116 - 177 هل الكافر مخاطب ومكلّف بالشريعة - فوائد من مختصر التحرير - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
طيب إذا كان لا يشترط حصول شرط شرعي وهو الإسلام فهل الكافر مكلف ومخاطب بالشريعة؟
نقول أما أصل الإيمان فإنه مخاطب به ومكلف بالاتفاق كل العلماء متفقون على أن الكافر مخاطب بالإيمان يعني نقول له أمن قال النبي عليه الصلاة والسلام وهو يكتب الكتب إلى رؤساء الكفار أسلم
أسلم تسلم أسلم أمره بالإسلام مع أنه كافر فالكافر إذن مخاطب بماذا؟
بأصل الإسلام يعني نقول أسلم لكن هل نقول صل؟
لا ما نقول صل لا نقول صل لأنه لو صل لم ينتفع هل نقول زك؟
لا هل نقول صم؟
لا هل نقول لا تشرب الدخان؟
لا تشرب الخمر؟
لا ما نقول له؟
هل يشرب الدخان؟
يشرب الخمر؟
يزني يسرط؟
ما نقول له شيء؟
لأن الأصل الذي تبنى عليه هذه التكليف هذه التكليفات غير موجود وهو الإسلام ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام لمعاد هنا بعته إلى اليمن قال فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله
إلي الله وأن محمد رسول الله فإنهم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليه خمس صلوات فجعل إعلامهم بفرض الصلوات بعد إسلامه ولهذا لم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم يأمر المشركين أن
يصلوا ولا أن يزكوا ولا أن يصوم لماذا؟
لأنهم لو صلوا وصاموا وزكوا ما قبل فكيف نأمر بالفرق؟
قبل الأصل إذن الأصل اتفق العلماء على أن الكافرين مخاطبون به وهو إيش؟
الإسلام فقول موالف الإيمان يريد به الإسلام طيب الفروع هل هم مخاطبون بها؟
نقول إن أردت أنهم مخاطبون بها إلزامهم بها فلا لا يلزمون بها لقوله تعالى وما منعهم أن تقبل منفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله إذا كان لا تقبلوا ما الفائدة؟
وإن أردت أنه يلزمهم قضاؤها إذا أسلموا فلا لقوله تعالى قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف واضح؟
إذن ما الفائدة؟
المعليف يقول الكفار مخاطبون بالفروع يعني فروع الإسلام مخاطبون بذلك يعني أنها يوجه إليهم الفضاء لكن لا على أساس أنهم يؤمرون بها لأن فعلهم لها لا ينفع ولا أن يؤمروا بقضائه إذا أسلموا
لأن الله أسقط عنهم بإسلامهم كلما اقترفوه طيب الفائدة يقول والفائدة كثرة عقابهم في الآخرة إذن هم مكلفون في الفروع كما أنهم مكلفون في أصل الإسلام إذن ولكن لا نأمرهم بها ولا بقضائهم
الفائدة كثرة العقاب فبدلا من أن يكون العقاب على أصل الإيمان يكون على أصل الإيمان وعلى ما يتبعه من الفروع ودليل ذلك قوله تعالى يتساءلون عن المجرمين ما سلككم في سقه قالوا لم نكن من
المصلين ولم نكن نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين حتى أتنا لقين الشاهد قوله لم نكن من المصلين ولم نكن نطعم المسكين فهذه ليست من أصل الإيمان ومع ذلك ذكروا أن
لها أثرا في دخولهم النار ولولا أن لها أثرا في دخولهم النار لم يكن لذكرها فائدة يعني لو قال قائل إنهم دخلوا النار لأنهم كانوا يكذبون بيوم الدين ويأخذون مع الخائضين وأهمل السببين
الأولين قلنا هذا خطأ لأنهم ذكروا أربعة أسباب هي والثاني ولم نكن نطعم المسكين الثالث كنا نخوض مع الخائضين والرابع كنا نكذب بيوم الدين فلو كان سبب دخولهم النار تكذيبهم ليوم الدين دون
غيره لكان ذكروا ترك الصلاة ويطعم المسكين إيش لا فائدة منه فهذه نص صريح على أنهم يعذبون عليها على تركها ثم نقول أيما أكرم على الله المسلم ولا الكافر سيقول سيقال المسلم فإذا كان
المسلم يعاقب عليها فكيف لا يعاقب الكافر ثم يقال إذا كان الكافر يعذب على الأكل والشرب واللباس فكيف لا يعذب على ترك العبادات الواجبة هذا بالقياس يعني نقول هذا نقرر هذا الحكم بالقياس
