80 - 94 فسير الآية (أولم يروا أنا خلقنا لهم مما علمت...) من سورة يس - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أولاً يروا أنّا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاماً إلى آخر أولاً يروا الاستفهام هنا لإيش للتقريب لأنه كلما دخل الاستفهام على نفي فهو للتقريب سواء كانت أداة النفي حرفاً مثل لم أو
فعلاً مثل ليس المهم أن الاستفهام هنا للتقريب والواو حرف عطف والمعطوف عليه ما سبق أو أن المعطوف عليه مقدر بين الهمزة والواو بحسب ما يقصره السياق يقول يروا قال يعلم يعلم ففسر الرؤية
هنا برؤية العلم ويمكن أن يراد بها رؤية البصر ورؤية البصر أشد في التقرير أو أقوى في التقرير من رؤية العلم لأن رؤية العلم قد ينكر الإنسان وأقول أنا ما أعلم بهذا لكن رؤية البصر إذا
كان الشيء أمامه تشوف الإبل مثلاً لا يمكنه أن ينكن والحقيقة أنها محتملة لهذا وهذا فباعتبار أن الله خلق هذه الأشياء لا شك أنها رؤية علم لأننا لم نشهد خلق هذه الأشياء كما قال تعالى ما
أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم وباعتبار المخلوق رؤية بصر لأنها يشاهد ويعلم ولا يمكن إنكاره قال المؤلف والاستفهام للتقرير والواو الداخل عليها للعطف الواو الداخل عليها
الآن هل الواو داخل أم لا مدخوله يعني يقولوا عن عد يعني تكون مثل الصبي لذا كثتها شيئين يأخذ بالأخير يأخذ بالأخير جائماً لو تقلب عليه العبارة أخذ بالأخير الليل هو الأول في العبارة
الأولى فالآن هل الواو مدخولة أم لا داخلها والواو الداخل عليها للعطف هل الواو داخل عليها أم لا مدخولة طيب ما هو الداخل هل السابق ولا اللاحظ لاحظ يا أخوان السابق لا شك الداخل على
الشيء هو السابق فمثل إذا جاءك الواو عندنا قال الهمزة والواو أنت تقول دخلت الهمزة على الواو ولا دخلت الواو على همزة المؤلف يقول هكذا لكن يقول دخلت الهمزة على الواو إذا قلت سوف يقوم
هل يقوم دخل على سوف ولا سوف دخلت على يقوم فالداخل هو الأول والمؤلف يقول الواو الداخل عليه يشير إلى القول الثاني في مثل هذا الترتيب وهو أن التقدير وألم وألم يروا أن نخلقنا له وهذا
أحد القولين كما هو معروف فهنا المؤلف رحمه الله جعل الواو داخل على الهمزة وأن الواو داخل على الواو وأن الواو داخل على الهمزة في الأصل في أصله وألم لاه أنّا خلقنا لهم في جملة الناس
مما عملت أيدينا أي عملناه بلا شريك ولا معين أنعاما هي الإبل والبقر والغنم أنّا خلقنا لهم أي أوجدنا لهم من العدم أنعاما والله سبحانه وتعالى مختص بالخلق لا خالق إلا الله سبحانه
وتعالى وإضافة الخلق إلى المخلوق يعني أن يكون للمخلوق خلق ليس على سبيل الإضافة بالنسبة إلى الله لأن خلق الله للأشياء خلق إيجاد من عدد خلق المخلوق للأشياء ليس خلق إيجاد ولكنه خلق
تغيير من حال إلى حال أو وفن إلى وصف إذا نجرت الخشبة بابا فقد خلقتها بابا لكن هل أنت أوجدت هذه الخشبة الجواب لا لكن صيرتها إلى هيئة معينة وهذا نوع من الخلق ولهذا يقال للمصورين يوم
قيامها أحيوا إيش ما خلقت مع أنهم لم يوجدوا الصورة من عدم لكن غيروا ونقلوا من حال إلى حال فالخلق الخاص بالله ما هو خلق الإيجاد أما الخلق الذي يكون من المخلوق فما هو إلا تغيير وتحويل
فقط أننا خلقنا لهم اللام اللام هنا للملك ولا لاستحقاق نعم لاستحقاق ويصح أن تكون للملك كما سيأتي في الآية نفسها مما عملت أيدينا أنعاما مما عملت أيدينا أي مما عملنا مما عملنا وليس
المعنى أن الله سبحانه وتعالى خلق هذه الأنعام بيده لو كان أراد ذلك سبحانه وتعالى وكان الواقع كذلك لقال مما عملنا بأيدينا كما قال تعالى في أعدم يخاطب إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت
بيدي فهنا أضاف الخلق إلى نفسه وجعل المخلوق به اليد أما هنا فأضاف العمل إلى اليد مما عملت أيدينا فهو قوله تعالى بما كسبت أيديكم وما أشبهها مما يضاف فيه الفعل إلى اليد والمراد
الإنسان المراد للإنسان كذلك هنا أضاف الله تعالى العمل إلى يدي والمراد إيش المراد نفسه أي مما عملنا نعم وهنا قال مما عملت أيدينا بالجمع فهل الله عز وجل له أكثر من يدي الجواب لا نعم
هل لله تعالى أكثر من يدي الجواب لا ليس لله أكثر من يدي ليس له إلا يدان اثنتان فلماذا جمع هنا جمع من أجل المناسبة لأن الأفصح في المثنى إذا أضيف إلى جمع الأفصح فيه الجمع الجمع ألم تر
إلى قوله تعالى إن تتوب إلى الله فقصات قلوبكما مع أنه إسل الإنسان إلا قلب واحد فهنا أضافه فهنا لما أضافه إلى الضمير المفيد للجمع وهنا للتعظيم بلا شك ناسب الجمع وأيضاً فإن الجمع أبلغ
أبلغ أبلغ في التعظيم فلهذا جمعت وأيضاً فإن هذه الأنعام لا يحصيها إلا الله عز وجل فهي جموع كثيرة كل واحدة منها تحتاج إلى فعل أو لا لا إلى فعل خاص لأن لكل واحدة خلق خاص فجمع أيضاً
باعتبار المعمول الذي هو هذه الأنعام طيب على كل حال هذه الآية لا شك أنها تفيد إثبات اليد الله عز وجل ولكنها لا تفيد أن له أكثر من يد لما علمتم من وجوه الجمع نعم أكثر من يدي لا تفيد
أن الله أكثر من يدي لما علمتم من وجه الجمع فإذا قال قائل ما هو الدليل على أنه ليس لله إلا يدان إثنتان قلنا الدليل أن الله تعالى أتمدح بهما في مقام المدح والعطأ والرزق ولو كان له
أكثر من ذلك لذكره لاقتضاء المقام إياه قال الله تعالى وقال في اليهود يدوا الله المغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداهم مبسوطتان ينفقوا كيف يشاء ولو كان له أكثر من واحدة لقال
بل أيدي لأنه بلا شك كل ما كثر ولو كان له أكثر من ثنتين لقال بل أيديه لأنه كل ما كثرت الأيدي كثر العطاء وهذا باعتبار المخلوق أما الخالق عز وجل فعطاءه لا ينفد ولا يعد وليس له إلا
يدان إثنتان هذا ما عليه أهل السنة وجماعة