115 - 177 الحجة لا تقوم بمجرد بلوغها بل لابد من الفهم - فوائد من مختصر التحرير - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال المؤلف ويصح تعليق أمر باختيار مكلف في وجوب وعدمه لا أمر بموجود يصح تعليق أمر باختيار مكلف في الوجوب وعدمه يعني بأنه قال أقم الصلاة إن شئت مثلا هنا علقنا الأمر باختيار المكلف في خصال الكفارة كفارة هو إضعام عشر مساكين أو كسوتهم أو تحديل الرغبة هذا أيضا فيه تعليق باختيار المكلف فخصال الكفارة فيها تخييد لكن يجوز أيضا ما هو قذلك يجوز أن يخير المكلف بالفعل أو عدمه بالكلية لأن الأمر إلى الآمر فكما تقول مثلا لولدك اذهب إلى الدرس إن شئت فإن هذا صحيح كذلك يصح أن يرد خطاب من الشابع على هذا الوجه قال لا أمر بموجود هذا تحصيل حاصل هل تؤمر بشيء موجود بعدما أنك تصلي تؤمر بالصلاة لا الشيء الموجود كما قال بالشرح تحصيل حاصل لا يؤمر به فلو قلت تعشع لصبيك وان تعشي ماذا يكون هذا الأمر؟ هذا تحصيل حاصل تأمرين أن تعشي وان تعشي وتشوفهم من قبل هذا تحصيل حاصل ولو فعلت لقولت إن هذا الرجل مغبش على عقله يراني آكل وأتعشى ثم يقول تعشي إلا إذا كان في أثناء الطعام يمكن أن يقول تعش يعني كل فهذا يمكن على كل حال الأمر بالموجود يقول لا يرد ولا يمكن أن يوجد وعلل في الشرح بأن ذلك تحصيل حاصل نقول إذا كان تحصيل حاصل ليش تجيبه أصلا تجيبها العبارة التي ربما تشوش على الإنسان وهي تحصيل حاصل قال هو شريط في محكوم عليه انتهى المؤلف من الكلام على شروط الحكم فبدى في شروط المحكوم عليه نعم قال شريط في محكوم عليه عقل وفهم خطاب لا حصول شرط شرعي نعم يشترض في المحكوم عليه أن يكون عاقلا فإن لم يكن عاقلا فإنه لا يلزمه الحكم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قاد وفع القلم عن ثلاثة وذكر منهم المجنون حتى يوفيق ولأن الخطاب لا بد أن يوجه إلى شخص يفهمه فلو وجه إلى شخص لا يفهمه كان هذا أمرا أو كان هذا تكليفا لما لا يطاق ولهذا سقطت التكليفات عن المجنون طيب المبارسة الذي اختل عقله ولسه بمجنون يضرب الناس ويتكلم عليهم مثله اينا يشترض أيضا فهم خطاب فإن كان عاقلا لكن لا يفهم لكونه أعجميا خوطب باللغة العربية فإنه لا يزمه الحكم وهذا نأخذ منه فائدة مهمة وهي أن الحجة لا تقوم بمجرد بلوغها بل لابد من الفهم لكن قد يؤاخذ الإنسان إذا قصر في طلب الفهم أما لو ولغته ولم يتمكن من الفهم ثم مات فإن الحجة لا تقوم عليه لكن لو بقي مدة بحيث يكون مقصرا في طلب الفهم حين إذنه قد قامت عليه الحجة طيب يشترط أيضا فهم الخطاب لا حصول شرط شرعي يعني لا يشترط للمحكوم به حصول شروطه شروطه ما هو شرط بل يلزم ويثبت الخطاب به وإن لم تتم شروطه فمن شروط العبادة أن يكون العابد مسلما لقول الله تعالى وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله فلابد أن يكون العابد مسلما طيب هل هذا شرط في التكليف لا هذا شرط للصحة ولهذا نقول إن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة أو بفروع الإسلام كما أنهم مخاطبون بأصله والله أعلم نعم ما هو شرط لا ما يشرط ولهذا يوجه الخطاب إلى إلى الصغير فيؤمر بالصلاة ويؤمر بالصوم لكن هو شرط للتأثير يعني للإثم ونائم النعم وضمان ورجوب زكاة ونفقة وضمان من ربط بس بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين سبق لنا أنه يشترض في المحكوم عليه العقل بفهم الخطاب وأن المراذ بالعقل المشترط هو عقل الإدراك وأنه لا يشترط شرط حصول لا يشترط حصول شرط شرعي مثل الإسلام شرط في قبول العبادة ودليل ذلك ودليل ذلك قوله تعالى وَمَمَا عَهُمْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ ولهذا لو تصدق الكافر أو بن مسجداً أو أصلح طريقاً أو ما أشبه ذلك فإنه لا ينتفع به لأنه فقد شرطاً وهو الإسلام لكن لو أسلم لنفعه ما عمله فيما سبق لقول النبي صلى الله عليه وسلم أسلمت على ما أسلفت من الخير وهذا مما يدلك على أن رحمة الله سبقت خضبه فالكافر إذا أسلم يكتب له ما كان يعمل سابقاً من الخير ويمحى عنه ما كان يعمل من الشر وهذا غاية ما يكون من الفضل والإحسان من رب العبادة عز وجل