن الشهادة تكفر كل شيء أو كل لمب انصرف الرجل فدعاه فقال إلا الديل أخبرني بذلك جبريل آنفا وهذا يدل على أن القول الأول ليس بوحي إذ أنه لو كان وحيا لكان الغالب أن يكون الوحي تأمن لا يحتاج إلى استثناء أن يأتي بعد وقول مؤلف ولو بكتابه يعني ولو كان قوله بكتابه وهنا بحث هل الكتابة من الرسول صلى الله عليه وسلم أو بأمره بأمره بأمره هذا مبني على أن الرسول عليه الصلاة والسلام هل كان يكتب أو لا نقول أما قبل الوحي أي قبل أن ينزل عليه القرآن فإنه لا وما كنت تتلع من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذن لارتاب المبتل وعما بعد ذلك فقد اختلف العلماء هل كان النبي عليه الصلاة والسلام يكتب أو لا يكتب وعلى القول بأنه يكتب هل كان يكتب كل ما يريد أو لا يكتب إلا أشياء يسيرة كاسمه مثلا والقرآن ظاهره أنه كان لا يكتب ولا يقرأ قبل نزول الوحي أما بعده فالآية لا تنفي ولا تثبت أنه لا يكتب فقول المؤلف هنا ولو كتابة يحتمل أنه يريد ولو كتابة بنفسه فيكون المؤلف قائلا بالقول الذي يقول إنه كان يكتب بعد نزول الوحي ويحتمل أنه يريد بالكتابة أمره بالكتابة وأيا كان فإن الكتابة كالقول يثبت بالكتابة ما يثبت بالقول ولهذا لو كتب الرجل فقال بيتي الفلان وقف دون أن ينطل صار البيت وقف ولو كتب امرأة طالق طلقت امرأته وإن لم يتكلم واضح ولو كتب عبد حر أتق عبده وإن لم يتكلم ولو كتب في ذمة لفلان ألف درهم ها ثبت ثبت في ذمته وإن لم يتكلم فالمهم أن الكتابة حكمها حكم القول في ثبوت ما يجب بها ولكن ليست كحكم القول في الصلاة مثلا في الصلاة لو كتب في الصلاة واحد سأله ويصلي قال أين مفتاح السيارة نعم فكتب مفتاح السيارة في حقيبة في الغرفة رقم ثلاثة هذا كلام ثبت صلاة لا تبت لا تبت ما تبت طيب ولو همس بذني فقال مفتاح السيارة في حقيبة في الغرفة الثالثة بطلا تبت إذن الكتابة يثبت بها ما يثبت في القول وليس حكمها حكم القول في كل شيء نعم طيب يقول وفعله يعني فعل الرسول صلى الله عليه وسلم ولو بإشارة فعله يعني إذا فعل شيئا ولو بإشارة فإنه سنة فمثلا قام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي لأصحابه وهو يشتكي فصلى قاعدا فصله خلفه قياما فأشار إليه أن يجلس نقول هذا فعل ول قول فعل فعل فعل فعل على كل مؤلف يعتبره فعلا وإن كان يدل على ما يدل عليه القول لكنه فعل وحقيقة فعل وكان يشير بالسلام إذا سلموا عليه ويصلي يرفعوا هكذا يدهم هذا أيضا يدل على أن الإشارة فعل ولا قول فعل فعل لكنها مع ذلك تدل على ما يدل عليه القول كما أن الكتابة فعل وتدل على ما يدل عليه القول فالإشارة أيضا فعل وتدل على ما يدل عليه القول طيب وإقرار إقرار إيش يعني إذا أقر النبي صلى الله عليه وسلم أحدا على قول دل ذلك على جواز أو على فعل دل ذلك على جواز فمن إقراره على القول إقراره الرجل الذي كان يختم بقرب الله أحد دا صلى بأصحابه فإن الرسول أقر على ذلك ومن إقراره على الفعل إقراره مساعد بن عبادة رضي الله عنه على أن يتصدق لأمه بمخرافه أي بنخله فهذا إقراره على الفعل والأمثلة على هذا كثيرا فالنبي عليه الصلاة والسلام لا يمكن أن يقر على باطن بل لا يقر إلا على حر إما جائز وإما مطلوب ومشروب قال وزيد الهم ما معنى الهم؟ يعني إذا هم بشيء كان ذلك من سنته مثل لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام إذا أن قالت ثم أنطلق إلى قوم لا شدوا الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار فهذا هم فيجوز أن يهم الإنسان بمثل هذه العقوبة على من تخلف عن الصلاة وإن لم يفعل الشيء الشرح تقول وزيد الهم أي وزاد الشافعية على ما ذكر من أقسام السنة ما هم النبي صلى الله عليه وسلم بفعله ولم يفعله لأنه صلى الله عليه وسلم لا يهم إلا بحق محبوب مطلوب الشرعة لأنه مبعوث لبيان الشرعيات ومنه همه صلى الله عليه وسلم بمعاقبة المتخلفين على الجماعة بس بس