117 - 177 هل السكران مُكلّف وهل المُكره مُكلّف؟ - فوائد من مختصر التحرير - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وَيُبِيْفُ مَا قَبُحَ ابْتِدَاءً بِبَرْبٍ أَوْ تَهْدِيدٍ بِحَفٍّ أَوْ غَيْرِهِ لَا مَنْ كَآلَةٍ بِحَمٍّ أَوْ عُدْرٍ بِسُكْرٍ أَوْ عُذِرَةٍ لَا مَنْ كَآلَةٍ بِحَمْرٍ أَوْ غُذِرَةٍ أَوْ غُذِرَةٍ أَوْ غُذِرَةٍ نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى أليه وأصحابه أجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى وَيُكَلَّفُ مَعَ سُكْرٍ لَمْ يُعْذَرْ بِهِ يُكَلَّفُ عَنْ الْإِنسَانِ مَعَ سُكْرٍ لَمْ يُعْذَرْ بِهِ يعني يُكَلَّف إذا سكر بسكر لا عذر له فيه فإنه مُكَلَّف يعني كأنه لم يسكر فلو قدر أن شخصاً شربه مسكراً مفتاراً ثم خرج عليه الوقت وقت الصلاة وهو لا زال سكراناً فإنه يأثم لماذا؟ لأنه مُكَلَّف وهذا السكر لا يُعذر به ولو طلق وهو سكران سكراً لا يُعذر به فإن طلاقه يقع لأنه غير معذور ولو أعتق عبيده وهو سكران فإن عبيده يعتقون لأن هذا السكر ليس معذوراً فيه وفوهم من قوله بسكر لم يُعذر به أنه لو غاب عقله ببنج وسيصرح به المؤلف فإنه لا يُكلَّف لأن ذلك ليس بحرام وفوهم من قوله لم يُعذر به أنه لو عذر بهذا السكر فإنه ليس بمُكَلَّف مثاله رجل شرب شراباً ولم يعلم أنه مسكر فسكر به فإنه في هذا الحال يُعذر بالسكر فلو طلق لم يقع طلاقه ولو أعتق لم يسرح عتقه لأنه معذور ولو خرج وقت الصلاة وهو لا زال سكراناً فإنه لا إثم عليه لأنه معذور بهذا السكر وكذلك لو عذر من أجل الإكراح أكره شخص على أن يشرب هذا المسكر فشربه فسكر فإنه يكون غير مُكلَّف لأنه معذور ولكن لا يعني قولنا إنه غير مُكلَّف أن هذا السكر أو هذا السكر يسقط عنه فريضة الوقت فلو سكر وخرج وقت الصلاة وهو لم يصلي وجب عليه الضضاء لكن هناك فرط بينما إذا عذر أم لم يُعذر إذا لم يُعذر يكون آثماً بالتأخير وإذا عذر لم يكن آثماً طيقاناً وإكراه يعني ويُكلَّف مع إكراه وإذا قلنا إنه يُكلَّف مع الإكراه لازم عليه عندما يُكره على شيء أن ينوي بذلك دافع الإكراه لا أن ينوي فعل أو قول ما أُكره عليه طبالكم الجماعة فرجل مثلاً أُكره على كلمة الكفر فكفر فلا يخل من حاله الأول أن ينوي بذلك دافع الإكراه أو الأولى أن ينوي بذلك دافع الإكراه فهذا لا إثم عليه ولا يترتب على كفره شيء لأن الله تعالى قال من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أُكره وقلبه مطمئن بالإيمان الثاني أو الحال الثانية أن ينوي المكره عليه لا دافع الإكراه أن ينوي المكره عليه لكن قلبه مطمئن بالإيمان وأحياناً ينوي المكره عليه مع اطمئنان قلبه به وحينئذ تقول مثلة على ثلاث حالات الحال الأولى أن ينوي دافع الإكراه ثاني أن ينوي المكره عليه مع اطمئنانه به الثالث أن ينوي المكره عليه مع اطمئنانه بالإيمان أما الأولى فلا شيء عليه لا إثم عليه ولا يكفر وأما الثانية فيكفر لأنه نوى المكره عليه واطمئن قلبه به وأما الثالثة فمحل خلاف فمنهم من قال إذا نواها فهو كمن اطمئن قلبه بها ومنهم من قال لا فالإذا نواها وهو مكره فلا شيء عليه وما هو الظاهر من القرآن ظاهر القرآن أنه لا شيء عليه لأن الله قال إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولم يقل ونوى دفع الإكراه وكثير من العامة الذين يكرهون على مثل هذه الأمور لا يخطروا ببالهم أنهم نوى دفع الإكراه وإنما يخطروا ببالهم أنهم فعلوا هذا من أجل الإكراه وقلبهم مطمئنة فالصحيح ما دل عليه ظاهر القرآن أنه وإن لم يدفع الإكراه فإنه ليس عليه شيء ولا يحكم بكفره المؤلف رحمه الله يرى أنه مع الإكراه يكون مكلفا يكون مكلفا لكن الإكراه يبيح له يبيح له الشيء ولا يرفع عنه التكليف فيكون مكلفا ويكون ما أكره عليه مباحا يقول ويبيح ما قبح ابتداء يبيح الضمير عود على الإكراه ما قبح أي ما هو قبيح شرعا يبيحه ابتداء بضرب يعني ما قبح ابتداء يعني ما قبح لولى الإكراه يعني ما كان قبيحا في الأصل فإن الإكراه يبيحه وقوله بضرب متعلق بإكراه يعني معناه أن الإكراه يكون بالضرب وظاهر كلامه وإن لم يكن موجعا ولكن قد يقال إن هناك فرقا بين المكره عليه فإن كان المكره عليه لا يخرج به من الكفر فإن أدنى شيء يبيحه وإن كان يخرج به من الكفر فإن الضرب اليسير لا يجوز له ذلك لأنه لا ضرر عليه وقوله أو تهديد أو تهديد يعني أو أكذها بتهديد أي بتهديد شيء عليه فيه ضرر كما له هدد بالقتل أو أخذ المال أو انتهاك الحرمة أو ما أشبه ذلك فإن الإكراه يبيح له ذلك وقوله بحق أو غيره يعني من أكره بحق فهو مكلف ومن أكره بغير حق فهو أيضا مكلف لكن من أكره بحق وفعله فإن من العلم من يقول إنه لا يجزئه كما لو أكرهه السلطان على دفع الزكاة فدفعها من أجل إكراه السلطان له فإن ذلك لا يجزئه لأنه لم ينهي نية الحقيقية لا بإكرار يعني يكره ويضرب يعني يضرب على فعل هذا الشيء