79 - 94 Exegesis of the Verse (That it may give warning to any who are alive...) from Surah Ya-Si...
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال عز وجل لينذر بالياء والتاء لينذر بالياء فالضمير يعود على إيش على القرآن لتنذر الضمير يعود على رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن على قراءة التاء قدر المؤلف به لتنذر به ولهذا قال
بالياء والتاء به كلمة به تعود على القراءة الثانية وهي تنذر أما القراءة الأولى فلا تحتاج إلى هذا التقطير ولشك أن القرآن نفسه منذر وأن النبي صلى الله عليه وسلم منذر به فالقرآن فيه
وعيد وفيه أوصاف لمن يستحق هذا الوعيد وهذا هو الإنذار كما أن فيه أيضا بشارة كما أن فيه بشارة وأوصافا للمبشرين وهذا هو التفشير فالقرآن فيه بشارة وفيه إنذار والنبي صلى الله عليه وسلم
جاء بالقرآن وأنذر به وخوف به ورغب به من كان حيا قال مؤلف يعقل ما يخاطب به وهم المؤمنون من كان حيا هل المراد بالحياة هنا الحياة المعلوية التي هي حياة القلب أو الحياة الحسية التي هي
حياة الجسم الظاهر أنه يشمل الأمرين ولهذا قال ابن الكثير رحمه الله من كان حياً على وجه الأرض يعني من كان حياً حياةً يسميه لأن رسالة الرسول صلى الله عليه وسلم رسالة عامة لجميع الخطة
فهو ينذر من كان حياً يعني ينذر كل حياً أو من كان حياً حياة معنوية يعني حياة القلب حيث يراد به من يعقل ويتبصر ويؤمن وعكسه من عكسه الميت ميت الجسم وميت القلب أما ميت الجسم فلا يمكن
أن ينذره بالقرآن لأنه انتقل إلى دار الجزاء ولا يمكن أن يفهم ولا أجعل وأما ميت القلب فلأنه قد طبع على قلبه ولا يراد بالله فلا يصل إليه النور ولا يصل إليه الخلق الحق ويحق القول
العذاب على الكافرين وهم كالميتين لا يعقلون ما يخاطبون به هنا قال لينذر من كان حياً فينتفع بالإنذار ويتعظ ويتجنب المحرمات ويأتي بالواجبات ويحق القول ماذا تتوقع أن يقال أتوقع أن يقال
ويحق القول على من كان ميتاً أو على الأموات لأن هذا مقتضى المقابلة نعم لكن عدل عن هذا إلى ذكر الكافرين ويحق القول على الكافرين وفائدة العدول عن ذكر المقابل بلفظه أمراً الأمر الأول
أن المرادة بالميت الكافر وأن الكافر لا يمكن أن ينتفع بالقرآن والثاني والثاني التسجيل على أن من لم ينتفع بالقرآن فهو كافر فهو كافر ومن انتفع به في شيء دون آخر ففيه خصلة من خسار
الكفر ولهذا كل ما أصيه فهي من خسار الكفر لكنها قد تكون قليلة وقد تكون كثيرة فلهذا عاد الله عز وجل عن هذا إلى قوله ويحق القول على الكافرين دون قوله ويحق القول على الميتين بالقال على
الكافرين ومن هذا يعني من هذا الأمثلة وهو كثير في القرآن قوله سبحانه وتعالى والله يقضي بالحق والذين يدعون من دونه لا يقضون بشيء لم يقل لا يقضون بالباطل بل قال لا يقضون بشيء ليشمل
الباطل وغير الباطل يعني لسه المقضاء إطلاقا لأنهم مربوبون مملكون فلا يقضون بشيء