120 - 177 لا يُكلّف معدوم حال عدمه - فوائد من مختصر التحرير - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال وَلَا مَعْدُومٍ حَالَ عَدَمِهِ يعني وَلَا يُكَلَّفْ مَعْدُومٍ حَالَ عَدَمِهِ كيف له معدوم حَالَ عَدَمِهِ يعني معنى أن الإنسان قبل أن يولد هو في الأصل من أهل التكريف ولكنه
قبل أن يولد ليس بمكلفه فهو معدوم حال العدم وليس المعنى وليس المعنى ولا معدوم أي المكلف به معدوم لا نفس المكلف حال عدمه ليس مكلفاً يعني وتكريف غير الموجود يعني أنه لا يكلف ولو
تقديراً ولا معلوم أنه إذا كان معدوماً لا يمكن أحد أن يقول إنه مكلف ويعمه الخطاب إذا كلفك غيره يعني أن غير المكلف الصغير لا يكلف ولكن إذا بلى فإنه يعمه الخطاب أو يقال لعمه أن يعم
المعدوم الخطاب إذا كلف كغيره شف الشرح هنا ولا معدوم ولا يكلف معدوم حال عدمه إجماعاً ويعمه الخطاب إذا كلف كغيره أي كغير المعدوم من صغير ومجنون ولا يحتاج إلى خطاب إلى خطاب آخر عند
أصحابنا وحكي عن الأشعرية وبعض الشافعية وحكاه الآمدي عن طائفة من السلك والفوقها وفي المسألة قول تام ونسب للمتزلة وجم من الحلفية أن المعدوم لا يعمه الخطاب مطلقاً وستجع القول الأول
وهو الصحيح بقول سبحانه وتعالى وأوحي علي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ قال السلف من بلغه القرآن فقد أنذر بإذجار النبي صلى الله عليه وسلم وقول من قال إذا امتنع خطاب الصبي والمجنون
فالمعدوم أجرى ضعيف لأنه فهم عن الحنابلة تنجيز التكليف ولم يعلم التعليق وأن حكم الصبي والمجنون تحكم المعدوم ومن الأجلة أن قوله سبحانه وتعالى وأن هذا صراط مستقيماً فاتبعوه وكالأمر
بالوصية لمعدوم متأهل وخيفة الموصي الفوت لا أثر له ويحسن لون مأمور في الجملة بإجماع العقلاء على تأخره عن الفعل مع قدرته وتقدم أمره ولأنه أزلي وتعلقه بغيره جزء من حقيقته والكل ينتفي
بانتفاء الجزء وكلام القديم صفته وإنما تطلب الفائدة في سماع المخاطبين به إذا وجد ولأن التابعين والأئمة لم يزالوا يحتجون بالأدلة وهو جليل التعميم والأصل عدم اعتبار غيره ولو كان لنقل
قال المخالفون تكليف ولا مكلف بحال رد بأن هذا مبني على التقبيح العقلي ثم بالمنع في المستقبل كالكاتب يخاطم ومن يكاتبه بشرط وصوله ويناديه وعمر الموصي والواقف حقيقة لأنه لا يحسن نفيه
قالوا لا يقال للمعدوم ناس رد بأن يقال بشرط وجوده قالوا العاجز غير مكلف فهذا أو لا رد بالمنع عند كل قائل بقولنا بل مكلف بشرط قدرته وبلوغه وعقله وإنما رفع عنه القلم في الحال أو قلم
الإثم بدليل النائم كما سمعته في الحقيقة أن هذا من باب الجدل الذي لا خير فيه لأنه من المعدوم أن المعدوم حال عدمه لا يمكن أن يتوجه إليه الخطاب لكن إذا وجد هل هو مخاطب بالخطاب الأول
أو لا نعم يرى بعضهم أنه مخاطب ويرى آخرون أنه ليس بمخاطب والحقيقة أن هذا خلاف يعتبر مضيعة للوقت لأنه بالإجماع أن كل من ولد متجددا فإن خطابات الشرع التي كانت نازلت عند وجود الصحابة
تعمه ولا لا تعمه بالأشب بالإجماع لا يقول إن هذا الخطاب وجد قبل أن أولد فلا أدخل فيه نقول لأن الشرع الدين الإسلامي فيه صفة الشمول والعموم فكل من ولد إلى يوم القيامة فإن الخطاب يعم
أما حال عدمه فكيف يعمه كيف يعمه إذا كان معدوما هل يوجه الخطاب لشخص لا يولد إلا بعد ألف سنة حقيقة لا لكن إذا وجدت نصوص الكتاب عامة نصوص عامة تشمل من يوجد إلى يوم القيامة ولهذا قال
لأنذركم به يخاطب الموجودين ومن بلغ يخاطب الغائبين والمعدومين فإذا وجد الإنسان ثم بلغه النص صار مخاطبا به أما قبل أن يوجد فإن النص لم يبلغه حتى نقال إنه مخاطبا به وهذا مما أدخل على
الأمة الإسلامية من أجل النزاع فيما لا فائدة فيه لأن الكل متفقون على أن من يولد من أمة محمد إلا يوم القيامة مخاطب بالشريعة الإسلامية لكن لا يكلف إلا إذا بلغ ولهذا قال المعلف ولا
معدو من حال عدمه وهذا هو الصحيح مع أن الخلاف كما قلت لكم خلاف جدل فقط ويعمه الخطاب إذا كلف كغيره يعم من؟
يعم المعدوم الخطاب إذا كلف كغيره فمثلا أقيم الصلاة لا تعم الحمل الذي سيوجد الآن يعني لكن إذا وجد قلنا إن الله يقول لك وأقيم الصلاة وأقيم الصلاة أما حال عدمه وهو في ظهر أبيه فلا
يعمه الخطاب لا شك لكن إذا وجد وكلف عمه الخطاب