110 - 177 الصحّة والقبول بمعنى واحد - فوائد من مختصر التحرير - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال المؤلف وكصحة قبول كذا عندكم الكتاب كان عندي مصححة وكصحة مصور وكصحة قبول يعني أن القبول بمعنى الصحة فإذا قل هذه العبادة مقبولة فهي بإزاء قولنا هذه العبادة صحيحة وإذا قلنا هذه العبادة لا تقبل فهو بإزاء قولنا هذه العبادة لا تصح هذا كلام المؤلف أن القبول بمعنى الصحة فمعنى مقبول أي ترتبت أثاره عليه وإذا كان العبادة قلنا إنه مجزئة فلأت بها الذمة وسقط بها الطلب حمد ولكن في كلام المؤلف على إطلاقه نظر لأن القبول إذا ورد نفيه فإنه إن كان لفوات شرط أو وجود مانع كان بمعنى الصحة ونفيه كنفي الصحة وإن كان لأمر خارج فإنه لا يقتضي نفي الصحة فمثلا قول الرسول صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صدقة من غلول هذا نفي القبول هل هذا النفي يعني نفي القبول لفوات شرط من شروط الصدقة أو لأمر خارج لفوات شرط من شروط الصدقة لأن الصدقة لا تكون قربة إلا إذا كانت من كسب طيب كما قال الله تعالى نعم كما قال النبي عليه الصلاة والسلام ولا يقبل الله إلا الطيب فمن شرط صحة الصدقة أن تكون من كسب طيب والغلول كسب طيب ولا خبيث خبيث إذن هذه الصدقة لا تصح ولا تقرب إلى الله لأنها من كسب خبيث كذا يا ولد أمشندكم أمشندكم وأنت تقرأ وما يكتب هذا طيب لماذا لا تتلقى مباشرة ممن يكتب منه طيب أقول نفي القبول هنا نفي للصحة لأنه آئد إلى شرط العبادة فمن شرطها أن تكون من كسب طيب من شرط الصدقة وهذه من كسب خبيث طيب وفي قول الرسول صلى الله عليه وسلم من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين صباحا من أتاع الرافا فسأله لم تقبل له صلاة أربعين ليلة نفي القبول هنا هل هو لوجود مانع أو انتفاء الشرط أو لأمن الخارج هذا لأمن الخارج لأنه لا أثر لشرب الخمر في الصلاة ولا أثر لأتيان الكاهن أو العرار في الصلاة لا أثر له فيها إذا فنفي القبول هنا ليس نفيا للإجزاء ولا نفيا للصحة فالهو والله أعلم من باب مقابلة الحسنات بالسيئات وأن السيئة التي حصلت لمن أتى عرافا صار إثمها وجرمها يقابل الصلاة أربعين يوما من باب التقابل يكون وجود الصلاة كالعدل فلهذا نفي عنها القبول طيب لا يقابل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضى إذن نفي القبول هنا نفي للصحة لأن القبول نفي لانتفاء الشرط من شروط الصلاة وهي الطهارة وعلى هذا فقس إذن فقول المؤلف رحمه الله وكصحة قبول ليس ليس على إطلاقه بل فيه تبصيل فيقال إن كان نفي القبول لانتفاء شرط أو وجود مانع فهو كنفي الصحة فيكون القبول والصحة معناه واحد وإن كان لأمر خارج فلا قال ونفيه أن يفي القبول كنفي إجزاء يعني فإذا قيل لا يقبل الله صلاة كذا ألا قبله كذا المعنى أنه لا يجزئ ولكن نقول في ذلك كما قلنا فيما سبق من التفصيل طيب ثم قال والصحة شرعية وعقلية وعادية يعني أن الصحة تطلق ثلاثة اطلاقات شرعية كما هنا كيف كما هنا وش اللي هنا هنا الصحيح ما ترتب عليه أثره كما قال ترتب وأثر مطلوب من فعل عليه ففي العبادة ما سقط به الطلب وبرعت به الذمة وفي العقود ما ترتب عليه مقتضى العقد من انتقال الملك وشبه هذا الصحة هذا الصحة الشرعية في العبادات لا عموما ما ترتب أثره عليه لكن في العبادات ما سقط به الطلب وبرعت به الذمة وفي العقد ما ترتب عليه مقتضى العقد من انتقال الملك وجواز التصرف في من تقل وما أشبه هذا طيب وعقلية كإمكان الشيء وجودا وعدما هذا الصلاح عقلي يقول هذا صحيح يعني ممكن هذا غير صحيح يعني غير ممكن وهذا قليل قليل الورود علينا يعني يقل أن يرد علينا كلمة صحيح بمعنى ممكن ليس كذلك قليل جدا لكن مع هذا هو المصطلح عند أهل العقل أنهم إذا قالوا صحيح يعني ممكن غير صحيح يعني غير غير ممكن هذا الصلاح من أهل العقل فالصحة عقلا هي إمكان الشيء طيب عادية كمشي ونحو الإنسان المريض ما يستطيع يمشي والصحيح يمشي فإذا قال فلان صحيح يعني يمشي يستطيع المشي يستطيع الجري الركض يستطيع أن يحمل الأحجار الثقيلة كذا هين كل من يحمل الحجر الثقيل معنى الصحيح لو المريض يشير وحي فعلى هذا نقول الصحة عادة يعني الفلان صحيح يعني ما شاء الله نشي قوي يمشي يروح يجي نعم هذا معنى الصحيح تسمى عادية هذا التقسيم في الواقع ليس له تعلق في أصول الفقه لكن المؤلف على صغر حجم كتابه أراد أن يستوعد