الكافر لا يرفع لقمة إلى فمه إلا حوصب عليه ولا يلبس ثوبا يستر به عن البرد أو الحر أو النظر إلا حوصب عليه ودليل ذلك قوله تعالى ليس على الذين آمنوا وعملوا الصلحات جناحهم بما طعموا إذا
متقوا وآمنوا وعملوا الصلحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين فقوله ليس على الذين آمنوا وعملوا الصلحات جناحهم بما طعموا يدل على أن غير المؤمنين عليهم جناح وفيما
طعموا تشمل الشراب والأكل نعم تدل على أن الكافر يعاقب على الأكل والشرب لأن الطعام يشمل الأكل والشرب وقال الله تعالى قل من حرم زينة الله التي أخرج العبادة والطيبات من الرزق قل هي
للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة هي للذين آمنوا يعني لا للذين كفروا وقول خالصة يوم القيامة يعني لا يحاسبون عليه إذن فالصحيح أن الكفار مخاطبون بفروع الإسلام كما أنهم
مخاطبون بأصله بل نقول إن الكفار محاسبون وعليهم الإثم فيما تمتعوا به من نعم الله كما تدل عليه هذه الآية وحينئذ يزداد عذابهم أو لا يزداد يزداد عذابهم على كل أكلة وكل شربة وكل عباس
وكل سكن فإنهم معذبون عليه والعقل يقتضي ذلك لأن الذي أنعم بهذا عليهم هو الله والعقل يقتضي أن المنعم عليك إذا أمرك عنهاك تمتثل لأمره وتترك نهله فإذا عصيت فإن هذا يعتبر خطأ في العقل
يقول المنلف رحمه الله والفائدة يعني فائدة قولنا إن الكفار مخاطبون كثرة عقابهم في الآخرة قال وملتزمهم في إتلاف وجناية وتردت بآثر عقد كمسلم ملتزمهم من؟
ملتزم من؟
الكفار ملتزمهم في هذه الأمور الأربعة الإتلاف والجناية وتردت بآثر العقد ثلاثة كمسلم يعني أنهم إذا أتلفوا شيئا ضمنوه كما يضمنه المسلم لأن هذا حق لآدم إذا جنوا على شخص ومنوه كالمسلم
إذا باعوا أو اشتروا ترتب أثر العقد على البيع أو الشراء كالمسلم وقول المؤلف ملتزمهم خرج به من لم يكن ملتزما منهم كالحرب مثلا فالحرب لا يترتب عليه ما يترتب على المسلم وعلى هذا فنقول
لو أن حربيا أتلف مالا لمسلم فهل يضمن؟
ها؟
لا لا يضمن كذلك لو جنى على مسلم فإنه لا يضمن هذه الجناية لو باع أو اشترى لمن يترتب عليه أثر العقد لأنه غير ملتزم وأما هل يقتل أو لا يقتل أو يعزر أو لا يعزر فهذا يرجع إلى الإمام
لأنه لا شك أن الكافر الأصلي يجب عليها أن يخطأ لأحكام الإسلام نعم طيب ملتزمهم في إتلاف مثاله فيه رجل ذمي أتلف شيئا لمسلم يضمنه بمثلها أو بقيمته إن كان مثليا فبالمثل وإن كان متقوما
فبالتقويم طيب جناية فيه رجل من أهل الذمة جنى على مسلم يترتب عليه الأثر نعم فيأخذ بالجناء وربما ينتظر عهده نعم قال واترتب آثر عقد نعم في ترتبة العقد كالمسلم إذا باع واشترى صار العقد
لازما ولهذا اشترى النبي عليه الصلاة والسلام من اليهود طعاما ورهنه درعا حتى مات النبي صلى الله عليه وسلم والدرع عند اليهود طيب واترتب آثر عقد كمسلم قال ويكلف مع سكر لم يُعذر به يكلف
الضمير يعود على الإنسان هو على الكافر مع سكر لم يُعذر به يعني أن السكر إما أن يكون الإنسان معذورا به أو غير معذور فإن كان معذورا به كما لو سقي خمرا لم يعلم به ثم سكر فإنه يرتفع عنه
التكليف لأن عقلهم لأن عقلهم زائر وعلى هذا لو طلق زوجته هذا السكران الذي أصلي ماء خمرا طلق زوجته كان عنده أربع زوجات وقال لمن حوله اشهدوا أن زوجات الأربع كلهن طوالب وعنده مئة عبد
قال اشهدوا أن عبيد المئة كلهم أحرار وعنده مئة بيت قال اشهدوا أن بوت المئة كلها وقف أو كلها هبل فلان هل يؤاخذ بهذا القول ليش لأنه زائر العقل على وجه معذور فيه طيب فإن سكر متعمدا
يعني شرب المسك المتعمدا وقال اشهدوا أن زوجات الأربع طوالب فإنهن يطلق لأنه مكلف بيوت أو وقف تكون بيوت وقف عبيد أحرار يكوننا أحرار والصحيح أنه لا لا ينفذ لا كل شيء يسارد فيه العقل
فإنه لا ينفذ من المجنون من السكران ولو كان لم يعذر