124 - 177 الكتابة ليستْ كلاماً حقيقياً - فوائد من مختصر التحرير - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

طيب ثم قال المؤلف والكتابة كلام حقيقة قوله الكتابة كلام حقيقة يعني أن الرجل إذا قال لزيد عندي ألف درهم ثبتت الألف وإذا كتب لزيد عندي ألف درهم ثبتت الألف إذن فالكتابة رحمك الله كلام حقيقة وفي هذا نظر ظاهر فإن الكتابة ليست كلام حقيقة الكلام الحقيقة ما نطق به اللسان وخرج من الألفاه يقولون بأفواههم يقولون بألسنتهم ولم يقل الله تعالى يقولون بأيديهم قال فوين للذين يكتبون الكتابة بأيديهم فما حصل من النقوش في الكتابة فهو من عمل إيش؟ من عمل اليد وليس كلاما لا شك في هذا لكن له حكم الكلام وليس دائما في بعض الأحياء ولذلك لو كتب الإنسان جاءه شخص يقول يا فلان هل بيننا وبينك موعد بعد صلاة الظهر وعند من فأخرج الورقة كتب بيننا موعد عزمنا فلان وفلان على الغدع كتب وأطاه الورقة تبطل صلاته؟ ما تبطل لكن لو قال ذلك بلسان سأل هل عندنا نوعد قال نعم بعد الظهر عند فلان بن تغدع ويصلي ها؟ تبطل ولا ما تبطل إذن هل كانت الكتابة كلاما؟ لا فقول الرسول عليه صلى الله عليه وسلم إن هذه الصلاة لا يصح فيها شيء من كلام الناس لو كانت الكتابة كلاما لبطلت الصلاة بالكتابة لأنها تكون كلام الناس فلما لم تبطل بالكتابة علم أن الكتابة ليست كلاما لكنها تلحق بالكلام في باب العقود في باب الإقرارات وما أشبه ذلك فلو تعاقد رجلان على بيع بيت مثلا فكتب البائع بيعت عليك بيتي بكذا وكذا فكتب المشتري تحتها قبلت العقد قبلت البيع بالثمن المذكور أعلا واشتغلون ينعقد البيع أو إلا لا ها ينعقد البيع المهم أن قول مؤلف إن الكتابة كلام حقيقة غير صحيح هي غير كلام حقيقة قطعا في جميع مواردها لكن قد تلحق بالكلام حكما في بعض الأحلام مهو دائما أيضا وقد عرفت ما مثلنا به في مسأة الصلاة أنها لا تلحق بالكلام طيب يقول مؤلف رحمه الله وَلَمْ يَزَلِ اللَّهُ مُتَكَلِّمًا كَيْفَ شَاءَ وَإِذَا شَاءَ بِلَا كَيْفٍ نعم لَمْ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ مُتَكَلِّمًا سُبْحَانَهُ بِحَمْدِهِ نَعْمْ لَمْ يَزَلْ مُتَكَلِّمًا أي موصوفا بالكلام لأن الكلام صفة ذاتية لا تنفق عن الله لم يأتي عليه يوم من الدهر وهو أخرص لا يتكلم لأن الكلام كمال والله مصوف بالكمال وقول معلف كيف شاء هذا على كيفية الكلام كيف شاء يعني في الصوت كما قال عن موسى وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا في كيفية التكلم يتكلم كيف شاء وقوله إذا شاء هذا في الزمن يعني متى شاء أي وقت أي ساعة أي لحظة يريد أن يتكلم فهو يتكلم سبحانه وتعالى وكلامه سبحانه لا ينشغل به في واحد عن آخر ولهذا تجد المصلين مئة نفر في صف كلهم يقول الحمد لله رب العالمين في آن واحد أو في آوان مختلفة لا أقول سواء هذا أو هذا فإن الله يقول لكل واحد منهم حمد عبد لا يشغله شيء على شيء كما أنه لا يشغله رزق فلان عن رزق فلان ولا محاسبة