122 - 177 الكتاب هو القرآن وبيان معتقد أهل السُنَّة في القرآن - مختصر التحرير - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال رحمه الله تعالى باب الكتاب القرآن وهو كلام منزل على محمد صلى الله عليه وسلم معجز بنفسه متعبد بتلاوته والكلام حقيقة الأصوات والفروف وإن سمي به المعنى النفس وهو نسبة بين مفردين قائمة بالمتتلم فمجاز والكتابة كلام حقيقة ولم يزل الله تعالى متتلما كيف شاء وإذا شاء بلا كيف يأمر بما شاء ويحكم وفي بعض آية إعجاز ويتفاضل قال موليب رحمه الله تعالى باب الكتاب القرآن لما ذكر أن الأدلة أربعة أصلها هنا الكتاب والسنة لكن السنة مش تقول دليل أصلي ولا غير أصلي كل وصول نعم مخبرة عنه نعم والذي جعلها دليلا ماهم ثبت كونها دليلا بالقرآن طيب الإجماع مستند إلى الكتاب والسنة طيب والقياس مستنبر من الكتاب والسنة لأنه إلحاق الفرع بالأصل لعلة جامعة هذه العلة ثبتت لكتاب والسنة طيب الكتاب يقول المؤلف هو القرآن وهو كلام الله عندكم كلام منزل بس ما كان الشرح كلام منزل ما قال كلام الله نعم كان واجب أن يقول كلام الله نعم على كل حال هو كلام الله سواء قاله المؤلف أو لم يقله يعني كلمة هو كلام غير منصوب إلى أحد يمكن واحد ينصبه إلى من؟ إلى جبريل ولهذا يتعين أن يقال هو كلام الله نعم لا أحطه تعليق لا نستطيع أن نكتبها لا نكتبها معنى أن ألفنا لا لا لعندي مثلكم كلام وهو كلام الله نقول كلام الله يتعين عنه كان ينبغي على المؤلف أن يقول هو كلام الله لأنه لقال كلام مطلق فيه شيء منزل غير مخلوق لا منزل على محمد صلى الله عليه وسلم وهو مخلوق ولا غير مخلوق غير مخلوق وعلموا أن كلمة غير مخلوق لم ترد في كلام الصحابة والتابعين وإنما وردت حين ظهر قول الجهمية بأن كلام الله مخلوق صار السلف يضيفون إلى قولهم منزل يضيفون إليه غير مخلوق تفعا لقول هؤلاء الجهمية الذين يقولون إنه مخلوق ولهذا اعترض بعض الناس على قولنا غير مخلوق وقال إنه لا حاجة إليه لأنه إذا كان كلاما منزلا من الخالق فالكلام صفة متكلم وصفة الخالق غير مخلوق نقول نعم الأمر كذلك لكن إذا بلينا بقوم يقولون إنه مخلوق فلابد أن نشير إلى دفع قولهم فنقول إنه غير مخلوق أما كونه منزلا فالآيات في هذا كثيرة جدا وأما كونه غير مخلوق فلأنه صفة المتكلم المتكلم وهو الخالق عز وجل وصفة الخالق غير مخلوق وقول على محمد صلى الله عليه وسلم يخرج به ما نزل على غيره من الأنبياء فإنه ليس قرآنا فالذي نزل على موسى يسمى توراة وعلى عيسى الإنجيل وعلى داود الزبور فلس قرآن قال معجز بنفسه معجز يعني أنه يعجز البشر أن يأتوا بمثله وقد بيّن الله في القرآن أن هذا على مراته الأول قال أو المرتبة الأولى قال قل إن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ضهير لو تعاونوا كلهم الجن والإنس على أن يأتوا بمثله ما أتوا بمثله وهذا تحدي بالآيات الشرعية فيه قريب منه تحدي بالآيات الكونية وهو قول تعالى يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له هذا مثل قل إن اجتمعت الإنس والجن وهو تحدي بالآيات الكونية طيب معجز قلنا المرتبة الأولى الإعجاز بكل القرآن المرتبة الثانية بعشر سور منه كما قال تعالى في سورة هود أما يقولون افتراه قل فأتوا بعشر سور مثله مفترياته المرتبة الثالثة المرتبة التحدي بسورة كقوله تعالى في سورة البقرة وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعو شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا المرتبة الرابعة أن يكون بأي حديث مثله قال الله تبارك وتعالى أم يقولون تقوله بل لا يؤمنون فليأتوا بحديث مثله حديث أي حديث ولو آية وعجز العرب عن المعارضة عجزوا مع أنهم أمراء الفصاحة ومع قوة الرغبة في معارضته وعدم المانع فالسبب المقتضي للمعارضة قوي لأنهم يودون أن يقتلوا دعوة الرسول عليه الصلاة والنبوة في أي وسيلة والمانع منتفي ما في أحد يمنعه هاتوا وقد حاولوا أن يعارضوا فأتوا بما يضحك البشر طيب إذا كان هذا التحدي لأمراء البلاغة قد أعجزهم فمن دونهم من باب أولاء ولهذا قال المؤلف معجز وقول المؤلف بنفسه إشارة إلى رد قول من يقول إنه معجز للصرفة أي معجز لأن الله صرف الناس عن معارضته لا لأنهم غير قادرين هم قادرون لكن صرف وهذا قول باطل لأن قوله فليعتوا بحديث مثله واضح أنه تحدي لقدرهم وأنهم لم يمنعوا لكن عجزوا ثم لو فرضنا جدلا وتنزلا أنهم عجزوا عن المعارضة لصرف الله إياهم عنها لكان هذا أيضا لكان آية على أن القرآن كلام الله لأنه لو لم يكن كذلك لما منعهم الله المعارضة ليسر لهم المعارضة ومكنهم منها المهم أن القول الذي لا شك فيه عندنا أن الله أنه أن القرآن أعجزهم بنفسه لا لأنهم قادرون ولكن صرفوا واضح والفرق بينهما ظاهر لو أن شخصا يستطيع أن يحمل حجرا كبيرا يسعد به إلى الجبل نعم ولكن منعه الملك أو منعه أبوه المسألة بسيطة منعه أبوه قال لا تصعد بها قال أنا أستطيع قال لا تصعد بها فهذا قادر على حملها لكن منع إذا ليس فيه نقص عن حملها رجل آخر رجل آخر لا يستطيع أن يحمل هذه الصخرة أو هذا الحجر ليصعد به لا يستطيع كل الناس قالوا افحل هذه بسيط حجر كبر رأس قال ما أستطيع يكون هذا عاجز أيهما أكمل الأول ولا الثاني الأول أكمل لأنه قادر لكنه منع الثاني غير قادر حال الناس الذين تحدهم الله عز وجل بالقرآن كحال الثاني ولا كحال الأول على القول بأنها صرفة كحال الأول وعلى قول بأنهم عاجزوا أن القرآن مهج بنفسه على الثاني طيب