102 - 177 تعريف الشرط لغةً وشرعاً - فوائد من مختصر التحرير - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال وهو عقلي كحياة لعلم يعني أنه من شرط العلم أن يكون العالم حيا فلا يصف بالعلم إلا من هو حي الجدار تقول أنه عالم ما تقول أنه عالم هذا على كلام المتكلمين ولهذا استدلوا على ثبوت حياة الله بثبوت العلم يعني بنوا الأصل على الفر قالوا نحن لا نعلم أن الله حي إلا لأننا نعلم أنه عليم ولا نعلم أنه عليم إلا بإحكام المخلوقات إحكام المخلوقات يدلوا على العلم وثبوت العلم يدلوا على الحياة قلب الحكم قلب الأصل القلب الحقيقة لأن الأصل الحياة ثم يأتي بعدها العلم على كل حال لا يمكن أن يوصف أحد بعلم إلا بشرط أن يكون حيا هذا ما ذهبوا إليه والصحيح أنه قد يوصف بالعلم من ليس بحي فإن أحدا لما صاعد عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان اهتز بهم اهتز بهم لأنه علم من صاعد عليه ولهذا قال له الرسول صلى الله عليه وسلم أثبت أحد فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان فثبت ثم نقول قال الله تعالى يسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإني شيء إلا يسبح بحمده والمسبح عالم بالتسبيح والذي غير عالم والذي يسبحه ما يدري عالم عالم بالتسبيح وعالم بالنسبح فقولهم إن العلم يستلزم الحياة استلزاما عقليا نقول لهم هذا مردود عليكم وما أكثر أصول المتكلمين التي هي مردودة عليهم ويدعونها عقلا ولكن كما قال الشيخ الإسلام رحمه الله إن الأدلة العقلية شبهات وهمية أكثرها أكثر أدلتهم العقلية شبهات ولها لا تجدها منتقضة منتقضة عليهم لكن لنأخذ ونسلم بما قال من شرط العلم إيش الحياة هذا الشرط إيش عقلي ولا شرعي عقلي طيب ثانيا وشرعي كطهارة للصلاة هذا واضح من شرط الصلاة الطهارة من الذي جعل الطهارة شرطا في الصلاة ما هو العقل العقل يجيز أن يصلي الإنسان بلا طهارة لكن الذي جعل الطهارة شرطا الشرع إذن فالطهارة شرط في الصلاة أو شرط للصلاة شرطا شرعي طيب قال ولغوي شرط لغوي وهو مقترن بإن أو إحدى أخواتها إن الشرطية معروفة وأخواتها معروفات أخوات شقيقات ولا من أب شقيقات طيب مقترن بإن أو إحدى أخواتها فهو شرط لغوي مثل تقول كأنت طالق إن قمت هذا شرط شرطنا للطلاق إيش القيام اشتراط القيام للطلاق من وضعه ليس عقليا وليس شرعيا بل هو لغوي بمتدى اللغة بمتدى اللغة صار القيام شرطا إيش للطلاق لأنه علق الطلاق على القيام بإن أو إحدى أخواته نعم وليس المؤلف مثل بغير هذا يمكن مثل بغير هذا نقول للعبد أنت حر إن حفظت القرآن هذا شرط إيش لغوي ولا شرعي لغوي ما وضع الشرع ما قال الشرع إذا حفظ العبد للقرآن عتق لكنه شر لغوي طيب أما أنت طالق إن قمت ما تقولون في رجل قال لزوجه أنت طالق إن قمت فقامت تطلق ولا في التفصيل أما على المشهور من المذهب ومن مذاهب العلماء عامة المذهب الأربع كلها على أنها إذا قامت طلقت ولكن ذهب الشيخ والسلام رحمه الله إلى أنه إذا كان مراد القائل المنع من القيام دون وقوع الطلاق فإن هذا حكمه حكم اليمين فلو قامت لم تطلق لكن عليه كفارت يمين وإن أراد الشرط أي وقوع الطلاق عند وجود القيام فإنها تطلق واستدل لذلك بعموم قوله تعالى بعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل مره منوى وبأنه وردت قضايا عن الصحابة فيما نذر نذرا يقصد به المنع أنه يكفيه كفارة اليمين قال فإذا حكم الصحابة على النذر الذي يراد به المنع بحكم اليمين مع أن الوفاء بالنذر محبوب إلى الله كان الحكم بذلك في الطلاق من باب من باب أولى قال ولم يرد عن الصحابة مسألة الطلاق لم ترد عن الصحابة لأن ذلك لم يكن معروفا في عهده فلذلك ما وجد عن الصحابة أثر في أن الإنسان إذا قال لزوجته أنت طالق إن قمت وأرد به المنع أنه يجزئ فيه كفارة اليمين هذا ما ورد لكن ورد نظيره في النذر لأن النذر موجود في عهدهم أما هذا فليس موجود في عهده طيب لا الراجح ما اختاره الشيخ الإسلام لا شك لأن الحديث واضح فيه والقياس على ما ورد عن الصحابة ظاهر لكن لو قال أنت طالق إذا دخل شهر رمضان هل يتصور فيه إرادة المنع تأمر هل إذا قال أنت طالق إذا دخل شهر رمضان هل يتصور إرادة المنع لأنه ما يمكن يمنع دخول رمضان هل يمكن إذا صار لهم 29 من الشعبان قال لي رمضان لا تدخل ما يمكن إذا فما علق على يوم أو شهر فإنه لا يرد به قطعا لا يرد به اليمين هو شرق محف طيب وهذه المسألة لما دخلنا فيها لابد أن نكملها إذا علق الطلاق على فعل غير الزوجة فالذي يترجح أنه أراد اليمين لا أنه أراد اليمين لأن ما للزوجة دخل في الموضوع مثل أن قال لشخص إن قمت إن كلمت زيدا فأنت فزوجتي طالق إن كلمت زيدا فزوجتي طالق إرادة التعليق هنا بعيد لماذا؟ لأن الزوجة ليس منها ذنب حتى يقال إنه أراد طلاقها وإنما أرد بذلك المنع يعني منع المخاطب من كلام زيدا أما إذا قال لزوجته إن كلمت فلانا فأنت طالق فهنا يحتمل أنه أراد الطلاق أو أراد اليمين لماذا؟ لأنه يقول أنا أنه لن يقول إن كلمت زيدا فأنا نفسي طائبة منها ما أريدها ولذلك قلت إن كلمت زيدا فأنت طالق هنا يكون الشرط يمينا أولا شرطا محضا ها؟ شرطا محضا لأنه يقول في نفسه إنها إذا كلمت زيدا طابت نفسي منها ولا أبيها فحينئذ نقول يقع الطلاق وتارث يريد أن نهددها يمنعها ولو كلمت زيدا لا يريد أن يطلقها هو يريد زوجتها بكل حال فهنا يكون إيش يكون يمينا هنا والله أعلم والله أعلم