فلان عن محاسبة فلان ولهذا لما قل ابن عباس كيف يحاسب الله الخلاق في يوم واحد وهم لا يحصي من الله قال كيف يرزقهم في يوم واحد نعم واضح دليل واضح فالله عز وجل لا يسويه أحد ولا يماثل أحد ولا يدنيه أحد بصباته يتكلم إذا شاء في أي وقت وكيف شاء على أي كيفية لكن قوله بلا كيف يعني بلا تكيف وليس المعنى يتكلم كلاماً بلا كيفية لأنه يقول بالأول كيف شاء إذن فلكلامه كيفية لكن نحن لا نكيفها لا نقول يقول كذا وكذا نكيف لماذا لأننا لا نعلم كيفية صفاته نعلم حقيقة الصفة ومعنى الصفة لكن لا نعلم كيفيتها وأعني بالحقيقة حقيقة المعنى وأما الكيفية فمجهولة لنا لأن الله عز وجل لم يخبرنا عن كيفية صفاته والحكمة في ذلك أنه مهما كانت عقولنا فلن تبلغ الإحاطة بالكيفية كما لا تبلغ الإحاطة بالذات بل أبلغ من هذا أن الشيء المدرك بالحاسة لا يمكن إدراكه بالنسبة لصفات الله يعني إدراك العقول صعب لكن إدراك الحواس نعم سهل ولا صعب سهل يا أخي الآن لو قلت لي أنظري لهذه في اسمه أقول الله أفكر خل تأمل دعني عشر دقائق أتأمل صح أو لا أو على طول أنظر أنظرها على طول وأذرك لكن المعاني العقلية تحتاج إلى تفكير فإذا كانت الأمور المدركة بالحس لا يمكن أن تحيط بالله عز وجل أو الأحواس لا يمكن أن تحيط بالله فما بالك بالعقول موسى عليه الصلاة والسلام قال له لن تراني قال الله قال لربه أني أنظر إليك فقال الله لهم لن تراني لا يمكن حتى رؤية المؤمنين الله في الجنة أسل الله يجعني بأيكم منهم لا يدركون الله يرونه حقيقة لكن بدون إدراك لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير إذن كيف يمكن أن ندرك كيفية صفات الله لا يمكن ولهذا لم يخبرنا الله عن كيفيتها ولو علم الله عز وجل أن لنا فيها خيرا لا أخبرنا ولو علم الله فيهم خيرا لا أسمعهم إذا علم الله الخير في الشيء أو جده فإذن نقول بلا كيف في كلام المؤلف يعني بلا تكييف وليس المعنى أنه لا كيفية لتكليمه بل المعنى لا نعلم كيفيتها تكليمه ولا نحيط بها وهكذا نقول في بقية الصفات إذا قال قائل كيف استوى على الأرش ماذا نقول نقول لا نعلم لا نعلم كيف استوى لأن الله أخبرنا أنه استوى ولم يعلمنا أنه كيف استوى ولهذا لما سئل مائك رحمه الله عن هذه المسألة بالذات قال وش قال يا أنا بركز عليك الأسئلة لأني أشوفك تخابر من برا طيب الترتيب لا يضر يعني اختلاف الترتيب لا يضر قال السواء معلوم هذا يعني نقل عنها كذا السواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة والرواية عنه الكيف السواء غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة وهكذا بقية الصفات النزول إلى السماء الدنيا الإتيان الفرح الضحي كل ما وصف الله بنفسه فكيفيته مجهولة لنا نعم ورد ما زي ها سيف الأخير الأخير عشر وتسعة ثلاثين لا الحين عشر وتسعة ثلاثين هذا الأول ثمان يدخل والثاني ثمان وخمسة ثلاثين والثالث تسعة خمسة والرابع تسعة ثلاثة ثلاثين والخامس عشر يعني الخامس ما حطنا الشيء شوه