123 - 177 الكلام حقيقة الأصوات والحروف والرد على القائلين بالمعنى النفسي - فوائد من مختصر التحرير
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يقول وهو والكلام حقيقة للأصوات والحروف نعم متعبد بتلاوته يعني أن القرآن متعبد بتلاوته وخرج بقيد معجز بنفسه متعبد بتلاوته خرج به الحديث القدسي فإن الحديث القدسي وإن نسب إلى الله عز
وجل فإنه ليس بمعجز بنفسه ولأنه أيضا وهو غير متعبد بتلاوته ولهذا نقول لو أن الإنسان قال سأؤلف الأحاديث القدسية وأجعلها كتابا أتلوه آناء الليل والنهار كما أتل القرآن لقلنا إن هذا
مبتدع لأن الأحاديث القدسية لا يتعبد بتلاوته ومن هنا نعرف بأن الأحاديث القدسية ليست كلام الله لفظا بل هو كلام نوحاه الله إلى النبي عليه الصلاة والسلام ثم عبر عنه الرسول صلى الله
عليه وسلم بلفظه عبر عنه بلفظه وإنسبته إلى الله قال بلفظ قال الله تعالى لا تعني أن هذا اللفظ هو لفظ الله عز وجل ودليل لهذا أن القول قد ينسب إلى قائله بلفظه وهو لم يقوله بلفظه كل
الكلمات بلفظه المضافة إلى الرسول وأتباعهم وأعدائهم كلها نقلت بالمعنى أو باللفظ بالمعنى لأن جميع هؤلاء القوم والرسول ليست لغتهم لغة عربية والقرآن بلسان عربي نعم وإذ قال موسى لقوم يا
قوم يذكرون عمد الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء هل قال بهذا اللفظ لا قطعا لا لأن لغة موسى عبرية لكن قال معنى هذا اللفظ إذن فلا يمنع أن يقول النبي عليه الصلاة والسلام قال قال الله
باعتبار أنه قال معنى هذا اللفظ ويدل لذلك أيضا أننا لو جعلنا الحديث القدسي من الله لفظا لواجب أن يكون له حكم المصحف حكم القرآن لأن الشرع لا يفرق بينه متماثلين فإذا جعلنا الحديث
القدسي من الله لفظا صار كالقرآن تماما لأن القرآن كلام الله لفظه هو معناه لفظه ومعناه والحديث القدسي إذا قلنا لفظه ومعناه من الله كان قرآنا ولأن الأحديث القدسية نقلت عن طريق الأحاد
وفيها المكذوب على الرسول عليه الصلاة والسلام وفيها الصحيح الذي يغير بالتقديم والتأخير أو بالنقص ولو كان كلام الله لواجب أن يكون محفوظا كما حفظ المصحف كما قالت على إِنَّا نَحْنُ
نَزَّلْنَا الدِّكْرَى وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ولأن العلماء مجمعون على أن الأحديث القدسية لا يلزم لقراءتها أن يكون الإنسان غير جنوب بل تقرأ حتى في الجنابة وما كتبت فيه لا يلزم
الطهارة لمسه وكل أحكام المصحف لا تكون للمؤلف من الأحديث القدسية إذن نقول الكلام حقيقة الأصوات والحروف لا يمكن أن نسمى شيء كلاما إلا وهو بصوت وحرف ومن هنا نأخذ أن كلام الله حرف وصوت
ولا يمكن أن يقال إن الله تكلم إلا إذا كان بحرف وصوت والدليل على هذا معروف في كتب العقائد ومن ذلك قوله تعالى عن موسى وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا فإن هذه تدل على أن
الله يتكلم بصوت لأنه قال ناديناه والنداء يكون للبعيد وفي الثانية قربناه نجيا والمنأجات تكون للقريب طيب إذن كلام الله له صوت يختلف باعتبار القرب والبعد طيب هو بحرف كلام الله بحرف
