114 - 177 شروط تنفيذ الحكم الشرعي التكليفي - فوائد من مختصر التحرير - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين سبق لنا أن التكليف في اللغة إلزام ما فيه مشقة وأن ما كان فيه مشقة ولم يؤمر به
على سبيل الإلزام فليس بتكليف وما فيه مشقة وأمر به على سبيل التخيير فليس بتكليف هذا في اللغة أما في الشرق فوإلزام مقتضى خطاب الشرق وإن لم يكن الخطاب مقتضيا للوجوب فمثلا الصلاة
النافلة مكلف بها وإن لم يكن على سبيل الإلزام لكن مكلف أنت بأن تعتقد أنها من الشرق وأنها مسنونة وهذا نوع تكليف يعني لا يطلب منك أن تفعلها هكذا على أنها عادة أو على أنها ليست من
الشرق لا المطلوب منك أن تفعلها على أنها من الشرق هذا واحد وأنها مسنونة لا واجبة ولهذا صح أن نقول أن المستحر من التكليف من الأمور من الأحكام التكليفية والمكروه من الأحكام التكليفية
مع أنه ليس فيه إلزام بالفعل في المسنون ولا بالترق في المكروه لكن فيه إلزام من جهة أن تعتقد بأنه مشروع يعني من الشرق وأنه مسنون وليس بواجب المحكوم به سبق لنا أيضا أن المحكوم به فعل
وهو في الأوامر واضح كما سبق لكن في النواهي كيف يكون فعل يقول في المؤلف متعلقه في نهي كف النفس النهي يكون القيام به بماذا؟
بكف النفس والكف فعل ولهذا قال المحكوم به فعل يعني وليس بترك فإذا قال قال إن النواهي ترك كيف تقول أنها فعل نقول متضمنة للفعل وهو إيش؟
كف النفس ومنعها كما سيأتي بكلام مؤلف قال بالشرط إمكان نعم كل هذا قرأنا قرأناه كله طيب قال بو شوريط علم مكلف حقيقته أخذناه وأنه مؤمر به ومن الله فلا يكون مجرده إذن ويصح به حقيقة قبل
حدوثه إن شاء الله طيب قال المعالف رحمه الله ولا صح التكليف بغير فعل لأن المحكوم المحكوم به لا أقل لأن يكون فعلا فلا صح التكليف بغير فعل لأن عدم الفعل ليس بالتكليف ولهذا احتاجنا أن
نقول إذن النهي مكلف به وهو غير فعل فأجاب عنه المؤلف ما يأتي بأن متعلقه في النهي هو كف النفس والكف نوع من الفعل لأن الكف منع وكبح لها قال وشوريط علم مكلف حقيقته وأنه مأمور به ومن
الله ثلاثة شروط يعني يشترط لتنفيذ الحكم الشرعي والقيام به أن يعلم أن يعلم المكلف حقيقته فإن لم يعلم فإنه لا لا يعتبر قربه ولا حكما شرعيا لو كان لا يذم الصلاة هل هذه الصلاة المأمور
بها ولا غيرها ما صح لا بد أن يعلم بحقيقة المأمور به حتى يتمكن من الانتزال ولا بد أن يعلم أنه مأمور به فلو فعله هكذا لم يكن شرعيا لأنه لم يعلم أنه مأمور به ولا بد أيضا أن يعلم أن
الآمر به الله لتصح نية التقرب إلى الله عز وجل بفعله وكل هذه بالحقيقة الشروط لصحة القيام بالعمل المكلف به وليس الشروط للتكليف في الحقيقة التكليف يصح وإن لم يعلم المكلف بذلك لكن لا
يصح القيام بالمكلف به إلا بهذه الشروط أن يعلم المكلف بحقيقته وأن يعلم أنه مأمور به وأن يعلم أن الآمر هو الله من أجل أن تصح نية التقرب به إذ من لم يعلم حقيقة الشيء كيف يفعله من علم
حقيقته ولكن لم يعلم أنه مأمور به فعله هكذا فإنه لا يصح أن يكون قربه من علم أنه مأمور به لكن يحسب أن الآمر به الأمير سمع الأمير يقول صلوا مع الجماعة فقاموا صلوا لكن لا يدري أن الآمر
