191 568 تفسير الآيات 156 157 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجع إذا أصابتهم مصيبة واتحققوا غوعة فيهم قالوا إنا لله اللام مشيره للملك يعني إنا ملك لله والمملك يفعل فيه المالك ما شاء فإذا كنا
ملك لله فهو سبحانه وتعالى ربنا يفعل بنا ما شاء أوجدنا وأمدنا وأعدنا وإذا شاء منعنا فله الأمر كله نحن إلى الله ثم مع ذلك بإقرارهم بالملك بأنهم مملكون له يرجون ثوابه ولهذا يقولون
وإنا إليه راجعون فنرجو الذي أصابنا بهذه المصيبة عند رجوعنا إليه أن يجزينا بأفضل منه فهم جمعوا هنا بين الإقرار في الربوغية في قولهم إنا لله وبين الإقرار والإيمان بالجزاء بالجزاء
الذي يستلزم العمل الصالح لأنهم يقولون إنا الله وإنا إليه راجعون فنحن رجوع ثوابه مع أنه فعل بنا ما هو ملكه وبيده وهذا جمعوا بين العمل القلب والنطق باللسان عمل القلب الصبر والنطق
باللسان يقولون إنا لله وإنا إليه راجعون وجاءت السنة بزيارة على هذا أيضا بأن يقول إنسانا اللهم أجرني في مصيبتي واخلف ولا وأخلف أخلف أخلف لي خيرا منه من الرباع لأنه من الثلاث معناه
أن الشيء خلف غيره نعم مثل قول الرسول عليه الصلاة والسلام واخلفه في عقبه أي يكون خليفة له لكن أخلف أي يجعل له خلفا منه وهنا نقول أخلف لي يعني اجعل لي خلفا منها كما قال الله تعالى
وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه الله لا تتحنون وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه يخلفه نعم وهو خير الرازق الله أنهم ما عندكم شجاعة أطلاقا كيف تنهزمون أمامي وأنتم على صواة وما أنفقتم من شيء
فهو يخلفه أي يجعل له خلفا ما هو هو نفسه يخلفه ويصل بداله ما هو بالله بداله يكون يخلفه يجعل له خلفا نعم فإذا كانت من الرباعي فمعنى أخلف عليه أي جعل له خلفا عنه أطبالكم لهذا أما إذا
كانت من الثلاث خلفه فهو نفسه صار خلف أرفتم طيب هنا اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منه يعني اجعل لي خلفا خيرا منه فإذا نقول ما أرشد الله إليه إنا لله وإنا إليه الراجعون اللهم
أجرنا في مصيبتنا وأخلف لنا خيرا منها إذا قالها الإنسان مؤمنا محتسبا آجره الله عز وجل في مصيبته وأخلف له خيرا منها والشاهد في هذا قصة أم سلمة رضي الله عنها كانت تحب ابن عمها ابن
عمها أبا سلمة محبة شديدة ولما مات وكان النبي عليه الصلاة والسلام قد حدثها في هذا الحديث قالت اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها فكانت تفكر بنفسه تقول منه اللي بيصير خلفا عن
أبي عن أبي سلمة هي مؤمنة في أنه سيوجد خلف خير منه لكن منه هل بيصير ما كان يجول في فكرها أن الرسول عليه الصلاة والسلام سيكون وسبحان الله من كان خلفا النبي عليه الصلاة والسلام أخلف
الله لها خيرا منها ودعاء النبي عليه الصلاة والسلام له عند موته رضي الله عنه قال اللهم مغفر لأبي سلم وارفع درجته في المهديين وافسح له في قبره ونور له فيه وأخلفه في عاقبه لا غلط
واخلفه في عاقبه لا واخلفه في عاقبه أي يعني كن خلفا طيب ما الذي حصل خلفه في عاقبه أفضل خليفة من النبي عليه الصلاة والسلام وبقية الأدعية نرجو أنها أجيبت لأن الله عز وجل كريم جواد أي
شيء نعم اللي فلايحة الذين إذا صبر أنه ظلم صبر الواجب وعهم الله الرضا لا هذا ما الصبر الواجب طيب قوله إنا لله وين خبر إنا نهو محذوب مشكقين صائر إنا صائرون لله راجعون وإنا إليه
راجعون اللي بعده راجعون وين الخبر راجعون نعم نقول أجر لله نعم نعم هذا هو الخبر الخبر وين كائن يستعلم كائن يستعلم نعم الجملة هذه جملة الجملة الجار مع جملة والخبر إن الله والخبر لكن
هل إنه هو الخبر نفسه ولا متعلق من محذوب تقدير الكائنين في الخلال على قوله وأما وإنا إليه راجعون فخبر إن قوله راجعون لا قوله راجعون وإليه متعلق براجعون وقدمت على راجعون لإفادة الحصر
هذا من ناحية المعنوية ولمناسبة الآي من الناحية اللفظية في المعنوية من قبل أي في الأخيرة لا محاجعون وقولوا أولئك عليهم صلوات من ربهم أولئك الإشارة هنا بإشارة ربعين لعلو مرتبتهم رضي
الله عنهم وجعلنا منهم أولئك أي المتصفون في هذه الصفات أولئك عليهم صلوات من ربهم عليهم خبر مقدم وصلوات مبدلا مؤخرا صح طيب وعليهم صلوات عليهم خبر مقدم وصلوات مبدلا مؤخرا لا عليهم
صلوات مبدلا مؤخرا طيب وعليهم عليهم خبر مقدم مقدم مقدم إذن عليهم خبر مقدم وصلوات مبدلا مؤخرا لكنه مبدلا الثاني والجملة من المبدلا الثاني وخبره عليهم صلوات من ربهم ورحمهم الصلوات
اختلف العلماء في معناه ولكن أصحف الأقوال فيها أن المراد بها الثناء عليهم في الملأة الأعلى فالمعنى أن الله يثن على هؤلاء في الملأة الأعلى رفعا لذكرهم وإعلاءا لشأنهم نعم وقوله ورحمة
رحمة عطبها على الصلوات يدل على أنها مغايرة ويدل على ضاعف من قال إن الصلاة من الله بمعنى الرحمة وقوله ورحمة يعني يزول يحصول لهم بها المطلوب لأن الرحمة إما حصول مطلوب وإما زوال مكروه
فهنا الرحمة تشمل الأمرين زوال المكروه وحصول المحبوب وقوله وأولئك هم المهتدون هذه جملة اسمية مفيد مسوقة على سبيل الحصر ما طريق الحصر هنا شام لا شام من طريق الحصر ضمير الفصر هم
المهتدون وأولئك الصابرون الذين يقولون ما ذكر هم المهتدون الذين اهتدوا إلى طريق الحق ووضعوه في نصابه فإن هذا الكلام الذي يقولونه مع الصبر هو الهداية عكس هؤلاء الذين لا أصدرون على
المصائب لا بقلوبهم ولا بألسنتهم ولا بجوارحهم مهتدون ولا ضالون ضالون ولهذا جعل النبي عليه الصلاة والسلام جعل ذلك من أعمال الكفر فقالت نتان في الناس هما بهم كفر الطعن في النسب
والنياحة على الميت والنياحة عنوان على عدم الصبر فتل ذلك على أن الهداية في الصبر وتسلي من أمر الله عز وجل وانتظار ثوابه واحتسابه