نعم بحرف وإذ قال الله يا عيسى بن مريم أذكر نعمتي عليك وعلى وليدك قوله يا عيسى بن مريم حروف لغير حروف حروف وهي مقول الله عز وجل إذن فكلام الله بحرف وصوت وهكذا كل أحد كل أحد يضيف إلى
نفسه كلاما فهو بحرف وصوت لو قلت مثلا في نفسك كلاما في نفسك هل يصح أن تقول إني تكلمت بكذا وكذا لا يصح ولهذا لو كان إنسان يحدث نفسه ويقول له أربع زوجات يحدث نفسه يقول زوجاتي طوالب
وله مئتين عبد يقول عبيدي أحرار وله مئة عمارة وعماراتي وقف وله هلف سجارة وسجارتي للمجاهدين يقوله بنفسه ينفذ شيء من هذا ليش لأنه لم يتكلم وإن كان هذا يسمى حديثا كما قال الرسول عليه
الصلاة والسلام إن الله تجاوز عن أمة ما حدثت بها نفسها لكن ليس بكلام ومن هنا يتبين بطلان قول من قال إن كلام الله هو المعنى القائم بنفسه لنقول الكلام لا بد أن يكون إيش بصوت وحرف وإلا
فلس بكلام قال المؤلف والكلام حقيقة الأصوات والحروف ثم قال وإن سمي به المعنى النفسي وهو نسبة بين مفردين قائمة بالمتكلم فمجاز يعني أنه إن أطلق الكلام على المعنى القائم بالنفس فهذا
مجاز وليس بحقيقة وعلى هذا فقول الشاعر إن الكلام لا في الفؤاد وإنما جعل اللسان على الفؤاد دليل نقول إن قوله إن الكلام لا في الفؤاد حقيقة مجاز مجاز الكلام في الفؤاد ليس بكلام حقيقة
بل هو مجاز وحديث نفس ولا يترتب عليه شيء لا يترتب عليه شيء حتى الإثم لا يترتب عليه لمجرد الحديث ما لم يركن إليه ويعتمده طيب وقوله نسبة بين المفردين قائمة بالمتكلم هذا معنى الكلام
النفسي يعني نسبة بين المفردين لكن قائمة بالمتكلم ما فرجت من لسانه مثلا زيد قائم أنا أضمر في نفسي زيد قائم هذه فيها نسبة ولا لا بين زيد والقيام لكنه في النفس ليس خارجا يقول المؤلف
إن هذا مجاز وفيه إشارة إلى رد قول من يقول بالكلام النفسي وقد ذكر ابن القيم رحمه الله في النونية أن شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمهم الله جميعا ألف كتابا سماه التسعينية في الرد على
الكلام النفسي وهو مطبوع والذين قالوا بالمعنى النفسي هم في الحقيقة أنكروا كلام الله وهم لا شعور ووافقوا المعتزلة وهم لا شعور بل زادوا على المعتزلة وهم لا شعور المعتزلة يقول القرآن
اللي بين أيدينا كلام الله حقيقة لكنه مخلوق لكنه مخلوق أضبط القول تمام تماما القرآن الذي بين أيدينا كل ياخذ ولكنه مخلوق طيب الأشاعر يقولون إن القرآن الذي بين أيدينا ليس كلام الله
ولكنه عبارة عن كلام الله وهو مخلوق فوافق المعتزلة في قولهم إنه مخلوق وصار المعتزلة خيرا منهم في قولهم إنه كلام الله لأنهم يقولون إنه عبارة طيب ما كلام الله عندكم أيها قالوا كلام
الله هو المعنى القائم بنفسه وحقيقة الأمر أن تفسير الكلام بهذا المعنى تفسير له بالإرادة أو بالعلم لا بالكلام لأن الكلام لا يمكن أن يكون هو المعنى القائم بالنفس واضح الآن فصار هؤلاء
الجماعة يفسرون كلام الله بتفسير أردأ من تفسير المعتزلة لأنهم اتفقوا مع المعتزلة بأن هذا القرآن الذي بين أيدينا مخلوق وقال المعتزلة هو كلام الله حقا وقال هؤلاء ليس كلام الله حقا بل
هو عبارة عن كلام الله والتعبير عنه بكلام الله على سبيل المجاز إنعم انا