هو الله فهل يعتبر هذا الفعل شرعيا يقرب إلى الله لا لأنه ما نوات تقرب بالله إذ لم يعلم أن الآمر هو هو الله عز وجل قال فلا يكفي مجرده يعني مجرد الفعل لا يكفي حتى يعلم الإنسان حقيقته
وأنهم أمر به ماذا بعد ومن الله قال ومتعلقه في نهي كف النفس متعلقه في نهي كف النفس متعلق أيش أي الفعل والتكريف في النهي كف النفس عن ما نهي عنه مثال ذلك نفسك تنقاد تنقاد مثلا إلى شرب
الخمر وتحب وتهوي وتنازعك فيه ولكن تمنعها تمنعها عن شرب هذا ماذا يكون هذا المن يكون فعلا في الحقيقة لأنه كف وحبص للنفس عن هذا الفعل الذي نهيت عنه فإذا قال قائل أنتم إذا قلتم إن
المكلف به أو المحكوم به فعل واجتناب شرب الخمر محكوم به وليس بفعل ماذا نقول نقول فيه الفعل وهو كف النفس عن الشرق وكف النفس عمل وربما يكون كف النفس عملا أشق من الفعل قال ويصح به
حقيقة قبل حدوثه يصح به حقيقة قبل حدوثه يعني مثل إذا أمرتك إذا أمرتك أن تصل قل صل صلاة الضرور الآن أمرتك فهذا أمر حقيقي مع أن الصلاة لم يأتي وقتها بعد وهذه الكلمة في الحقيقة لا حاجة
إليها فيما فيما ظهر لأنه لا بد أن يكون المأمور به مستقبلا بالنسبة للأمر فحقيقة الأمر يقع قبل المأمور به وكونك تقول يعتبر من باب المجاز لأنه لم يفعله الآن نقول هذا ليس بالصحيح بل هو
حقيقة مأمور به حقيقة وإن لم يفعل فالأمر بالصلاة مثل عند أدن الظهور إذا زالت الشمس فصل الظهور هذا أمر حقيقي مع أنه لم يكن ليباشر الصلاة الآن طيب يقول ولا ينقطع به يعني ولا ينقطع
بالحجوث فمثل إذا قلت صل الظهور فزالت الشمس وتوضعت واستقبالت القبلة وكبرت وقرأت هل انقطع الأمر بالصلاة لا لا ينقطع الأمر بها إلا بإتمامها ولهذا قال المؤلف ولا ينقطع به أي لا ينقطع
بمجرد حجوثه يعني لا ينقطع الأمر بإيش بمجرد فعل المأمور به حتى إيش حتى يتم ولهذا لو طرأ مبطل على الصلاة في أثنائها لازمك أن تستأنف الصلاة من جديد بالأمر الأول بالأمر الأول فقول
المؤلف لا ينقطع به أي بالفعل بابتدائه حتى يتم قال وبغير يعني وصحه أيضا بغير ما علم آمر ومأمور انتفاء شرط وقوعه يعني يصح الأمر إلا بشيء علم الآمر والمأمور انتفاء شرط وقوعه فما علم
الآمر والمأمور انتفاء شرط وقوعه فلا صح الأمر به فمثلا من شرط الأمر أن يكون ممكن فإذا علم الآمر والمأمور انتفاء شرط الوقوع وهو الإمكان فإن الأمر هنا لا يصح لو قلت مثلا طر في السماء
بدون بدون جناح مثلا أو بدون وصيلة لم يصح لأن الآمر والمأمور يعلمان انتفاء شرط الوقوع وهو الإمكان فيكون الأمر هنا عبثا يكون الأمر هنا عبثا وقد سبق في قول المؤلف فيصح بمحال لغيره لا
لذاته وعاده في وجه فما علم أنه منتف أنه مستحيل ولا يمكن فإنه لا صح الأمر بذلك إنما صح بغير ما علم آمر ومأمور انتفاء شرط وقوعه وكل هذه المفاحث في الحقيقة مفاحث إذا تأملتها وإذا هي
مفاحث كلامية جدلية ليس لها معنا لأن نعلم من السفة أن يأمر الله تعالى بشيء نعلى يعلم هو والمأمور أنه مستحيل هذا تحصيل حاصل ما أحتاج أنه ينبع عليه لكن لما كانت المسألة فيها جدل كما
يستفاد من مطلعة الشرح احتاج المؤلف إلى ذكرها ولهذا تجدون في أصول الفقه على أنها فن شيق ومحبوب للنفس تجدون فيه شيئا من علم الكلام الذي التعمق فيه هي إضاءة للوقت