121 - 177 تنبيه الأدلة (الكتاب والسُنّة والإجماع) - فوائد من مختصر التحرير - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال المؤلف تنبيه الأدلة الكتاب وهو الأصل والسنة وهي مخبرة عن حكم الله والإجماع وهو مستنبط إليهما والقياس وهو مستنبط من الثلاثة ذكر المؤلف الحمرة الأدلة وحكم كل منها ومرتبته فقال
الأدلة الكتاب يعني بذلك القرآن قال وهو الأصل نعم هو الأصل أصل الأدلة كلها هو القرآن لأننا لم نعلم أن السنة دليل إلا بالقرآن إذن فكون السنة دليلا مبني على القرآن من يطع الرسول فقد
أضع الله إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحبكم الله لقد كان لكم في رسول الله أسة حسنة وما آتاكم الرسول فخذوه ومنهكم منه فانتهوا كل هذه الآيات تدل على أن السنة دليل دليل دليل والسنة أصل
باعتبار ما بعدها ولهذا يقول العلماء فيما يستدلون به يقول الأصل في هذا الكتاب والسنة يعني الدليل ولكن كون السنة دليلا مبني على القرآن فهو الذي به عرفنا أن السنة دليل ولذلك قال
المؤلق الكتاب وهو الأصل والسنة وهي مخبرة عن حكم الله نعم السنة مخبرة عن حكم الله خبر بالقول وخبر بالفعل ولهذا نقول إن السنة إما قول وإما فعل وإما إقرار فهي مخبرة عن حكم الله إما
بالقول مثل أن يقول رسول عليه الصلاة والسلام من عمل عمل ليس عليه أمر ورد وإما بالفعل كمسعه على الخفين مثلا وإما بالإقرار كإقراره على أكل الضب فهذه السنة مخبرة عن حكم الله والإجماع
وهو مستند إليهما إلى إيش؟
إلى كتاب السنة الإجماع سيأتي إن شاء الله أنه اتفاق مجتهد الأمة بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم على حكم شرعي الإجماع مستند إلى كتاب السنة ولهذا لا تجد إجماعا إلا مبنيا على نص لكن
قد يكون ظاهرا وقد يكون خفيا ويحتمل أن معنى قول المؤلف مستند إليهما يعني أنه ثبت كونه دليلا بهما لكن الوجه الأول أصح يعني أنه لا إجماع إلا على دليل من الكتاب والسنة لكن قد يكون خفيا
وقد يكون ظاهرا ولهذا لا يمكن أن تجد إجماعا على شيء إلا وله أصل من الكتاب أو السنة لكن قد يكون خفيا والثالث الرابع القياس وهو مستنبط من الثلاثة لأن القياس الحقيقة دليل معنوي قياس
دليل معنوي إذ أنه إلحاق المقيس بالمقيس عليه في الحكم للعلة الجامعة بينهما وحينئذ لا يمكن أن نعرف أن الأصل إلا إذا ثبت بدليل من الكتاب والسنة والإجماع فإذا وجد الحكم بالكتاب أو
السنة والإجماع والسنة والإجماع وعرفنا علته وألحقنا به ما سواه في العلة صار القياس من الأدلة الثلاثة الثلاثة نعم ثم قال المؤلف رحمه الله فصل باب الكتاب القرآن قبل قليل قال الأدلة
الكتاب شرع في تفصيل هذه الأدلة فقال الكتاب القرآن القرآن مصدر كالغفران والشكران لكنه مصدر بمعنى اسم المفعول أي المقرو يعني الذي يقرأ وهو كلام الله منزل على محمد صلى الله عليه وسلم
معجز بنفسه متعبد بتلاوته نعم قال وهو كلام الله وهذا باتفاق أهل السنة أن القرآن كلام الله تكلم به تعالى حقيقة وإذا كان كلام الله فهو غير مخلوق لأن الكلام صفة المتكلم فإذا كان
المتكلم غير مخلوق صار الكلام غير مخلوق طيب منزل على المن على محمد صلى الله عليه وسلم فخرج بقوله على محمد التوراة والإنجيل والزبور وصحب إبراهيم وغيرها من الكتب التي أرسلت بها الرسل
فإنها لا يطلق عليها قرآن وإنما يطلق القرآن على هذا الكتاب الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم قال معجز هذا وصف القرآن أنه معجز بنفسه معجز يعني أنه أعجز الخلق على أن يأتوا بمثله
قال الله تعالى قل إن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثله هذا القرآن لا يأتون بمثله وقوله بنفسه إشاره إلى رد من قال إنه معجز بالصرفة أي بأن الله صرف الخلق عن معارضته ولو لا صرف
الله الناس عن معارضته لا استطاعوا ولكن هذا القول ضعيف والصحيح أن القرآن معجز بنفسه لا يستطيع أحد أن يأتي بمثله لأنه قرآن لا لأن الغير معجوز مصروح عن المعارضة والله أعلم