133 - 177 حكم دوام إجمال ما فيه تكليف في القرآن الكريم - فوائد من مختصر التحرير - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ثم قال ويمتنع دوام إجمال ما فيه تكليف نعم صح يمتنع دوام إجمال ما فيه تكليف يعني مثلا أقيم الصلاة فيها تكليف لا يمكن أن تبقى هكذا مجملة لا بد أن تبير إما بالكتاب أو بالصنة لأن المجمل لا يمكن انتثاله ولهذا لما قال الله زوجي للقلم قال اكتب وش قال القلم قال ماذا اكتب البيعن قال اكتب ما هو كائن فجرى في تكساب وهو كائن إلا يمطلع إذن لا يمكن دوام إجمال ما فيه تكليف طيب إذا قال قائل هذا منقوض بقوله تعالى والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة تقول فإن الخلاف بين العلماء لم يزل موجودا إلى اليوم نقول هو عند من فسره بالحيض ليس مجملا وعند من فسره بالطهر ليس مجملا لأنه واضح كل واحد عنده دليل ويرى أن اللفظة بهذا الدليل مبين فكلامه ما ليس إذن لا يرجع عليه شيء طيب ويوقف على إلا الله لفظا ومعنى يوقف على إلا الله لفظا ومعنى هذا من الاختصال المخل لأن إلا الله أي آية وما قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيبة إلا الله هذه الآية هذه إلا الله نعم ولكن يمكن أن نعتذل عن المؤلف رحمه الله لأنه لما كانت الكلام فيه سياق المعنى نعم يمكن بهذا نستدل على مراد المؤلف أه أه أه أحسنتم بارك الله فيكم أجل إذن أتبين تبين من كلام المؤلف قال إلا الله لفظا ومعنى لا على والراسخون في العلم إذن زال الإشكال نعم وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم هذه الآية اختلف السلف رحمه الله في الوقوف فيها فمنهم من قال يوقف على إلا الله ويبتدع في وقال والراسخون في العلم يقولون آمننا به وعلى هذا القول تكون الراسخون الوولي الاستئناف والراسخون مبتدى ويقولون خبره وقال بعض السلف وهم الأقل بل يوصل وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم وعلى هذا الوقف تكون الراسخون ما أطوف على الله أي أن الراسخين في العلم يعلمون تأويله وتكون جملة يقولون آمننا به حال من الراسخون يعني يعلمونه حال كونهم قائلين آمننا به ولكن الصحيح أن كلتا القراءتين صحيحة وأنه يوقف على إلا الله وعلى والراسخون في العلم لكن يختلف المعنى على القراءتين المعنى أعني معنى التأويل في قوله وما يعلم تأويله إلا الله فعلى قراءة الوقف يكون المراد بالتأويل الحقيقة والكيفية فإنه لا يعلمها إلا الله وعلى قراءة الوصل وما يعلم تأويله الله والراسخون في العلم يكون المراد بالتأويل التفسير ولهذا روي عن ابن عباس رضي الله عنه ما أنه قال أنا من الراسخين الذين يعلمون تأويله يعني يعلمون تفسيره لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم فقهه في الدين وعلم التأويل طيب قال ويحرم تفسيره برأي واجتهاد بلا أصل صحيح يحرم تفسيره بالرأي ما معنى تفسيره بالرأي يعني أن يحمل الإنسان معنى القرآن على رأيه هذا حرام لأنه فسر كلام الله بغير مراد الله وما أكثر هذا النوع في أصحاب الأهواء فمثلا قال المعطلة ليس كمثله شيء في ثبوت الصفة هذا تفسير برأي لأن ما ليس كمثله شيء في كيفية الصفة لا في ثبوت الصفة كذا قال أهل الاشتراكية في قوله تعالى ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم مما ملكت عمانكم من شركاء فيما رزقناكم فأنتم فيه سوى سوى هذا الاشتراكية الناس سوى فيما رزقهم الله هذا تفسير بالرأي يعني حملوا القرآن على رأيهم ومن قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار طيب أو اجتهاد بلا أصل هذه دورها عند العامة ما أكثر تفسير العامة للقرآن في الاجتهاد لكن على أصل ولا غير أصل على غير أصل لو تأسر عن كلمة في اللغة العربية ما أعرف لها لا رأس ولا دمى لكنه يفسر القرآن ما شاء الله يتربى في صدر المجلس نعم وربما ينزل قطرته بالأرض ويقول قال الله تبارك وتعالى كذا وكذا ثم يفسرها تقول هذا الرجل منه هذا الفر هذا سيبوي هذا الفير الزبادي من هذا وهلس عنده أصل إطلاقا هذا حرام لا يجوز ولكن لو أورد أحد عالم آية على طالب ليفسرها ففسرها باجتهاده فهل يجوز لماذا لأن المقام مقام متعيم وسيفحه الخطأ لأن عنده عالم سيفحه الخطأ نعم ولهذا لما ألقى النبي عليه الصلاة والسلام السؤال للصحابة قال إن من الشجر شجرة مثلها مثل المؤمن خاض في الشجر كل واحد يقول هي كذا هي كذا هي كذا ففسروا كلام الرسول بغير مراد حتى أنه وقع في قلب ابن عمر أنها النخلة ولكن سكت لأنه صغير على كل حال مقام التعليم ليس كمقام البناء لأن مقام التعليم عنده من يعلم ويرشده إذا أخضر فلا بأسا يلقي الطالب الجواب على أصل لكن على أصل باجتهاده ما عنده أصل قصير لكن اجتهاده قال لا بمقتضى اللغة يعني لا يحرم تفسيره بمقتضى اللغة طبال لا يحرم تفسيره بمقتضى اللغة وهذا أيضا على إطلاقه فيه نظر ظاهر يجب أن نقيد ما لم ينقل إلى حقيقة شرعية فإن نقل إلى حقيقة شرعية حرم أن يفسر بمقتضى اللغة مثل الصلاة الصلاة في اللغة الدعاء الدعاء فلا يجوز أن نفسر الصلاة في القرآن بالدعاء مع أن هذا هو مقتضى اللغة لماذا؟ لأن هذا المعنى نقل إلى حقيقة شرعية وعلى هذا فيكون كلام المؤلف رحمه الله مقيدا بما إيش؟ بما إذا لم ينقل اللفظ عن مناه اللغوي إلى معنى شرعي فإن نقل إلى معنى شرعي فإنه لا يجوز أن يفسر بمقتضى اللغة العربية بل بمقتضى الشرع والله أعلم